هيئة تحرير الشام بسوريا (أرشيفية)
هيئة تحرير الشام بسوريا (أرشيفية)
الثلاثاء 16 يناير 2018 / 15:59

خاص24| وثائق التدريبات المسلحة لفصائل "هيئة تحرير الشام" بسوريا

24 - القاهرة - عمرو النقيب

ينفرد 24 بنشر أخطر وثائق التوعية العسكرية، للفصائل التكفيرية الموالية لـ"هيئة تحرير الشام"، في سوريا، بقيادة أبو محمد الجولاني، التي انشقت من قبل عن تنظيم "القاعدة" وأعلنت تمردها على أيمن الظواهري، وتتمركز بقوة في مدينة إدلب، وتقود حرباً ضد النظام السوري، خلال المرحلة الراهنة.

وأشارت الوثائق الجهادية، التي تم طرحها للعناصر المقاتلة لـ"هيئة تحرير الشام"، إلى حجم الخسائر التي تكبدتها في مواجهاتها مع النظام السوري، مؤخراَ، وإلى خطوات الحماية الأمنية لعناصرها، ضد عمليات الاستهداف بالعبوات والدراجات النارية المفخخة، التي تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة دون الكشف عن منفذيها، وتسببت في قتل عدد من عناصر "هيئة تحرير الشام".

وتطرقت الوثائق الجهادية لـ"هيئة تحرير الشام"، التي جاءت تحت عنوان "ملاحظات هامة للمجاهدين أثناء عملية التسلل"، إلى أهمية عدم الاشتباك مع الخصم دون دراسة الموقف جيداً، أو التسرع في عمليات الاشتباك والقتال، دون وجود عناصر كافية للمواجهات، وضرورة مراعاة التمويه، واستخدام الألوان القريبة من ألوان الشجر والرمال، وعدم الاعتماد على طريقة الزحف، خلال التجهيز للهجوم المسلح، والتفجير باستخدام الذخائر، واعتماد السير الطبيعي لاسيما في مناطق الدروب الجبلية.

بينما نوهت وثيقة أخرى، تم تداولها داخلياً، بين عناصر "هيئة تحرير الشام"، والفصائل المقاتلة في سوريا والعراق، جاءت تحت عنوان "كيف تصبح فناناً في حرب المدن"، إلى ضرورة استطلاع الأماكن التي تتمركز فيه العناصر المسلحة، التي ستقوم بتنفيذ العملية، أو الهجوم المسلح، أو العملية "الانغماسية"، مثل استطلاع تفاصيل الأبواب والشبابيك، والشوارع الجانبية، في المناطق السكانية، وضرورة توقع الاحتمالات للعمليات الهجوم المضادة، والاستعداد المناسب للرد على الهجوم المضاد، وطريقة التعامل مع الخصم وقت الاشتباك.

كما تطرقت وثيقة "حرب المدن"، إلى ضرورة توقع العناصر المقاتلة في صفوف "هيئة تحرير الشام"، سقوط القنابل اليدوية، وكيفة استقبالها وحماية الفريق المنفذ للعملية من أثرها، قدر الإمكان، من تقليل الخسائر البشرية في حالة الهجوم والاشتباك مع الخصوم، وضرورة استخدام الحالة الضبابية وعدم وضوح الروية في مهاجمة الخصم.

وبينت وثيقة "حرب المدن"، التي تم تداولها داخليا،ً بين عناصر "هيئة تحرير الشام"، والفصائل المقاتلة في سوريا والعراق، كيفية استفزاز الخصم، قبل عملية الاشتباك بشكل مباشر، لتحديد أماكن ارتكاز عناصره، وحجم السلاح والقوة العددية للعناصر التابعة له، إضافة إلى ضرورة عدم التردد في عملية اتخاذ القرار بالهجوم، لإصابة الخصم، قبل تنفيذ الهجوم المضاد، وإثارة حماس العناصر المقاتلة، من خلال البدء بالقتال دون انتظار الطرف الآخر في رد بالهجوم المسلح.

من جانب آخر كشفت مصادر مطلعة على وضع الكيانات المسلحة، في سوريا والعراق، أن "هيئة تحرير الشام"، تشهد حالة من التقهقر والضعف حالياً، وتحاول إعادة ترتيب صفوفها في ظل دخولها في صراع قوي مع النظام السوري من جهة، وتنظيم "داعش"، وتنظيم "القاعدة" الذي أعلن بشكل رسمي عن إنشاء كيان جديد له في سوريا، وهو "كتائب الفرقان"، التي من المرجح أن يتولى مسؤوليتها حمزة بن لادن ، نجل أسامة بن لادن، الزعيم الروحي لتنظيمات الجهاد العالمي، ومؤسس تنظيم "القاعدة".

وأكدت المصادر، أن "هيئة تحرير الشام"، تمر بحالة من التناقضات، والانشقاق الداخلية، وأن "أبو محمد الجولاني"، يسعى حالياً لطرح مبادرة جديدة للخروج من هذا المأزق كالإعلان عن حلّ "الهيئة" أو طرح مسمى جديد لها، أو اندماجها ضمن تشكيل عسكري جديد لتنظيم الفصائل القائمة في ظل احتمالية ظهور "تيار قاعدي"، موال لأيمن الظواهري، بقوة في المشهد داخل سوريا.