شركة "مايكرون تكنولوجي" الأمريكية (رويترز)
شركة "مايكرون تكنولوجي" الأمريكية (رويترز)
السبت 27 يونيو 2026 / 01:01

الذكاء الاصطناعي يقود "مايكرون" لتجاوز "ميتا" ومنافسة "تسلا"

تحولت شركة "مايكرون تكنولوجي" الأمريكية، التي كانت تُعرف لعقود بوصفها شركة دورية مرتبطة بأسواق الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية، إلى أحد أكبر الرابحين من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية حاجز 1.39 تريليون دولار، متخطية "ميتا" ومقتربة من "تسلا"، في إحدى أسرع قفزات قطاع التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة.

ارتفعت أسهم "مايكرون" بأكثر من 18% عقب إعلان نتائجها الفصلية، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 1.398 تريليون دولار، متجاوزة القيمة السوقية لشركة "ميتا" البالغة 1.392 تريليون دولار، وملامسة تقريباً القيمة السوقية لشركة "تسلا" التي بلغت نحو 1.4 تريليون دولار.

مايكرون صوب التريليون دولار

وكانت الشركة قد تجاوزت حاجز التريليون دولار في القيمة السوقية لأول مرة في 26 مايو (أيار) الماضي، بحسب بيانات الأسواق التي أوردتها "رويترز"، لتنضم إلى قائمة محدودة من شركات التكنولوجيا العالمية التي تخطت هذا المستوى التاريخي.

أعلنت "مايكرون" أن عملاءها التزموا بعقود شراء طويلة الأجل بقيمة 22 مليار دولار لتأمين إمدادات رقائق الذاكرة، في إشارة واضحة إلى استمرار سباق بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حول العالم، كما كشفت الشركة أن كامل إنتاجها من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي HBM لعام 2026 قد تم بيعه بالكامل، فيما بدأت الحجوزات المسبقة تمتد إلى عام 2027.

لماذا أصبحت الذاكرة مهمة إلى هذا الحد؟

وتستخدم رقائق HBM إلى جانب معالجات الذكاء الاصطناعي داخل الخوادم ومراكز البيانات لتغذية النماذج الضخمة بالبيانات بسرعة كبيرة، وهو ما يجعلها عنصراً أساسياً في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، ولهذا السبب بدأ بعض المحللين يشبهون الذاكرة المتقدمة بـ"النفط الجديد" الذي يغذي الاقتصاد الرقمي القادم.

وتعتمد شركات الحوسبة السحابية العملاقة، أو ما يُعرف بـ"الهايبرسكيلرز" (Hyperscalers)، مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وميتا، على كميات ضخمة من رقائق الذاكرة المتقدمة لتشغيل مراكز البيانات التي تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.

وخصصت هذه الشركات مجتمعة مئات المليارات من الدولارات للإنفاق الرأسمالي خلال العام الحالي، في إطار سباق عالمي لتوسيع مراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إذ قدرت "بلومبرغ" حجم هذه الاستثمارات بنحو 650 مليار دولار خلال 2026 وحده.

سندات الباندا.. هل تمهد البرازيل لمرحلة ما بعد الدولار؟ - موقع 24تستعد البرازيل لفتح صفحة جديدة في أسواق الدين العالمية، لكن هذه المرة من بوابة الصين، عبر إصدار سندات مقومة باليوان الصيني، تُعرف باسم "سندات الباندا". وبينما تبدو الخطوة محدودة من حيث الحجم، فإنها تثير تساؤلات أوسع حول مستقبل تمويل الأسواق الناشئة، ومدى استمرار هيمنة الدولار الأمريكي على ...

وفي هذا السياق، أعلنت شركة "ميكرون تكنولوجي" الأمريكية، نتائج مالية قوية للربع الثالث من العام المالي، مدفوعة بالطلب المتسارع على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بعد أن قفزت إيرادات الشركة إلى 41.46 مليار دولار، مقارنة مع 9.3 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 35.84 مليار دولار، وفق بيانات "CNBC".

مايكرون تلحق بسباق الذكاء الاصطناعي

وجاء هذا الأداء مدفوعاً بالارتفاع القياسي في أسعار رقائق الذاكرة خلال العامين الماضيين، في ظل الطلب المتزايد من شركات التكنولوجيا العملاقة ومراكز البيانات التي تستهلك الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية المتاحة لتلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويرى محللون أن نتائج الشركة لا تعكس أداء "مايكرون" وحدها، بقدر ما تقدم مؤشراً على استمرار موجة الإنفاق العالمية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.