الخميس 6 سبتمبر 2018 / 15:46
أفاد باحث مصري بتعامد أشعة الشمس صباح اليوم الخميس، على قدس أقداس معبد هيبس في محافظة الوادي الجديد.
وقال الباحث المتخصص في رصد الظواهر الفلكية بالمعابد المصرية القديمة أحمد عوض، اليوم الخميس، إن أشعة الشمس تسللت لتضيء لوحة الآلهة الشمسية داخل قدس الأقداس، في ظاهرة فلكية تحدث في 6 سبتمبر (أيلول)، و7 أبريل (نيسان) في كل عام، ضمن طقوس دينية كان يشهدها المعبد قبل آلاف السنين.
واكتشف فريق من الباحثين المصريين برئاسة عوض، تعامد الشمس على قدس أقداس معبد هيبس قبيل ثلاث سنوات، ضمن مشروع بحثى برعاية الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، وبموافقة من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار المصرية، ويهدف لرصد وتوثيق الظواهر الفلكية داخل معابد مصر القديمة.
ويعد معبد هيبس أحد أهم وأكبر المعابد القديمة، في صحراء مصر الغربية، ويضم توثيقاً لقرابة 600 معبود في مصر، والبلدان المجاورة.
وتأتي ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس معبد هيبس، بالتزامن مع قائمة مطالب أطلقها محمد عثمان، نائب رئيس الجمعية المصرية للحفاظ على السياحة الثقافية، تتضمن تأكيد أهمية الترويج لما بات يسمى بسياحة الفلك، والبدء في التسويق السياحي لظواهر تعامد الشمس على المعابد، والمقصورات المصرية القديمة، لدعم وتشجيع السياحة الثقافية التي تتفرد بها المدن التاريخية بصعيد مصر، بجانب محافظة الجيزة.
وعن جذور ظاهرة تعامد الشمس على المعابد المصرية القديمة، قال الدكتور أحمد عوض، إنه في الألفية الثالثة قبل الميلاد، تمكن قدماء المصريين من قياس الزمن، ومعرفة الاتجاهات.
وأضاف عوض أن السماء الصافية، ونجومها المتلألئة كانت سبب تشجيع قدماء المصريين على تتبع تلك النجوم ودراسة علوم الفلك، التي برعوا فيها، وربطوها بهندسة بناء المعابد ووجهاتها، مثل بناء الهرم الأكبر وتوجيهه نحو الجهات الأربع الأصلية بدقة عالية.
وأشار إلى أن قدماء المصريين حرصوا على أن تتجه معابدهم ومقصوراتهم نحو جهات معينة مرتبطة بحسابات فلكية وطقوس ومعتقدات دينية، ومن هنا جاءت الظواهر الفلكية التي تشهدها المعابد، والمنشآت المصرية القديمة في الأقصر، وقنا، وأسوان، والوادي الجديد، والجيزة.