الإثنين 21 أبريل 2025 / 12:13

واجبات مدرسية بالذكاء الاصطناعي.. تكليفات مبتكرة للطلبة في الإمارات 

يشهد قطاع التعليم في دولة الإمارات تحولاً نوعياً في طريقة تقديم الواجبات المدرسية، حيث بدأت مدارس بتكليف طلابها بواجبات تستفيد من أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ أصبحت الواجبات المدرسية مساحة لتجريب الأدوات المستقبلية، وصقل المهارات الرقمية، وتعزيز الشغف بالتعلم، بما يتماشى مع جهود الدولة للاستثمار في الأجيال الجديدة عبر تنمية استخدامات التكنولوجيا الرقمية.

وفي هذا السياق، أكدت سُهى شاكر، معلمة العلوم في مدرسة ليوا بمدينة العين، أن مادة العلوم تُعد من أكثر المواد قابلية للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، نظراً لطبيعتها التفاعلية وارتباطها بالتجارب والمفاهيم المجردة التي تتطلب تبسيطاً وشرحاً مرئياً.

وأضافت: "بدأ الطلبة باستخدام الذكاء الاصطناعي في تبسيط مفاهيم علمية معقدة، وإعداد تقارير حول موضوعات علمية متعددة، واستكشاف تأثير الظواهر الطبيعية مثل الاحتباس الحراري والزلازل، كما اعتمدنا على أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم المخططات والرسوم البيانية التي تُبرز نتائج التجارب بطريقة مرئية، الأمر الذي عزز من تفاعل الطلبة وفهمهم العميق للموضوعات المطروحة".

تحليل لغوي

وقالت هبة كمال، معلمة اللغة العربية ب مدرسة الأهلية الخيرية في عجمان: "بدأت بتكليف الطلبة باستخدام الذكاء الاصطناعي في بعض الواجبات التي تعتمد على التفكير النقدي والتحليل، مثل تلخيص نصوص أدبية، أو مراجعة مقالات كتبوها بأنفسهم، ومقارنتها بنصوص يولدها الذكاء الاصطناعي، والهدف من هذه التكليفات تنمية الحس اللغوي للطلبة، وتعريفهم بكيفية الاستفادة من هذه الأدوات الحديثة بطريقة واعية ومسؤولة، دون الاعتماد الكامل عليها."

تجارب علمية

وأشارت هيا فوزي، معلمة فيزياء في مدرسة الشيم للبنات بأبوظبي، إلى أبرز التكليفات التي يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي فيها، مثل تفسير القوانين الفيزيائية بطريقة مبسطة، أو إعداد نماذج لمحاكاة التجارب العلمية، بالإضافة إلى تصميم فيديوهات قصيرة تشرح الظواهر الفيزيائية باستخدام أدوات مرئية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت: "هذه التكليفات لا تُسهم فقط في ترسيخ المفاهيم العلمية، بل تُنمّي مهارات البحث الذاتي لدى الطلبة، وتزيد من تفاعلهم مع المحتوى الدراسي بطريقة عصرية محفزة".

تفاعل الطلبة

وتحدث الطالب مؤيد أحمد، بالصف الثاني عشر، عن بعض التكليفات التي طُلبت منهم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أنهم أنجزوا عروضاً تقديمية حول موضوعات حياتية مثل التغذية الصحية والسلامة العامة، بالاعتماد على أدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "ساعدتنا هذه المهام على تقديم المعلومات بشكل أكثر جاذبية وتنظيماً، كما تعلمنا كيفية استخدام أدوات حديثة في البحث والتصميم، ما جعلنا أكثر تفاعلاً وثقة عند عرض المشاريع أمام زملائنا".

تطور مستمر

وقالت الطالبة مريم هشام، بالصف العاشر: "إنجاز الواجبات المدرسية باستخدام الذكاء الاصطناعي أضاف لي مهارات جديدة، فعلى سبيل المثال، في مادة اللغة الإنجليزية قمت بصياغة مقال بطريقة مبسطة، وساعدني الذكاء الاصطناعي في مراجعة المقال لغوياً، ومن ثم قمت بتعديله بما يتناسب مع أسلوبي وطريقتي في التعبير".

وتابعت: "تعلمت من خلال هذه التجربة كيف أستخدم الذكاء الاصطناعي كمساعد، وليس كبديل عن تفكيري، وتعلمت أيضاً كيف أتحقق من المعلومات وأطوّر مهاراتي في الكتابة بشكل مستمر".

تصميم وعرض

وتحدث الطالب عبدالله عمر، بالصف السادس، عن تفاعله مع التكليفات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قائلاً: "أشعر بأنني أتعلم بطريقة مختلفة؛ أبدأ بالبحث، ثم أستعين بأداة ذكية لفهم المعلومات، وبعدها أعيد صياغة الفكرة بطريقتي الخاصة، هذا ساعدني كثيراً في التعبير عن أفكاري بشكل أفضل، وجعلني أستمتع بحل الواجبات وعمل المشروعات".

وأضاف: "من بين المشروعات التي أنجزناها باستخدام الذكاء الاصطناعي، إعداد عرض عن دورة الماء في الطبيعة، وتصميم خريطة ذهنية تشرح مكونات الجهاز التنفسي، وقد ساعدتنا هذه الأدوات في تقديم المعلومات بطريقة بسيطة وجذابة وسهلة الفهم".