الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس (رويترز)
الجمعة 31 يناير 2020 / 22:18

تبرئة وشيكة لترامب إذا رفض الشيوخ استدعاء شهود

قد يبرىء مجلس الشيوخ الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الجمعة، إذا رفض استدعاء شهود عبر التصويت، ما يفسح المجال أمامه لإصدار حكم.

وبذلك، سيكون ترامب، الرئيس الثالث في تاريخ الولايات المتحدة الذي يحاكم سعياً إلى عزله، "بريئا" من تهمتي استغلال السلطة، وعرقلة عمل القضاء.

وينص الدستور الأمريكي على أن يؤيد ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ، أي 67% عزل الرئيس، وهو سقف لا يستطيع المعسكر الديموقراطي بلوغه بـ 47 صوتاً فقط في المجلس.

ويستعجل ترامب، الذي يخوض حملة إعادة انتخابه طي هذا الملف، وأفاد قريبون منه أنه يأمل تبرئته قبل خطابه التقليدي عن حال الاتحاد مساء الثلاثاء المقبل، أمام الكونغرس.

وستجري شبكة فوكس مقابلة معه يوم الأحد، حول المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأمريكية مع مشاركته في شريط دعائي للحدث الذي يستقطب 100 مليون مشاهد.

لكن الديموقراطيين يسعون إلى إبراز معلومات جديدة محرجة لترامب ويطالبون بالاستماع إلى شهادات مقربين منه.

وبناءً عليه، سيقدمون اليوم الجمعة طلب حق استدعاء شهود. وإذا ضمنوا الأصوات الـ51 الضرورية، بعد انضمام 4 أعضاء جمهوريين إليهم، فإن المحاكمة ستطول أكثر.

لكن الرهان الديمقراطي يبدو صعباً. فبعدما أبدى 4  جمهوريين في الأيام الأخيرة رغبة في الاستماع إلى شهادة مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، قال أحدهم، لامار الكسندر مساء الخميس، إنه سيصوت في النهاية ضد استدعاء شهود.

وقال في بيان: "لا نحتاج أدلة إضافية لإثبات ما ثبت، والذي لا يؤدي إلى عزل، حسب الدستور".

وتبنت العضو المعتدل سوزان كولينز موقفاً معاكساً وقد يتبنى زميلاها ميت رومني، وليزا موركوفسكي الموقف نفسه.

وإذا أسفر التصويت عن تعادل، (خمسون صوتاً مقابل خمسين، يعتزم الديموقراطيون الطلب من رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، الذي يرأس المحكمة، أن يضم صوته دعماً لطلبهم.

لكن القاضي قد يفضل البقاء على الحياد، ويرفض الطلب، لينتقل أعضاء مجلس الشيوخ المئة سريعاً جداً إلى التصويت على الحكم، مساء اليوم الجمعة، أو السبت.

والخميس، اعتبر محامي البيت الأبيض بات كيبولون أن التبرئة "أفضل أمر بالنسبة إلى البلاد".

واتهم الديموقراطيين بـ"محاولة شطب اسم الرئيس من بطاقات الاقتراع قبل بضعة أشهر من الانتخابات".

من جهته، اعتبر كبير المدعين النائب الديمقراطي آدم شيف، أن تبرئة ترامب تعني "تطبيعاً لعدم احترام القانون".

وصرح زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الجمعة بأن تبرئة ترامب "لا تعني شيئاً" إذا رفض أعضاء المجلس استدعاء شهود إضافيين، وستكون "ثمرة محاكمة مزورة".

وكان الديموقراطيون وجهوا الاتهام إلى ترامب في 18 ديسمبر(كانون الأول) الماضي، بفضل غالبيتهم في مجلس النواب.

ودارت جلسات التحقيق في أجواء محمومة، وتخللها جدل حاد بين الجمهوريين والديموقراطيين.

وفي المحاكمة أمام مجلس الشيوخ، اتهم المدعون الديموقراطيون الرئيس بأنه طلب من أوكرانيا التحقيق ضد جو بايدن، خصمه المحتمل الأبرز في انتخابات 3 نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، فضلاً عن تجميده مساعدة عسكرية حيوية لهذا البلد.

وأكدوا أن ترامب استغل منصبه لـ"تشويه سمعة" منافسه و"الغش" على حساب مصالح الولايات المتحدة.

وأضافوا أنه بذل ما في وسعه لعرقلة التحقيق في الكونغرس، بعد أن كشف أمره مخبر في الاستخبارات، ما شكل انتهاكاً للدستور.

ورد محامو ترامب بأن الفساد في أوكرانيا كان يثير قلقه ومن حقه "أن يطرح اسئلة" عن جو بايدن وأعمال نجله هانتر في هذا البلد.

وأكدوا أن ليس هناك ما يبرر عزله حتى لو ثبتت الاتهامات ضده، مطالبين أعضاء مجلس الشيوخ بـ"ترك القرار للناخبين".