تواجه شركة "أمازون" اتهامات أمريكية بالتلاعب بأسعار الإعلانات على منصاتها الإلكترونية، بعدما كشفت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية و22 ولاية عن تفاصيل جديدة في دعوى قضائية، تتهم الشركة برفع تكاليف الإعلانات بصورة سرية وتضليل المعلنين بشأن الأسباب الحقيقية لزيادة الأسعار.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، حدّثت لجنة التجارة الفيدرالية والولايات الـ22 شكواها ضد "أمازون"، وكشفت أجزاء كانت محجوبة من دعوى قضائية رُفعت في أغسطس (آب) الماضي، أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن.

وتتهم الدعوى الشركة بزيادة الأسعار المفروضة على المعلنين مقابل الترويج لمنتجاتهم عبر منصاتها، بصورة سرية وبنسب كبيرة تتجاوز الأسعار الناتجة عن مزادات الإعلانات الإلكترونية.

ووفقاً للتفاصيل الجديدة، رفعت "أمازون" أسعار الإعلانات سراً بنسبة وصلت إلى 50% فوق الأسعار المحددة في المزادات خلال الأيام العادية، فيما تجاوزت الزيادات ثلاثة أضعاف خلال مواسم التسوق الكبرى، مثل "برايم داي" و"الجمعة السوداء".

وخلال موسم عطلات عام 2021، زادت الشركة متوسط تكلفة النقرة الإعلانية بنسبة 20%، بينما واجه بعض المعلنين تكاليف بلغت ثلاثة أضعاف المستويات المعتادة، بحسب اتهامات لجنة التجارة الفيدرالية.

وفي العام التالي، رفعت "أمازون" الرسوم الإضافية المفروضة على المعلنين، ما أدى إلى زيادة إيراداتها العالمية بمقدار 87 مليون دولار، وفقاً للدعوى.

وأوضحت اللجنة أن زيادات الأسعار المزعومة طالت الشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء، مشيرة إلى اتهامات لمسؤولين تنفيذيين في "أمازون" بإضافة رسوم خفية لتحقيق أهداف الإيرادات المحددة.

كما تتهم الدعوى الشركة بتضليل المعلنين بشأن أسباب ارتفاع الأسعار، إذ أبلغتهم بأن الزيادات ناجمة عن اشتداد المنافسة في مزادات الإعلانات، بدلاً من الكشف عن الرسوم الإضافية المفروضة.

"أمازون" ترفض الاتهامات

في المقابل، نفت شركة "أمازون" الاتهامات، مؤكدة اعتراضها الشديد على مزاعم لجنة التجارة الفيدرالية.

وقال متحدث باسم الشركة، الخميس، إن ادعاءات اللجنة تستند إلى فهم خاطئ بصورة جوهرية لآلية عمل المعلنين.

وأوضحت الشركة أن المعلنين يعدّلون عروض الأسعار بناءً على الأداء الفعلي لإعلاناتهم، وليس وفقاً للتفاصيل الفنية لآليات المزادات.

وأضافت أن متوسط عروض الأسعار الفائزة في إعلانات البحث عن المنتجات المدعومة انخفض بنسبة 50% بين عامي 2019 و2025، مشيرة إلى أن نحو 92% من الإعلانات المعروضة لا تُمنح لأصحاب عروض الأسعار الأعلى.

وتأتي هذه الاتهامات في إطار الدعوى القضائية المستمرة ضد الشركة، وسط خلاف بشأن آليات تسعير الإعلانات ومدى شفافية الرسوم المفروضة على المعلنين.