الخميس 29 نوفمبر 2018 / 16:29

بالصور: محمد بن راشد ومحمد بن زايد وحكام الإمارات يشهدون مراسم "يوم الشهيد" في واحة الكرامة

شهد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وأولياء العهود اليوم الخميس، مراسم "يوم الشهيد"، التي أقيمت في واحة الكرامة في أبوظبي.

وشهد مراسم الفعالية، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي،  وعضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الشيخ حميد بن راشد النعيمي،  وعضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة الشيخ حمد بن محمد الشرقي، وعضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوينالشيخ سعود بن راشد المعلا، وعضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة الشيخ سعود بن صقر القاسمي.



وعند وصول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وحكام الإمارات، إلى واحة الكرامة بدأت المراسم الرسمية الخاصة بيوم الشهيد، حيث توجه الشيوخ إلى نصب الشهيد وعزفت الموسيقى العسكرية، ثم إطلاق 21 طلقة مدفعية بعدها وضع الشيوخ أكاليل من الزهور أمام النصب وفاءً وعرفاناً بتضحيات شهدائنا الأبرار بعدها عزف السلام الوطني لدولة الإمارات.

وكرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وحكام الإمارات في ختام الفعالية، عدداً من ذوي الشهداء، حيث سلموهم "وسام الشهيد" تقديراً واجلالاً لتضحياتهم وعطائهم في سبيل الوطن والواجب.

وقال محمد المر في كلمة افتتاحية بهذه المناسبة: "بكل الفخر والاعتزاز نحتفل اليوم بذكرى شهدائنا الأبرار الذين ستظل أسماؤهم وتضحياتهم علامة مضيئة في تاريخ الوطن وذكرى محفورة بأحرف من نور في ذاكرة ووجدان كل أبنائه، هذه المناسبة الوطنية ليست مجرد تاريخ نستذكر فيه مآثر الشهيد وإنما هي تعبير عن التقدير والتكريم لرجال بواسل من مواطنينا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فجادوا بأرواحهم الزكية للذود عن حماه ضد المتربصين بأمنه وأمانه ولبوا نداء الواجب والمسؤولية الوطنية في ردع المعتدي وعودة الحق لأهله، فتحية عرفان لشهدائنا الأبرار الذين عانقت أرواحهم عنان المجد وسطروا أروع ملاحم الشرف والتضحية والكرامة".

وأضاف المر أنه في هذا اليوم نستحضر معا قيم الولاء والانتماء والعطاء والمسؤولية والتفاني، فالشهيد عندما سالت دماؤه الطاهرة في ساحات الوغى وميادين البطولات والكرامة لم يأبه لموت قد يدركه أو لخطر قد يحدق به وإنما رفع بعزيمة الرجال التي لا تلين راية الدفاع عن الحق والعدل فقدم أروع التضحيات وأجل ما يكون من قيم الوطنية الحقة، وأسمى معاني البسالة والشموخ، ولذا فان تكريم شهداء الوطن البواسل هو تكريم لعزيمة أبطال وإصرار شجعان وتضحية مخلصين لكي تظل راية الوطن خفاقة عالية، عزيزة شامخة.

وقدم تحية إجلال وإكبار لهؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم الله هدى فكان ثوابهم الشهادة في سبيله، فشهيد الوطن سيظل نبراساً للأجيال الحاضرة والقادمة في الذود عن كل مبدأ أو قيمة تعلي من شأن الوطن وترفع من راياته في مناحي التقدم والرقى والعزة والكرامة.



وقال المر "إنه في هذا اليوم نتوجه بتحية وفاء وعرفان للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، الذي زرع نبتاً أصيلاً من قيم الوطنية والإخلاص ومناصرة الحق والخير، وتقديس الدفاع عن الوطن ومقدراته وتقديم العون لأشقائه، فكان حصاد ذلك جسارة الشهداء وتسلحهم بأعلى مراتب الإيمان بأمن الوطن واستقراره والنيل من كل متربص أو حاقد يحاول المساس بمكتسباته".

وأكد أن العطاء الذي زرعه زايد في نفوس شعبه بلغ أسمى مراتبه في التضحية بالنفس، فعطاء زايد محفور في ذاكرة شعبه ترسخ في وجدان أبنائه الشهداء فهم ثمرة لغرس طيب وحصاد لزرع خير.

وأضاف "وإذ تزامن الاحتفاء بالشهيد في هذا العام "بعام زايد" طيب الله ثراه فإن ذلك يستلزم أن نستحضر جميعاً معاني البطولة والعطاء والوطنية والانتماء، فالمغفور له ترك لنا إرثاً عميقاً من القيم والمبادئ التي نفتخر بها نحن أبناء الإمارات، ومن بينها التأهب والاستعداد للتضحية بالغالي والنفيس من أجل رفعة ومنعة وطننا الحبيب".

وقال "يتحتم علينا ونحن نحتفي بيوم الشهيد أن نسجل تحية امتنان وشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، على قراره بتخصيص يوم للشهيد في الثلاثين من نوفمبر من كل عام، وهو قرار يؤكد اعتزاز القيادة الرشيدة بتضحيات أبنائها ويعكس التقدير والتبجيل من سموه لأبنائه الشهداء على تضحياتهم الخالدة، كما نتوجه بتحية إجلال وإكبار لأمهات وأباء وزوجات وأبناء وذوي الشهداء، فهم المنهل الذي نهل منه الشهيد قيمه ومبادئه وخصاله الفضلى، والزاد الذي شكل وعي ووجدان الشهيد حتى كانت لديه الإرادة الصلبة والوعي الصادق والجسارة في ساحة البطولات".

وتابع، "اسمحوا لي أن أتوجه بالتحية والتقدير لشعب الإمارات لما أظهره من صور التلاحم والتضامن مع ذوي الشهداء فقد تبارى جميع أبناء الوطن في إظهار المعاني الحقيقية للتعاطف والبيان العملي للمؤازرة والتعاضد مع ذوي الشهداء، فحالة التماسك والتلاحم المجتمعي بدت في أبرز وأبهى معانيها مما يرسخ إننا شعب لا يمكن أن تنكسر إرادته أمام أي تحد مهما عظم ولا يمكن أن ينحني أمام أي عواصف أو أنواء مهما تعالى خطرها، ومن ثم فإن الاحتفاء بيوم الشهيد هو احتفاء بالبيت الإماراتي المتوحد خلف قيادته في الخير والحق والعدل".



وأكد أنه من مقتضيات المسؤولية الوطنية ودواعي الواجب أن نتوجه بتحية إجلال وإكبار لرجال القوات المسلحة الذين نعهدهم دوما رجالا في ميادين الشرف والمجد ذودا عن حمى هذا الوطن، وصوناً لأمنه واستقراره، فبعزمهم ستظل أرض الإمارات عصية على كل من يحاول المساس بها، فهم حماة الوطن وذخيرته وعتاده في الشدائد وهم الدرع الواقي أمام كل من تسول له نفسه تهديد أمننا واستقرارنا.

وتوجه في هذا المقام بأطيب تحية عرفان وأسمى تقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على جهودهم المتواصلة في تطوير قدرات قواتنا العسكرية والأمنية ورفعة شأن بلادنا في كل مناحي التقدم والعصرنة.

كما توجه في هذه المناسبة المجيدة بالتحية والتقدير إلى الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على تكريمهم لأبنائهم الشهداء ورعايتهم لأسرهم وفي تحقيق أسباب التنمية والاستقرار والنهضة والتقدم لأبناء الإمارات.

وأكد الوزير المر أن شهداء الوطن البواسل هم مشاعل طاقة للأجيال الحاضرة والقادمة، وستظل ذكراهم نموذجاً ملهماً في كل القيم الانسانية والعمل الجاد المخلص وكل مفردات الوطنية والانتماء والولاء.