بنك إنجلترا (أرشيف)
بنك إنجلترا (أرشيف)
الأحد 21 يونيو 2026 / 00:18

بنك إنجلترا يخفف قواعد رأس المال على البنوك الاستثمارية

أعلن "بنك إنجلترا" عن خطط لتخفيف قواعد رأس المال المفروضة على أنشطة التداول في البنوك الاستثمارية، في خطوة تهدف إلى مواءمة القواعد البريطانية مع توجهات مماثلة في الولايات المتحدة، بعد تحذيرات من القطاع المصرفي بأن إصلاحات "بازل 3" أصبحت شديدة الصرامة.

وقال البنك، عبر "هيئة التنظيم الاحترازي" التابعة له، إن المقترحات الجديدة ستدعم "التوافق الدولي"، وتعكس مخاوفه من أن عدداً "ضئيلاً بشكل مفاجئ" من البنوك كان يعتزم استخدام النماذج الداخلية لحساب مخاطر السوق، وفق القواعد الأصلية الأكثر تشدداً، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".

وتشمل التعديلات المقترحة خفض متطلبات رأس المال للأوراق المالية ضعيفة التداول وصعبة التقييم، إضافة إلى تمديد فترة مراقبة كيفية تطبيق البنوك لهذه القواعد.

وتأتي الخطوة في وقت بدأت فيه الجهات التنظيمية الدولية مراجعة بعض جوانب الإطار العالمي لرأس المال الذي تم الاتفاق عليه عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وسط قناعة متزايدة بأن بعض المتطلبات ذهبت إلى أبعد مما ينبغي.

وكان "مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي" قد طرح في مارس الماضي خططاً لتعديل إصلاحات "نهاية بازل"، بما يؤدي إلى انخفاض طفيف في متطلبات رأس المال على بنوك "وول ستريت"، بينما أعلنت "المفوضية الأوروبية" هذا العام نيتها تحييد أثر جزء من قواعد "بازل" المرتبط بأنشطة التداول لدى البنوك الاستثمارية لمدة 3 سنوات.

وأوضح "بنك إنجلترا" أن بعض جوانب قواعد "بازل" قد تكون "أكثر استهلاكاً لرأس المال وأكثر عبئاً من الناحية التشغيلية مما كان مقصوداً في الأصل"، وقد تفرض تكاليف امتثال وتشغيل غير متناسبة مع الفوائد الرقابية المرجوة منها.

انكماش الاقتصاد البريطاني يضاعف الضغوط على ستارمر - موقع 24سجل الاقتصاد البريطاني انكماشاً في أبريل (نيسان) الماضي، وفق بيانات رسمية صدرت، اليوم الجمعة، مع تراجع النمو بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يشكل انتكاسة لرئيس الوزراء كير ستارمر، وسط أزمة سياسية يواجهها.

وأشار إلى أن 11 بنكاً فقط تنفذ نحو 95% من أنشطة أسواق رأس المال في المملكة المتحدة التي ستتأثر بهذه القواعد، وأن أكثر من ثلثي هذه الأنشطة تقوم بها فروع بريطانية لبنوك أجنبية، معظمها من المؤسسات المالية الكبرى في "وول ستريت".

وبحسب تقديرات الهيئة، فإن السماح للبنوك باستخدام نماذجها الداخلية لتقدير مخاطر السوق بدلاً من الاعتماد على المنهج المعياري المتقدم قد يخفض متطلبات رأس المال بنحو الثلث، أو ما يعادل 700 مليون جنيه إسترليني.

وحذرت الهيئة من أن عدم معالجة المشكلات المحددة قد يؤدي إلى تقليص عمق وسيولة أسواق الجملة البريطانية، وإضعاف دعم النشاط الاقتصادي، فضلاً عن وضع البنوك البريطانية في موقف تنافسي أضعف مقارنة بنظيراتها في دول أخرى.

وفي سياق منفصل، كشف "بنك إنجلترا" تفاصيل اختبار ضغط جديد يستهدف أسواق الائتمان الخاص والأسهم الخاصة التي تقدر قيمتها بنحو 16 تريليون دولار، في إشارة إلى تحول اهتمام الجهات التنظيمية من البنوك إلى قطاعات أخرى في النظام المالي.

وسيفحص الاختبار كيفية استجابة صناديق الائتمان الخاص والأسهم الخاصة والبنوك والمستثمرين وشركات التأمين لصدمة اقتصادية ومالية كبيرة شبيهة بالأزمة المالية العالمية لعام 2008.

ويفترض السيناريو ارتفاعاً حاداً في التضخم وتكاليف الاقتراض والبطالة، مقابل تراجع قوي في الناتج المحلي الإجمالي وأسواق الأسهم، مع افتراض أن التعافي سيستغرق ضعف المدة التي استغرقها بعد أزمة 2008.

كما يتضمن السيناريو إفلاس عدد من الشركات الكبرى، بما فيها شركات مملوكة لصناديق أسهم خاصة، إضافة إلى حالات متفرقة من الاحتيال، وتأثيرات كبيرة للذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا في مجالي البرمجيات والأجهزة، ما يضغط على تقييماتها السوقية.