• رابعة الزيات: المهمّ أن يظلّ التحدّي موجوداً   (المصدر)
    رابعة الزيات: المهمّ أن يظلّ التحدّي موجوداً (المصدر)
  • رابعة الزيات: لا يجوز الحكم على أي عمل جزافاً  (المصدر)
    رابعة الزيات: لا يجوز الحكم على أي عمل جزافاً (المصدر)
الثلاثاء 31 ديسمبر 2013 / 06:44

رابعة الزيات: الشعب العربي متعَب جداً وهو بحاجة إلى الترفيه

يعود استمرار برنامج "بعدنا مع رابعة"، وسط المنافسة القوية، إلى قدرته على استقطاب ضيوف من مجالات ومستويات مختلفة، لبنانيين وعرب، والدخول معهم في حوارات متشعبة وعفوية، تتناول المواضيع الفنية والثقافية والترفيهية. الإعلامية رابعة الزيات التي استضافت مئات الضيوف، تقول في حوار مع 24 إنها لم تواجه مشكلة إلا مع الفنانية مي حريري التي هاجمت البرنامج ومقدمته، لكن هذا الهجوم اليتيم، لم يمنع رابعة من تحقيق نجاحات، سواء بالإعلام المرئي أم المكتوب.

كيف تفسرين أسباب هجوم الفنانة مي حريري عليك، وتوجيهها بعض الاتهامات لك ولبرنامجك؟
برنامجي ليس جديداً، واستقبلت مئات الضيوف خلال الأعوام الماضية، وكلهم يشهدون بالاحترام الكبير الذي أكنّه لهم، وبالطريقة اللائقة والوديّة والمحترمة التي أتعامل بها معهم. في النهاية كلنا معرضون لأننا نتعامل في مهنتنا مع ضيوف بعقليات مختلفة، وأشخاص بطريقة تفكير مختلفة. أحياناً عندما نقول كلمة، يمكن أن يرى فيها البعض مديحاً، بينما يرى البعض الآخر فيها مذمّة له. الناس ليسوا متشابهين، بل هم طباع وأجناس.

ما سرّ نجاح واستمرارية برنامج "بعدنا مع رابعة"؟
نحن نعمل دائماً من أجل التجديد في الأفكار والتنوّع في الضيوف. وما يميّز "بعدنا مع رابعة" هو أنه يجمع في حلقة واحدة ضيوفاً من كافة المجالات والأحجام، عدا عن أننا نستضيف أحياناً نجوماً من مختلف الدول العربية، وهذا ما يعني أن "مروحة" البرنامج كبرت واتسعت. برنامج "بعدنا مع رابعة" يجمع بين الثقافة والضحكة والبسمة والفن، من خلال الضيوف الذين يستقبلهم، والكلّ مرحب به في برنامجي. أصبحت أؤمن بأن الشعب العربي متعَب جداً، وهو بحاجة إلى الترفيه عن نفسه.

إذا تحدثنا عن المنافسة بين البرامج. أي البرامج ينافس" بعدنا مع رابعة"؟

برنامجي ينافس كل البرامج الحوارية التي تشبهه، لأن الضيوف الذين يطلون في برنامجي يطلّون في البرامج الأخرى. ولكن تبقى لكل برنامج هويته، وطريقة تقديم خاصة به. عادة أتابع برامج كل الزملاء، وأتمنى التوفيق لهم جميعاً، ولكنني لا أركّز سوى على نفسي.

ثمة من يعتقد أن برنامج "حديث البلد" يحتاج إلى تجديد، كيف تردّين على هذا الكلام؟
هذا الكلام غير صحيح، ولا أريد أن أكون محامية دفاع عن الآخرين. أريد أن أعطي رأيي بضمير، وكمشاهدة، أنا أجد أنه لا يزال يستقطب النجوم ونسبة عالية من المشاهدين. لا يجوز الحكم على أي عمل جزافاً. برنامج زاهي وهبي استمر 13 عاماً على شاشة "المستقبل"، وكان الناس يتابعون من دون ملل برنامجاً حوارياً مدته ساعتين، بينما اليوم لا يستطيع المشاهد أن يتحمّل الاستماع إلى أي ضيف أكثر من 15 دقيقة، فكيف يكون الحال بالنسبة إلى برنامج كامل متكامل. ربما الكلام الذي يُقال عن برنامج "حديث البلد" يقال أيضاً عن برنامجي.

ماذا تفعلين لتجنّب هذه المعضلة؟
كل ما أستطيع أن أفعله بمساعدة فريق العمل، لكي نبعد الملل عن المشاهد، هو التجديد في الضيوف والأفكار وابتكار المفاجآت. خلال الفترة المقبلة سأصور حلقة شعبية جداً. هناك دائماً شيء غير متوقع في برنامج "بعدنا مع رابعة"، لحثّ الناس على متابعته، ولكن هذا لا يعني أننا نُوفّق في مسعانا دائماً، بل يمكن أن نصوّر أحياناً حلقات لا يكتب لها النجاح، لسبب أو لآخر. إذ يمكن أن يعتذر ضيف مهمّ في اللحظة الأخيرة، وعندها نضطر إلى استبداله بضيف أقل أهمية منه، أو يمكن أن تكون أحيانا خلطة الضيوف غير مناسبة، أو غير منسجمة. النجاح ليس مطلقاً بل هو نسبي، ويتأرجح بين الصعود والهبوط، مثله مثل الحياة، لكن من المهمّ أن يظل التحدي موجوداً، وكذلك الإرادة، بهدف تقديم الأفضل والقدرة على التجديد، وتمنّي الخير لكل الناس، حتى الذين يتعرضون لنا بالأذى، و"على الله التوفيق". وبالمناسبة، نحن في فترة أعياد وأقول لكل من يهاجمني ويحاول النيل من مصداقيتي ومهنيتي "الله يسامحك ويوفقك"

إلى جانب الإعلام المرئي تعملين أيضاً في الصحافة المكتوبة. هل أنت مُصرّة على الجمع بينهما؟

لم لا خصوصاً وأنني أحقق نفسي في الصحافة المرئية كما في الصحافة المكتوبة. إذا كنت ناجحة في المجالين، وأستطيع التوفيق بينهما، فلماذا أتخلى عن واحد منهما، ولا أتمسك بكليهما؟ من ناحية أخرى، آخذ في عين الاعتبار الناحية المادية، لأن الحياة صارت صعبة جداً، ومن الضروري جداً أن تكافح المرأة إلى جانب زوجها، من أجل تأمين حياة كريمة لها ولأولادها.