مدينة حلب السورية (أ ف ب)
الأحد 13 يونيو 2021 / 19:03
لا يتوانى "الحرس الثوري الإيراني" عن توسيع نشاطاته في محافظة حلب السورية، هنا يكمن الاقتصاد الحقيقي للمنطقة الشمالية من حيث كبار التجار والمعامل وصولاً إلى اليد العاملة الكفوءة، وحتى المقاتلين الذين يحتاجون المال للعيش بظل أزمة اقتصادية خانقة سببتها حرب السنوات العشر.
البداية مع شركة "إتكا" الإيرانية التي بدأت بوضع مكاتب لها في مدينة حلب، وهي شركة تعمل عادة بتوسيع التجارة الإيرانية بمسميات مختلفة، من طهران إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وصولاً إلى فنزويلا، حيث تعمل الشركة الإيرانية مع برنامج الغذاء الطارئ لحكومة نيكولاس مادورو، الذي يخضع لعقوبات أمريكية بتهمة غسيل الأموال.
ويجري وفد من "إتكا" الإيرانية سلسلة جولات أسبوعية في الأسواق السورية، في مسعى لتوقيع اتفاقيات وشراكات تبادل تجاري.
وتتبع "إتكا" لوزارة الدفاع الإيرانية، ويديرها عيسى رضائي وهو مدير مخضرم للشركات التي يملكها "الحرس"، وتهتم بتجارة المواد الغذائية والمعلبات.
ويؤكد المسؤولون الأمريكيون والخبراء في الشأن الإيراني إن طهران تستخدم شركاتها التي تسيطر عليها الحكومة للتهرب من العقوبات، ولتمويل برامج التسلح.
وكانت الخزانة الأمريكية أدرجت، العام الماضي، وزارة الدفاع الإيرانية على قائمة العقوبات، وهي التي تشرف على شركة "إتكا" باستخدام شركات وسيطة للحصول على قطع لبرنامج صواريخها البالستية.
حلب.. ميدان العسكرة
قبل أيام قليلة حضر مسؤولون من "إتكا" اجتماعا لقياديين من "الحرس" مع مسؤولين تابعين لطهران في حلب، ليخرج الاجتماع خرج بقرارات من بينها تكليف كل من عبد الله إبراهيم البكاري، والحاج باقر، قائد ميليشيات "لواء الباقر" ومسؤولين من حزب الله اللبناني بتجميع العناصر السوريين في الميليشيات الإيرانية ضمن كتيبة واحدة.
وتؤكد مصادر 24 أن هؤلاء العناصر سيوضعون في موقع عسكري لميليشيات "لواء الباقر" بمحيط بلدة "تل الضمان" في ريف حلب الجنوبي، تحضيراً لنقلهم إلى إيران عبر مطار دمشق الدولي، ولفتت المصادر إلى منع عناصر ميليشيات "لواء الباقر" من الدخول إلى التشكيل الجديد.
ووفق المصادر فإن التشكيل الجديد سيتم تدريب عناصره على القتال والعمل الأمني، ليكون جاهز للتدخل بعمليات سرية في الشمال السوري ومناطق سيطر "الحرس"، في حال أي أزمة خلال السنوات المقبلة، على طريقة حزب الله في لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن التشكيل الجديد سيقوده ضباط من الحرس الثوري ممن وصلوا مع الوفد الإيراني.
وكانت طهران افتتحت في شهر مايو الفائت قنصلية عامة لها في مدينة حلب، في إطار خطوات لوضع اليد على المدينة ومحيطها.