ناقلة نفط خام راسية في محطة مصفاة إيسلا التابعة لشركة النفط الفنزويلية (رويترز)
ناقلة نفط خام راسية في محطة مصفاة إيسلا التابعة لشركة النفط الفنزويلية (رويترز)
السبت 19 سبتمبر 2026 / 21:50

تقرير: ضغوط على إدارة ترامب لكشف مصير أموال النفط الفنزويلي

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة للكشف عن مصير مليارات الدولارات التي جمعتها الولايات المتحدة من عائدات النفط الفنزويلي، وسط اتهامات من أعضاء في الكونغرس بغياب الشفافية، وتأخر وزارة الخارجية في تقديم سجلات التدقيق المطلوبة بشأن الأموال.

وبحسب صحيفة "فاينانشال تايمز"، لم تجتمع وزارة الخارجية حتى الآن مع مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي، وهو جهاز رقابي مستقل بدأ في يوليو (تموز) الماضي التحقيق في أموال النفط الفنزويلية، كما لم تقدم الوزارة إلى الكونغرس تقارير التدقيق، التي قالت في أبريل (نيسان) إنها ستشاركها معه.

وتصاعدت الضغوط مع مطالبة نواب ديمقراطيين الوزارة بالكشف عن تقارير شركة "KPMG"، التي تتولى تدقيق الحسابات التي تحتفظ فيها واشنطن بالعائدات الفنزويلية. وكتب النائب الديمقراطي عن تكساس خواكين كاسترو ونواب آخرون إلى الوزارة الأسبوع الماضي، مطالبين بتسليم التقارير بحلول 8 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال كاسترو إن تعامل إدارة ترامب مع الأموال الفنزويلية يشهد "غياباً غير مسبوق للمساءلة"، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بمليارات الدولارات، معتبراً أن عدم وجود معلومات واضحة بشأن الأموال يثير تساؤلات متزايدة.

وتعود القضية إلى قرار الولايات المتحدة فرض سيطرتها على صادرات النفط الفنزويلية قبل 9 أشهر، إذ أصبحت واشنطن تتحكم في حسابات الإيرادات الناتجة عن هذه الصادرات. 

بعد صفقة النفط.. "ذهب فنزويلا" يقترب من نيويورك - موقع 24كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن اقتراب الحكومة الفنزويلية والمعارضة من التوصل إلى اتفاق لنقل احتياطي الذهب التابع للبنك المركزي، والبالغة قيمته 4 مليارات دولار، من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

ولم تكشف الإدارة حتى الآن بصورة تفصيلية عن إجمالي الأموال التي جمعتها، أو حجم المبالغ التي أعادتها إلى الحكومة المؤقتة في كاراكاس.

وقدرت "فاينانشال تايمز" في يوليو (تموز) أن الولايات المتحدة ربما جمعت ما لا يقل عن 13 مليار دولار من الإيرادات حتى ذلك الوقت. وفي أحد الإفصاحات النادرة، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في أبريل (نيسان) إن نحو 3 مليارات دولار أعيدت إلى فنزويلا، مضيفاً أن عمليات التدقيق التي تجريها "KPMG" على حسابات النفط سترسل إلى الكونغرس.

فنزويلا تفتح قطاع النفط أمام الشركات الخاصة - موقع 24أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية، أمس الخميس، تحت ضغط من الولايات المتحدة، إصلاحاً لقانون مصادر المحروقات من شأنه فتح القطاع أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، بما يسمح بتوقيع عقود أكثر فائدة للشركات.

وتقول الإدارة الأمريكية إن الأموال التي أُعيد توزيعها جرى صرفها بناءً على طلب الحكومة المؤقتة في فنزويلا، وبما يتوافق مع قواعد الإنفاق المعتمدة. كما يؤكد مسؤولون أمريكيون أن السيطرة المشددة على الأموال تهدف جزئياً إلى منع استخدامها في أنشطة فساد.

في المقابل، أثارت تصريحات ترامب بشأن الأموال تكهنات حول احتمال احتفاظ الولايات المتحدة بجزء منها. وقال الرئيس الأمريكي في يوليو (تموز) إن بلاده "تجني مليارات الدولارات من فنزويلا"، مؤكداً في تصريحات متكررة أن الولايات المتحدة تحصل على عائدات من مشاركتها في إدارة موارد البلاد.

ولم تعد الأموال الخاضعة للسيطرة الأمريكية تقتصر على عائدات النفط، إذ تدفع شركات النفط الخاصة العاملة في فنزويلا معظم الإتاوات والرسوم الثابتة لكل برميل إلى الولايات المتحدة. وتشمل هذه الشركات "شيفرون"، أكبر شركة نفط خاصة عاملة في فنزويلا، التي أعلنت هذا الشهر خطة بقيمة 7 مليارات دولار لمضاعفة إنتاجها هناك.

ترامب يتحدث عن 25 إنجازاً.. والأمريكيون يواجهون ضغوط التضخم - موقع 24نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائمة تضم 25 "إنجازاً"، قال إنه حققها منذ بدء ولايته، وذلك على منصته "تروث سوشال"، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كما تجمع الحكومة الأمريكية إيرادات من بعض مبيعات الذهب والمعادن الأخرى المصدرة من فنزويلا، ما وسع نطاق الأموال التي تخضع لإدارتها ورقابتها.

ويطالب أعضاء في الكونغرس بالكشف عن عقد أبرمته وزارة الدفاع الأمريكية مع رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، وقد يتيح للحكومة الأمريكية الحصول على حصة تبلغ 35% في نشاطه النفطي داخل البلاد.

وهدد كاسترو خلال جلسة استماع بإصدار مذكرة استدعاء لإجبار الإدارة على الكشف عن العقد مع شركة "North America Blue Energy Partners"، التي حصلت على ترخيص لتشغيل 17 حقلاً نفطياً في فنزويلا. وقالت النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، التي ترأست الجلسة، إن وزير الخارجية ماركو روبيو تعهد بالإفراج عن الوثائق "خلال بضعة أيام".

وقال مكتب المساءلة الحكومية إن تحقيقه لا يزال في مراحله الأولى، وإنه يعمل مع وزارة الخارجية والكونغرس للحصول على المعلومات اللازمة، في وقت تلتزم فيه الإدارات الأمريكية عادة بالتعاون مع تحقيقاته.