الأحد 3 مايو 2015 / 20:42
لم يتمكن سكان مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا من النوم طيلة ليلة أمس، بسبب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الجيش النظامي و"جبهة النصرة"، بالقرب من معبر درعا الرمثا، وأدت إلى تساقط قذائف على الجانب الأردني، أصابت إحداها منزلاً، دون أن تسبب في وقوع إصابات للأشخاص.
خسر النظام السوري معبر درعا الرمثا مع الأردن لصالح جبهة النصرة منذ عامين، فيما خسر المعبر الثاني والأخير "نصيب جابر" لصالح جبهة النصرة وبعض الفصائل المسلحة الأخرى قبل حوالي شهر
وقال سكان وشهود عيان لـ 24 إن الجيش النظامي بدأ بهجوم كبير، مدعوم بالطائرات المقاتلة والدبابات والمدفعية الثقيلة، بالقرب من المعبر، بعد الساعة العاشرة من مساء يوم أمس، وما يزال، بهدف استعادته من جبهة النصرة التي تسيطر عليه منذ عامين.
قتال على الشريط الحدودي
وقال محمد أبو عاقولة بأن السكان كانوا يشاهدون بأم أعينهم وهج القذائف وهي ترتفع في السماء، و تسقط على قواعد جبهة النصرة بالقرب من المعبر، مشيراً إلى أن كل قذيفة يشاهدونها كانوا يتوقعون أن تسقط في مدينة الرمثا، خصوصاً وأن القتال كان محتدماً داخل الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا، بما لا يبعد أكثر من 3 كلم عن المدينة.
وكان النظام السوري خسر معبر درعا الرمثا مع الأردن لصالح جبهة النصرة منذ عامين، فيما خسر المعبر الثاني والأخير مع الأردن، وهو نصيب جابر، لصالح جبهة النصرة وبعض الفصائل المسلحة الأخرى، قبل حوالي شهر.
جدران المنازل تهتز
وقال حسين الدرابسة إن جدران منازلهم كانت تهتز بشكل متواصل، بسبب أصوات الانفجارات الشديدة والقريبة، مشيراً إلى أنهم أمضوا ليلتهم خارج المنازل، خوفاً من انهيارها فوق رؤوسهم.
وبحسب لاجئين سوريين في مدينة الرمثا، فإن الجيش السوري النظامي يحشد منذ 10 أيام قوات كبيرة للزج بها باتجاه محافظة درعا.
وذكر اللاجئ محمد حمصي أن أقاربه أخبروه، عبر الهاتف، بأنهم شاهدوا على مدى أيام أرتالاً من الشاحنات العسكرية تحمل مدرعات، وتسير على أوتوستراد دمشق درعا.
محاول تعويض الخسائر
كما قال اللاجئ حسين عبدالقادر إن النظام السوري يحاول تعويض خسائره في الشمال السوري، في مناطق إدلب وجسر الشغور، لرفع معنويات جيشه المنهارة، خاصة وأن فصائل المعارضة في الجنوب السوري من الممكن إلحاق هزيمة بها، من وجهة نظر النظام العسكرية، لأنها تسترخي منذ شهور دون قتال.
وأضاف أن النظام السوري بدأ يختنق اقتصادياً، بعد أن خسر المعبر الثاني مع الأردن، مما أحدث حالة من التململ لدى رجال الأعمال الصناعيين السوريين، وبدأ يضغط على القيادة السياسية في دمشق.
استبعاد التدخل العسكري
إلى ذلك، استبعد الخبير العسكري، العقيد الركن المتقاعد، نبيه الخصاونة، دخول الأردن في حرب برية بالداخل السوري في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الأوضاع على الحدود لم تصل بعد إلى مرحلة الخطر.
غير أن الخصاونة أكد ضرورة أن يبقى الجيش الأردني متيقظاً وجهازاً للدخول في هذه الحرب إذا تطلب الأمر، للحفاظ على الوطن وحمايته من أي تهديدات قد يفرزها الاقتتال داخل سوريا.
وقال العقيد الخصاونة إن للأردن مصلحة في المساهمة في بناء دولة سورية حديثة، بعد انتهاء الاقتتال فيها، بحسب اللاعبين الجدد على الساحة السورية.