أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً بشأن ضوابط ومعايير لتنظيم العمولات والرسوم التي تتقاضاها المصارف لقاء الخدمات والمنتجات المصرفية، بما يشمل تحديد أسس التسعير والافصاح عن التكاليف، وحظر فرض رسوم غير مبررة على العملاء، مع إخضاع سياسات العمولات للرقابة والمتابعة.

وتضمن القرار، الصادر اليوم الجمعة، 11 مادة تحدد التزامات المصارف في تسعير خدماتها، وتنظم الرسوم المرتبطة بالحسابات الجارية وتوطين الرواتب وباقات الخدمات المصرفية، إلى جانب آليات تعديل العمولات وإبلاغ العملاء بها.

وتسري أحكام القرار على المصارف المرخص لها بالعمل في سوريا والخاضعة لإشراف ورقابة مصرف سوريا المركزي، فيما استثنى الرسوم المرتبطة بخدمات الدفع الإلكتروني، التي تخضع لقرارات وتعليمات تنظيمية مستقلة.

وألزم القرار المصارف بإعداد سياسات وإجراءات مكتوبة ومفصلة لتحديد العمولات والرسوم، تتضمن أسس التسعير والمعايير المعتمدة، وطرق احتساب تكلفة الخدمات والمنتجات المصرفية، مع بيان المكونات الداخلة في السعر النهائي.

واشترط أن تكون العمولات متناسبة مع طبيعة الخدمة والتكاليف المرتبطة بتقديمها، وألا تتضمن مبالغ مبالغاً فيها أو غير مستندة إلى مبررات اقتصادية أو تشغيلية واضحة.

كما أوجب مراعاة العدالة والشفافية في التسعير، وعدم تحميل فئات معينة من العملاء أعباء غير مبررة مقارنة بطبيعة الخدمات المقدمة لهم أو حجم معاملاتهم.

وشدد على ضرورة تحديد كل عمولة بصورة واضحة، سواء كانت مبلغاً مقطوعاً أو نسبة مئوية أو وفق آلية احتساب محددة، مع مراجعة الأسعار دورياً وتوثيق أسباب تعديلها.

كما حظر المركزي فرض أو تسجيل أي عمولة على الحسابات الجارية لمجرد عدم وجود رصيد كافٍ فيها، إذا أدى ذلك إلى إنشاء رصيد مدين على العميل دون وجود خدمة فعلية أو أساس تعاقدي مشروع ومعلن.

ومنع تقاضي أي عمولة لا تقابل خدمة فعلية مقدمة للعميل، أو لا تستند إلى موافقته المسبقة عندما تكون الخدمة اختيارية، أو تفتقر إلى أساس تعاقدي أو تنظيمي واضح.

وشمل الحظر فرض عمولات إضافية على إجراءات تشكل جزءاً أساسياً من الخدمة الأصلية، أو استخدام مسميات مختلفة، مثل رسوم إدارة الحساب والاشتراكات الدورية، لتقاضي مبالغ مقابل خدمات غير مقدمة.

واستثنى القرار التكاليف المستقلة التي تتقاضاها جهات خارجية لقاء خدمات منفصلة، شريطة الإفصاح المسبق عنها وبيان قيمتها أو طريقة احتسابها.

كذلك منع تعديل العمولات بصورة متكررة دون مبررات موضوعية، بما يضمن ارتباط الرسوم بطبيعة الخدمات والتكاليف الفعلية لتقديمها.