أعلن مكتب المدعي العام في باريس، السبت، فتح تحقيق بشأن تهديدات كاذبة بوجود قنابل استهدفت طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مشيراً إلى احتمال وجود صلات بين المسؤولين عن هذه التهديدات وجهات أجنبية.
وأوضح مكتب الادعاء، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن التحقيقات تستهدف تحديد هوية الأشخاص الذين أرسلوا رسائل إلكترونية تضمنت معلومات كاذبة بشأن وجود تهديدات بتدمير طائرات، بهدف الإيهام بوجود خطر وشيك.
وأضاف أن المحققين يعملون أيضاً على التحقق من احتمال وجود ارتباط بين مرتكبي هذه الوقائع و"قوى أجنبية"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الجهات المشتبه بها، أو طبيعة التهديدات.
"القنابل الكاذبة" تثير الرعب في أوروبا.. والفاعل مجهول - موقع 24شهدت أوروبا، اليوم الجمعة، سلسلة جديدة من بلاغات القنابل الكاذبة، عقب عشرات البلاغات المماثلة هذا الأسبوع، استهدفت رحلات جوية تجارية ومؤسسات إعلامية، ما استدعى تحرّك قوات الأمن.
ولم يعلن مكتب المدعي العام حتى الآن عن توقيف مشتبه بهم، أو تحديد دولة يُعتقد بارتباطها بالواقعة.
تأتي التحقيقات الفرنسية في ظل موجة متصاعدة من البلاغات الكاذبة بوجود قنابل استهدفت رحلات جوية تجارية في عدد من الدول الأوروبية منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، ما تسبب في تحويل مسارات طائرات وإخلاء أخرى، وإطلاق عمليات تفتيش أمنية واسعة.
وبحسب وكالة "رويترز"، تعرضت عشرات الرحلات الجوية لتهديدات مماثلة، فيما تلقت مؤسسات إعلامية في أيرلندا وبلغاريا وبريطانيا رسائل تهديد، تضمنت تحذيرات من هجمات تستهدف وسائل النقل في أوروبا.
وشملت الحوادث رحلات في فرنسا والتشيك والدنمارك وإيطاليا وبلغاريا، واضطرت بعض الدول إلى إرسال مقاتلات عسكرية لمرافقة طائرات مدنية، بعد تلقي بلاغات بوجود متفجرات. ولم تسفر عمليات التفتيش عن العثور على أي مواد متفجرة.
وأثارت طبيعة التهديدات وتزامنها مخاوف أوروبية من احتمال وجود حملة منسقة تستهدف إرباك حركة الطيران واستنزاف الأجهزة الأمنية. كما وردت بعض الرسائل باسم جماعة متطرفة روسية، لكن لم يتسنَّ التحقق من مسؤوليتها عن هذه التهديدات.