الجمعة 23 ديسمبر 2022 / 09:38
شددت دولة الإمارات خلال اجتماع مجلس الأمن بصيغة آريا والذي استضافته الهند، على ضرورة إدراك مدى الترابط بين بناء السلام وأهداف التنمية المستدامة، والعمل على معالجة عدم المساواة لخلق مجتمعات مستدامة ومسالمة، والتحول من إدارة الصراعات إلى منع نشوبها.
وقالت الخبيرة الإماراتية نورة العوضي في كلمتها خلال الاجتماع، إننا "ندرك أن بناء السلام يتطلب نهجاً قوياً يرتكز على المشاركة ويتم فيه تشجيع الحوار الشامل، بما في ذلك النساء والشباب على وجه الخصوص، إضافةً إلى منع نشوب النزاعات بروحٍ التعاون والتفاهم المتبادلين، ويُعتبر التصدي للأسباب الجذرية للنزاعات ضرورة حتمية لها أهميتها المركزية في تحقيق السلام المستدام".
وركزت خلال الاجتماع على أن جهود بناء السلام وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة لا تنشأ من فراغ، ولا يمكن متابعتها بمعزل عن بعضها البعض، وأنه يتعين على مؤسسات الأمم المتحدة التنسيق بصورة شاملة بُغية الاستجابة المُجدية، ويعني هذا التنسيق الوثيق بين وجود الأمم المتحدة على الصعيد الوطني وبعثات السلام الحالية والمؤسسات الوطنية ذات الصلة للعمل جنباً إلى جنب.
وتابعت: "التصدي لأوجه التفاوت يكتسي أهمية بالغة في جميع الجهود المبذولة لإرساء مجتمعات مستدامة وسلمية، حيث تُعدُّ المعدلات المرتفعة لعدم المساواة، إلى جانب انخفاض مستويات التعليم، محفزات قوية لعدم الاستقرار ودوافع لنشوب النزاعات، كما أن الدعوة إلى الحد من عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها المُتضمنة في خطة عام 2030، وتعزيز مجتمعات شاملة وعادلة ومنصفة أمر بالغ الأهمية في بناء سلامٍ مُستدام، ولِتحقيق هذه الغاية، ينبغي على المجتمع الدولي تجديد التزامه (بعدم ترك أحد خلف الركب)، ومضاعفة الجهود كجزءٍ من عقد العمل لتحقيق أهدافنا الجماعية بحلول عام 2030".
ودعت مجلس الأمن لمواصلة جهوده من أجل النظر في النزاعات كجزءٍ من سلسلة متصلة، مشيرة إلى أن التحول من الإدارة إلى منع نشوب الصراعات في المجلس عنصر أساسي في هذا المسعى، كما هو الحال مع اعتراف المجلس بأن فهم ومعالجة دوافع النزاع، التي تشمل الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ، هو شرط أساسي لِإدارةٍ أفضل للمخاطر الناشئة.