الشيخ ياسر برهامي، نائب الدعوة السلفية بالأسكندرية (أرشيفية)
الأربعاء 31 يناير 2018 / 23:33
كشفت مصادر خاصة مطلعة على الوضع داخل سوريا، أن عدداً من عناصر الدعوة السلفية، وذراعها السياسي"حزب النور"، بمحافظة الإسكندرية، ويتزعمها نائب رئيس الدعوة ياسر برهامي، يقودون لجان الافتاء الشرعي للكثير من الفصائل المسلحة داخل سوريا.
وأشارت المصادر لـ24، إلى أن الدعوة السلفية بالإسكندرية، تعتبر مصدراً وبؤرة مهمة لاستقطاب العناصر الشبابية المتشددة، وتوريدها إلى معسكرات القتال والتدريب المسلح، الموالية للفصائل المقاتلة داخل سوريا والعراق، منذ 2012، لاسيما مرحلة ما بعد سقوط حكم الإخوان بمصر، في يونيو (حزيران) 2013.
وأضافت المصادر، أن غالبية العناصر السلفية التي تتلمذت على يد ياسر برهامي ومحمد إسماعيل المقدم، داخل الدعوة السلفية بالإسكندرية وحزب "النور"، تم توظيفهم كمرجعيات شرعية للكثير من الفصائل المقاتلة داخل سوريا والعراق، مثل تنظيم "داعش"، وتنظيم "القاعدة"، وجبهة "فتح الشام"، جبهة "النصرة سابقا"، و"كتائب الفرقان"، وحركة "أحرار الشام"، و"هيئة تحرير الشام"، التي يتزعمها حاليا "أبو محمد الجولاني".
وأوضحت المصادر، أن اشهر هذه العناصر: المرجع الشرعي محمد ناجي، المكنى بـ "أبو اليقظان المصري"، والشيخ السلفي، أحد قيادات حزب "النور"، "أبو الفتح الفرغلي"، عضو مجلس الشورى ولجنة الإفتاء بـ"هيئة تحرير الشام"، الذي انشق عن "حركة أحرار الشام"، بعد أن شغل منصب رئيس "المكتب الدعوي والشرعي".
وأكدت المصادر، أنه ينضم لهذه المجموعة، أبو شعيب المصري، أحد عناصر الدعوة السلفية بالإسكندرية، والذي هرب من مصر، إلى سوريا عن طريق السودان، والتحق بـ"حركة أحرار الشام"، لكنه انشق عنها نتيجة خلاف حاد مع التيار السياسي، بالحركة، وانضم لـ "حركة مجاهدي أشداء"، عام 2016، ثم انشق عنها وانضم لـ" هيئة تحرير الشام".
وأفادت المصادر، أن يضاف إلى هذه المجموعة السلفية التي تربت في أحضان حزب "النور السلفي" بالإسكندرية، شريف هزاع، المكنى بـ"أبو أيوب المصري"، المولود في مدينة القاهرة عام 1957، ودرس الحديث والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة في السعودية، ويعرّف نفسه حاليا بأنه طالب علم مصري على أرض بلاد الشام.
كان شريف هزاع، قد عمل مدرّساً في معهد جماعة التوحيد والجهاد في بيشاور الأفغانية، إلى جانب منصبه كمسؤول للدعوة السلفية، وعضو لجنة الإصلاح في الدعوة السلفية، في مصر، التي يتزعمها ياسر برهامي، وتتمركز بمدينة الإسكندرية.
عرف شريف هزاع، بمعارضته لنظام الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، وشارك في ثورة 25 يناير(كانو الثاني)2011، دخل إلى سوريا في سبتمبر( أيلول) 2012 مروراً بمدينة إسطنبول التركية، واستقر بداية وصوله سوريا في مدينة حلب.
فانضم إلى جبهة "فتح الشام"، "جبهة النصرة سابقاً"، التي انضمت فيما بعد عددة من الفصائل وكونت "هيئة تحرير الشام"، بزعامة "أبو محمد الجولاني"، حيث عمل قاضياً، حيث تولى مهمة "مدرس شرعي للمرابطين على الجبهات" في قبل أن يعلن استقالته وانشقاقه، بعد هجوم الجبهة على "الفرقة 13" التابعة لـ"الجيش الحر"، معتبراً الهجوم "غير مقبول أو مبرر". والتي انشق عنها في 2016 الماضي.
تصدّر حديث هزاع خلال "اقتتال إدلب"، وأفتى بأن العناصر الجهادية التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، المقتول في النار قولا واحدا، أما جندي جبهة "أحرار الشام"، المقتول في الجنة، وشهيد لدفعه صيال المعتدي.
وكانت وسائل الاعلام خلطت بين شريف هزاع، المكنى بـ"أبو أيوب المصري"، وبين عبد المنعم عز الدين علي البدوي، المكنى بـ"أبو حمزة المهاجر"، وـ"أبو أيوب المصري"، الذي ولد عام 1968 بمحافظة سوهاج، وانضم للجماعة الجهادية التي أسسها أيمن الظواهري في عام 1982 وعمل كمساعد شخصي للظواهري، والتحق بمعسكر "الفاروق" المسلح، تحت قيادة أسامة بن لادن، بأفغانستان، عام 1999 ، وتخصص في صناعة المتفجرات.
ويبدو هزاع حالة فريدة بين أعضاء التيار السلفي المصري، ليس فقط لأنه اختار جبهة "فتح الشام"، "جبهة النصرة سابقاً"، على عكس زملائه من التيار، الذين اختار أكثرهم الانضمام إلى "حركة أحرار الشام"، بل وأيضاً نظراً إلى تبنيه خطاباً أقرب إلى خطاب "حركة أحرار الشام"، من جبهة "فتح الشام"، فيما كان كل من اختار "أحرار الشام" من السلفيين المصريين، يشكلون دعائم للتيار المتشدد داخل"حركة أحرار الشام"، وقد استقالوا جميعهم منها بعد الإعلان عن تشكيل "هيئة تحرير الشام" مؤخراً، وفي هذه مفارقة واضحة.