-
أياد المرأة الإماراتية تحيك بعناية وخبرة بضائع تقليدية باستخدام الوبر والخوص ومواد أولية (24 - سميرة سليم)
-
أياد المرأة الإماراتية تحيك بعناية وخبرة بضائع تقليدية باستخدام الوبر والخوص ومواد أولية (24 - سميرة سليم)
-
أياد المرأة الإماراتية تحيك بعناية وخبرة بضائع تقليدية باستخدام الوبر والخوص ومواد أولية (24 - سميرة سليم)
-
أياد المرأة الإماراتية تحيك بعناية وخبرة بضائع تقليدية باستخدام الوبر والخوص ومواد أولية ((24 - سميرة سليم)
-
أياد المرأة الإماراتية تحيك بعناية وخبرة بضائع تقليدية باستخدام الوبر والخوص ومواد أولية (24 - سميرة سليم)
-
الزبائن من كلا الجنسين توافدوا على السوق الشعبي (24 - سميرة سليم)
-
بعض أنواع الحلي التي برزت كبضائع تراثية في المهرجان ((24 - سميرة سليم)
-
سلة معلقة تستخدم لأغراض عديدة في المنازل، وصنعت يدويا من خوص سعف النخيل (24 - سميرة سليم)
-
إماراتية تعرض دلال للبيع زينتها بنفسها
-
لا يخلو بيت إماراتي من مبخرة وبخور، في اسواقهن الشعبية أنواع عديدة، مصنوعة بحرص وإتقان (24 - سميرة سليم)
-
صنع في الإمارات، صنع بأيدي نساء إماراتيات (24 - سميرة سليم)
-
صنع في الإمارات، صنع بأيدي نساء إماراتيات (24 - سميرة سليم)
-
صنع في الإمارات، صنع بأيدي نساء إماراتيات (24 - سميرة سليم)
-
قطع من الصابون المعطر التقليدي (24 - سميرة سليم)
-
سيدتين تخصصتا في صناعة العطور التقليدية، تجلسان أمام محلهن (24 - سميرة سليم)
-
عراقة الماضي ستنتقل يداً بيد إلى الأنام الشابة، إذ تحاول الجدات تسليم الحرفة لأجيال جديدة (24 - سميرة سليم)
-
سيدة إماراتية، تجلس أما منتجاتها الشعبية، وشابة خلفها على خطى الجدات(24 - سميرة سليم)
-
إماراتية تعرض منتجاتهااليدوية الصنع للبيع لأحد الزبائن ((24 - سميرة سليم)
-
أياد المرأة الإماراتية تحيك بعناية وخبرة بضائع تقليدية باستخدام الوبر والخوص ومواد أولية (24 - سميرة سليم)
-
إماراتيات تاجرات لديهن من كافة أنواع البخور التي ترضي جميع الأذواق(24 - سميرة سليم)
-
بعض أنواع الحلي التي برزت كبضائع تراثية في المهرجان (24 - سميرة سليم)
-
صنع في الإمارات، صنع بأيدي نساء إماراتيات (24 - سميرة سليم)
-
منتجات تستخدم لأغراض عديدة في المنازل، وصنعت يدويا من خوص سعف النخيل
-
تاجرة من سيدات الصحراءوالمعروضات أمام "الدكاكين" بطراز تراثي وعلم الإمارات يزين المدخل (24 - سميرة سليم)
-
نساء وفتيات إمارات شابات، لازلن جميعا يقتنين منتجات بلادهن التقليدية (24 - سميرة سليم)
-
صنع في الإمارات، صنع بأيدي نساء إماراتيات (24 - سميرة سليم)
-
إقبال غفير على المنتجات الشعبية (24 - سميرة سليم)
-
رجال من مختلف الأعمار يقبلون على منتجات صنعت بأيدي نساء إماراتيات (24 - سميرة سليم)
الأربعاء 13 فبراير 2013 / 16:35
من قلب الصحراء خرجن، من وحي الواحات الخضراء اكتسين ألواناً بهية، تساير خطاهن كثبان ليوا الآمنة، يداً بيد انطلقن إلى مهرجانهن السنوي، هن أنوثة الإمارات في بهائها وأصالتها، شابات صغيرات وسيدات، وبالطبع الجدات رئيسات المجموعة.
في كل عام تتحدى نساء ليوا بعضهن بعضاً، في إبهار المتسوقين والزوار لمهرجان الظفرة، بما يحملن من بضائع ومصوغات يدوية، ليس هذا فحسب، بل يتبارين أيضاً في حسن الضيافة للمتسوقين
أول ما لفت نظري هو هيمنة النساء والفتيات بشكل كامل على إدارة السوق وتجارة البضائع
تاجرة من سيدات الصحراء: "البنات انشغلن بالتعليم والمدارس والجامعات، لكن الي يعزيني، أن بعضهن مثل حفيدتي، يطلبن تعلم الحرفة، والدولة تشجع الحياكة القديمة ببرامج منتظمة"
المفاجأة أن فئة كبيرة من الشباب والشابات يقبلون عليهن لاقتناء أدوات الزينة والهدايا التذكارية.
يذهبن إلى السوق الشعبي، ليس هدفهن جني المال، بقدر إظهار روح المرأة البدوية التي كانت وما زالت تثبت وجودها في كل محفل في حياة الإمارات.
في كل عام تتحدى نساء ليوا بعضهن بعضاً، في إبهار المتسوقين والزوار لمهرجان الظفرة، بما يحملن من بضائع ومصوغات يدوية، ليس هذا فحسب، بل يتبارين أيضاً في حسن الضيافة للمتسوقين، إذ يعتبرنهم في مقام الضيف المكرم.
من مميزات نساء السوق الشعبي، التاجرات، أنهن أبرز ما في المهرجانات الباحثة عن الأصالة وحفظ التراث، لذا كن لابد من الاستعانة بهن، فهن روح الصحراء وذكريات البلاد.
هيمنة النساء
في قدرة فريدة على إدارة التجارة وتحسينها وتحدي المعوقات، وجدتهن، وكشاب كنت فخوراً وسعيدا بوجودي وسط السوق حيث اجتمعن، هناك شذى العطور العربية الأصيلة، وطعم القهوة الطازجة في أفواه الجميع، وحلاوة التمور، والفوانيس المدلاة من أسقف محالهن، رغم أنه لا كهرباء، لكن ذلك أضفى على المكان طابع القدم والدفء، ناهيك عن ارتفاع أعلام وطننا الإمارات في السماء الزرقاء، بألوانها الأربع الزاهية، وكأنه عرس للوطن كله، وليس فقط لمرابع الغربية.
تجوالي في أرجاء السوق الشعبي كان تجربة فريدة من نوعها، فأول ما لفت نظري هو هيمنة النساء والفتيات بشكل كامل على ادارة السوق وتجارة البضائع، واستعجبت وأنا أدرك أن هاته النسوة لم يتلقين أي دورات في التسويق أو الاقتصاد أو ادارة الأعمال، بل حتى أن كثيرات منهن لم يتلقين تعليمهن النظامي، بحكم كبرهن بالسن وعدم لحاقهن قديما بركب التعليم.
لكن عفويتهن في إظهار ندرة بضائعهن وجودتها، تقنع كل من يزورهن، بدين واثقات أن ما تحيك وما تصنع أيديهن ليس إلا نتاج خبرات توارثنها، عبر أمهاتهن وجداتهن، وهو ما يفتخرن به أمام الجميع.
خلال حديثي مع إحدى بائعات العطور، لفت نظري ما تحمله من خبرة في اختيار خلطات العطور التي تصنعها بنفسها، ونظرتها الثاقبة من خلال برقعها، لما يفضله الزبون وماهية الأذواق المختلفة.
اكتشفت أنها لم تبدأ بهذه التجارة إلا من وقت قريب، بل عملت على تأسيس ما يشبه قاعدةً لبيانات أذواق الزبائن وما يفضلونه، وانطلقت من هنا لتصنيف عطورها وتحسين جودة بضائعها، وكلها ثقة بأنها تتميز عن الأخريات، فتقول: " حسي ونفسي لا يخطئان، أعرف مكونات أي عطر".
أنامل شابة
ومع أخرى جلست، امرأة كبيرة السن، لكنها تحيك "السدو" ،وهي حرفة يدوية قديمة تشمل الحياكة ونسيج الصوف وصنع بيوت الشعر والخيام وغيرها، وتصنع من "الخوص" ،من سعف النخيل، أجمل الأدوات التي كانت تستخدم بالبيوت في الماضي، ناهيك عن "التلي"، الذي كان وما زال من أزهى ما يتزين به النساء في الإمارات، وكل ذلك بكل جهد ونشاط، أمام حفيدتها التي تتعلم منها الحرفة، إذ أن هذه الجدة، قلقة من جهل معظم الفتيات الإماراتيات بقيمة ما تحيكه وما كانت الأمهات والجدات تصنعه، فتقول: " البنات انشغلن بالتعليم والمدارس والجامعات، لكن الي يعزيني، أن بعضهن مثل حفيدتي، يطلبن تعلم الحرفة، والدولة تشجع الحياكة القديمة ببرامج منتظمة، تجمع خبرة الجيل القديم بأنامل شابة".
البضائع المتوفرة في السوق الشعبي، ليست ذات نوعية رديئة كما يمكن أن يتصور البعض، وهذا ما يعزو ارتفاع أسعار بعض تلك البضائع، وخاصة المأكولات الشعبية المصنوعة بعناية.
كثير من أنواع الصابون المعطر التي تعرضها سيدات الصحراء التاجرات، لها قيمتها الطبية، وتصنع يدويا، وتباع بالوزن، وتؤكد إحداهن أنها لا تؤثر على من لديهم حساسية من بعض أنواع الصابون التجاري المتوفر بالسوق، فتقول: "هي ،أي الصابون المعطر، تكون من البضائع المفضلة للسياح الأجانب الذين لم يألفوا وجود هذه البضاعة في الكثير من الدول السياحية".
معاد التصنيع
من أبرز ما وجدت لديهن أيضا، هي المأكولات المشتقة من التمور، فبالإضافة لقيمتها الغذائية العالية، فإن كل ما يضاف إليها لعمل الأكلة الشعبية يخلو من المواد الصناعية، فالدهون المستخدمة طبيعية، وحبة البركة تضيف علاجا ونكهة في آن واحد، ولا مواد حافظة بالطبع، وتقول إحداهن: "هي ليست بالشيء الرخيص، وليس الأجانب فقط من يتسابقون على شراء هذه المنتجات، بل حتى الإماراتيين والخليجيين، الذين يجدون المهرجان فرصة لهم في شراء كل ما هو شعبي"، وقد يخطر ببالنا أن أغلب زوار هكذا نوعية متاجر كبار السن أو الراغبين بنكهة مختلفة قديمة، لكن المفاجأة أن فئة كبيرة من الشباب والشابات يقبلون عليهن لاقتناء أدوات الزينة والهدايا التذكارية.
لم تنته الأمور عند هذا الحد، فقد تفاجأت بسيدة منهن، تعمل جاهدة على مشروع جديد في صناعة الأدوات والديكور والهدايا، كل هذا من روق معاد التصنيع!.
بدا أن الجدات، والفتيات، الملتحفات بعراقة الماضي، لا تغفلن اللحاق بركب الحداثة والتطور في كل المجالات، وكأنهن يحاولن أيضاً إظهار حس مسؤولية تجاه بيئة الإمارات الزاخرة بالموارد.
تبذل الحكومة الإماراتية جهودا لتوفير فرص لهؤلاء الفتيات والجدات حتى يثبتن قدرتهن في الأسواق الشعبية، وفي إبقاء نكهة الماضي المميزة، فتزود معارضهن عادة بوسائل الراحة والنظافة والماء، وتؤجر لهن المحال بمبالغ زهيدة، كدعم قوي لاستمرار تراث الإمارات، ودفع المجتمع جيلاً بعد جيل، ليس فقط لتقديرها، بل وتبنيها كذلك.
من لم تسنح له الفرصة بزيارة السوق الشعبي، والتعاطي مع سيدات الصحراء، فقد فاته ما فات من مفاجآت وبضائع فريدة، وكم كنت أتمنى أثناء رحيلي عن السوق بأن تتكر المهرجانات الشعبية وأسواقها، ليس فقط كل عام، بل كل يوم.