-
الشاعر المصري علي عطا
-
الجمعة 23 أغسطس 2013 / 21:18
ضمن سلسلة "كتابات جديدة" التابعة للهيئة العامة للكتاب صدر الديوان الثالث للشاعر المصري على عطا، تحت عنوان "تمارين لاصطياد فريسة".
يهدي الشاعر ديوانه "إلى إبراهيم أصلان، وإليك.. فقد تكتب لي الحياة على يديك، وأنا على أعتاب الخمسين، أنا الميت منذ مولدي"، فيما يكتب رئيس تحرير السلسلة الشاعر شعبان يوسف كلمة الغلاف الخلفي: "رغم أنه شاعر مقل، إلا أن قصائده محملة بأسى كبير، ودهشة فادحة، ولذلك آثر أن يهدي ديوانه هذا إلى إبراهيم أصلان ليختصر لنا الوقت الذي قد نبذله في اكتشاف جوهر التجربة، ولا يختلف ديواناه السابقان "على سبيل التمويه"، و"ظهرها إلى الحائط، عن هذا الديوان كثيراً، فالشاعر منابعه لا تجف، ولا تتبدل، فقط تتقدم الأدوات، ويختلط كل شيء بكل شيء، العمل الصحفي مع التجربة العاطفية، وآلة الكمبيوتر مع المشاعر المتزاحمة، وفي كل ذلك تداهمنا الدهشة من فقرة إلى أخرى، وفي بضع كلمات قليلة مثل: يكفي أن تشعر فجأة/ بأن لست على ما يرام/ لتدرك على الفور/ أن الموت ربما لن يمهلك/ لتمد يدك إلى كوب الماء/ القريب جداً".
لا يعتمد عطا على لعبة المجاز الكلاسيكي، بمعنى أن الصور لا تعتمد على كنايات وصور تشبيهية، وإنما على ما يمكن وصفه بكاميرا فوتوغرافية، تلتقط مشهداً ما في لحظة معينة، ومن خلال الإلمام بتلك الصورة تنفجر لحظة الشعرية، كما يعتمد الشاعر على الأسلوب القصصي، حيث تتحرك الذوات وتتقاطع في بنية سردية تماماً. يقول في قصيدة "مشهد أخير": "تأملته/ من ظهره/ بدا لي/ أطول من المعتاد/ كان يسير بآلية/ لم أعهدها فيه من قبل/ يستحث الخطى/ كمن يرغب/ في أن يثبت لنفسه/ على الأقل/ قدرته على استعادة عمر آفل/ تأملته/ متعمداً السير خلفه/ ببطء/ وتساءلت في نفسي/ أين إذن الوعكة التي/ يتحدثون عنها؟/ عند المصعد/ قال: "سلام"/ وأنساني شرودي/ أن أودعه/ مضيت/ يسلمني دهليز/ إلى آخر/ حتى خرجت/ من باب المستشفى/ إلى الشارع/ دون أن يخطر لي/ أنني لن أراه/ ثانية".