حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (أرشيف)
حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (أرشيف)
الأربعاء 4 مايو 2016 / 12:40

سلطان القاسمي: الإسلام مصدر للمحبة والتسامح والتعايش

دعا عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى وضع مصلحة الأوطان والمواطنين في قمة الأولويات لدى القادة وصناع القرار في المنطقة، مشدداً على أن الإنسانية يجب أن تسبق السياسة في أي قرار أو اتفاق يتخذه السياسيون في هذا العالم وأن الدين الإسلامي هو مصدر المحبة والتسامح والتعايش ومانح حقوق الإنسان بغض النظر عن عرقه ولونه وجنسه.

جاء ذلك خلال لقاء حاكم الشارقة بسلطان ولاية بيراك الماليزية، نازرين معزالدين، خلال زيارته إلى ماليزيا في إطار علاقات الصداقة التي تربط بين الإمارات وماليزيا والتي شهدت مزيداً من التطور في العقود الأخيرة.

وجرى خلال اللقاء الذي أقيم في قصر بيراك، استعراض الواقع الراهن للدول الإسلامية حول العالم خصوصاً تلك التي تعاني من اضطرابات جراء الأزمات السياسية والحروب وأوضاع اللاجئين حول العالم وقضاياهم الملحة التي يجب أن ينظر إليها بعين الإنسانية، بعيداً عن أي مواقف أو قرارات سياسية وأن يكون هناك تحرك دولي عاجل لحمايتهم من التشرد والجوع والضياع.

واستعرض الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، مع سلطان ولاية بيراك مجالات التعاون المشترك بين إمارة الشارقة وماليزيا اللتين تمتلكان تجربة تنموية رائدة إقليمياً، ورؤى مشتركة في العديد من القطاعات الحياتية الرئيسية كما ينشطان على الصعيد الدولي في مجال الحوار بين الحضارات.

وتناول نازرين معزالدين شاه مبادرة التمويل الإسلامي التي يرعاها سموه والهادفة إلى جعل ماليزيا مركزاً دولياً للتمويل الإسلامي.

وأشار إلى أن الدور المتنامي لماليزيا في العالم تحقق بفضل رؤيتها الاقتصادية التي تستند إلى مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والعدالة والمشاركة في تحمل المخاطر.

الاقتصاد الإسلامي
وأكد حاكم الشارقة، خلال اللقاء الدور الذي يلعبه الاقتصاد الإسلامي في تلبية احتياجات أفراد المجتمع وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي بما يعود بالخير والازدهار على مختلف دول العالم. مثنياً على الدور الماليزي في نشر القيم الاقتصادية الإسلامية داخل ماليزيا وخارجها مما يساهم في زيادة الطلب على التمويل الإسلامي من مختلف دول العالم نظراً لاستناده إلى المبادئ الأخلاقية.

ورحب الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القامسي، بالخبرات الماليزية في مجال الاقتصاد الإسلامي للاستفادة منها في إمارة الشارقة، مؤكداً أن جامعات الإمارة ومراكزها البحثية تفتح أبوابها أمام المتخصصين الماليزيين لنقل خبراتهم الأكاديمية والعملية إلى الدارسين والباحثين في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتناول اللقاء الحوار بين الثقافات وضرورة التشجيع والترويج لها، وأشاد نازرين معزالدين شاه - الذي يتولى منصب المبعوث الخاص لحوار الأديان والحوار بين الحضارات في ماليزيا - بالتجربة الرائدة لإمارة الشارقة في هذا المجال من خلال دعم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لقيم التسامح والتواصل بين مختلف الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارة بأمان وسلام.