حاكم بورتوريكو ريكاردو روسيلو (أرشيف)
حاكم بورتوريكو ريكاردو روسيلو (أرشيف)
الأربعاء 24 يوليو 2019 / 16:29

مذكرة تفتيش بحق حاكم بورتوريكو الذي يواجه فضيحة

أصدرت السلطات في بورتوريكو مذكرة تفتيش بحق حاكم هذه الأرض الأمريكية و11 شخصاً آخرين تبادلوا رسائل مهينة تسخر من المثليين وضحايا الإعصار ماريا وسواهم، وفق ما أعلن مسؤولون أمس الثلاثاء، وذلك في آخر تطورات هذه الفضيحة التي تطال قيادة الجزيرة.

وأدى نشر تلك الرسائل قبل أسبوعين إلى تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف الأشخاص الذين نزلوا إلى شوارع سان خوان للمطالبة باستقالة الحاكم ريكاردو روسيلو.

وقال المسؤول في وزارة العدل في بورتوريكو كيلفن كاراسو إن "مذكرة التفتيش صدرت أول أمس الإثنين"، لكنه لم يحدد ما إذا تم تنفيذها أو الأماكن المذكورة فيها، مكتفياً بالقول إن السلطات بصدد إجراء تحقيق.

وبعد ساعات على الإعلان عن المذكرات، دعا الموسيقي الشهير رينيه بيريز إلى إضراب عام وتظاهرة حاشدة غداً الخميس، ويقود بيريز ومغنين آخرين مثل ريكي مارتن التظاهرات، وذكرت صحيفة إل نوييفو نقلاً عن وزارة العدل أن الأشخاص الـ 12 الذين تبادلوا الرسائل التمييزية في غرفة الدردشة الالكترونية، طلب منهم تسليم هواتفهم الخليوية، وقالت إن احد المسؤولين الحاليين أو السابقين على الأقل، رفض ذلك.

ويواجه روسيلو أزمة سياسية كبيرة على خلفية الدردشة إضافة إلى قضايا فساد تتعلق بمبالغ كان يفترض أن تخصص لمساعدة ضحايا الإعصار ماريا الذي اجتاح بورتوريكو عام 2017 وأودى بحياة قرابة 3 آلاف شخص، ونزل مئات آلاف الأشخاص إلى شوارع سان خوان أول أمس للمطالبة بتنحي روسيلو، في أكبر تظاهرة من نوعها حتى الآن وتواصلت ليلاً.

وتجمع المئات أمام منزل الحاكم مطلقين هتافات مثل "لن يوقفونا" ورافعين لافتات كتب عليها "استقل يا ريكي"، وفرقت الشرطة التظاهرة بالغاز المسيل للدموع بعد أن قام المتظاهرون الذي كانوا خلف حاجز بإلقاء الحجارة والزجاجات على رجال الشرطة.

وقال روسيلو الأحد الماضي إنه لن يترشح لانتخابات العام المقبل وسيتنحى من زعامة حزبه، لكنه رفض الاستقالة، وكتب في رسالة على فيس بوك "استمعت وأصغي لكم اليوم، ارتكبت أخطاء واعتذرت"، غير أن إقراره لم يهدئ المتظاهرين الذين يطالبون منذ 10 أيام باستقالته.

ورفض مجدداً الاستقالة أمس لكنه قال "الناس يتكلمون، والإصغاء رهن بي"، وأضاف أنه سيركز على إدارة بورتوريكو ولن يجيب على مزيد من الأسئلة حول الفضيحة.

وبوتوريكو تعاني من ضائقة أساساً حتى قبل الإعصار ماريا الذي كشف عن الحالة الكارثية لشبكتها الكهربائية، وقد اضطرت عقب أزمة اقتصادية لطلب الحماية من دائنيها بموجب قوانين الإفلاس الأمريكية.

ودفعت اقتطاعات الميزانية التي أدت مع إجراءات أخرى إلى إغلاق مدارس، بالعديد من البورتوريكيين إلى مغادرتها، وتسبب ذلك، إضافة إلى النزوح في أعقاب الإعصار ماريا، في خسارتها 4% من سكانها.