البنزين الليبي المدعوم (تعبيرية)
الإثنين 4 مايو 2015 / 23:53
أظهرت بيانات رسمية الإثنين، إنفاق ليبيا أكثر من ربع احتياطييها من النقد الأجنبي في 2014 ، لتعويض هبوط الإيرادات النفطية الحيوية.
تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى أدنى مستوى يقترب بليبيا من الإنهيار المالي
وقال ديوان المحاسبة اللّيبي في طرابلس، إن :"احتياطي مصرف ليبيا المركزي من النقد الأجنبي بلغ 76.6 مليار دولار في نهاية 2014 من 105.9 مليار دولار، في 2013 .
ويُشير انخفاض الاحتياطي بـ29.2 مليار دولار، تراجعها إلى أدنى مستوى منذ سنوات طويلة، ما يجعل ليبيا تقترب من الإنهيار المالي.
أزمة
وتفاقمت أزمة الميزانية في ليبيا، بعد إغلاق أكبر ميناءين نفطيين في البلاد، السدر وراس لانوف في ديسمبر(كانون الأول) بسبب القتال الدائر بين فصائل موالية للحكومتين المتنافستين للسيطرة على السلطة بعد أربع سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي.
وأغلق ما يزيد عن 12 عشر حقل نفط في 2015، ما تسبب في خفض إنتاج ليبيا من الخام إلى أقل من 500 ألف برميل يومياً، ثلث مستوى الإنتاج في 2010.
وانخفضت إيرادات النفط 30 % إلى 20 مليار دينار (14.6 مليار دولار) في 2014 وهو أيضاً ثلث مستوياتها في 2010.
ولم يُعلن أي من البرلمانين في طرابلس وفي طبرق، ميزانية 2015، ما يجعل المصرف المركزي مسؤولاً عن الماليات العامة للبلاد.
وللحد من الإنفاق يدفع البنك المركزي أجور العاملين الحكوميين ونفقات الدعم فقط.
وحذّر ديوان المحاسبة من أن الانخفاض في الاحتياطيات الأجنبية، يُشير إلى أنه إذا استمرت سياسة الانفاق الحالية فإن المصرف المركزي والاقتصاد الليبي، سينهاران في أقل من سنتين.
وقال الديوان في تقريره إن قيمة استثمارات المصرف المركزي في السندات الأجنبية هبطت 25 في 2014، إلى 50.5 مليار دولار، وانخفضت قيمة الودائع بالعملة الأجنبية 26% إلى 25.3 مليار دولار، ما يُشير إلى أن البنك باعها لتمويل الميزانية.
وتُسجل ليبيا عادة فائضاً في الميزانية، لكن التقرير قال إن تراجع إيرادات النفط أدى إلى عجز في الميزانية بـ 22.3 مليار دولار في 2014.
دعم
وتتكون ميزانية ليبيا بشكل رئيسي من مرتبات الموظفين الحكوميين، ونفقات الدعم القائم منذ عهد القذافي، الذي يُبقي أسعار البنزين والخبز والسلع الغذائية الأساسية منخفضةً.
وفي 2014 زاد دعم الوقود إلى 7.15 مليار دينار من 6.73 مليار دينار في 2013.
ودفع إغلاق حقول نفطية البلاد لاستيراد مزيد من منتجات الوقود.
وأظهرت البيانات أن الإنفاق على المرتبات الحكومية هبط إلى 23.8 مليار دينار في 2014 من 25.6 مليار دينار في 2013، لكنه لا يزال أعلى من مستواه في 2011 ، والذي بلغ 14.8 مليار دينار.