الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (أ ف ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (أ ف ب)
الجمعة 24 فبراير 2023 / 23:17

تقرير: الحرب في أوكرانيا كشفت حقيقة أسطورة الجيش الروسي

تحت عنوان "على إسرائيل أن تنحاز إلى فريق في الحرب.. النهاية لا تلوح في الأفق"، أفاد موقع "ماكو" الإسرائيلي أن حرب أوكرانيا صارت بعد عام على اندلاعها حدثاً رئيسياً في المجال العسكري والسياسي على الساحة العالمية، وعلى الرغم من أنها لم تنته بعد، يُمكن القول إنها بالفعل فضحت العديد من الأساطير حول قوة الجيش الروسي.

 

وفي التقرير تساءل "ماكو"، كيف يجب أن ترد إسرائيل على التحالف الناشئ بين روسيا وإيران؟، وأجاب على السؤال ضابطان في الجيش الإسرائيلي هما أورين هاس، قائد سابق في تشكيل المدفعية، وباحث مستقل ومستشار في المجال العسكري، ومستشار تنظيمي ومدرب في مجالات التاريخ العسكري والعسكري، وعمر دانك باحث في معهد متخصص في استراتيجيات وسياسات الجو والفضاء.


 

أزمات أمام الجيش الروسي

يوضح هاس أن إحدى المشاكل المهمة التي يواجهها الجيش الروسي هي "قدرة القيادة العليا، لأنه حتى الآن يعتبر اتخاذ القرار أمراً مُحيراً بالنسبة لها"، موضحاً أن "الجيش الروسي تم بناؤه لواحد من حالتين: التعامل مع حادث زعزعة أو اضطراب على الحدود، أو في إحدى الجمهوريات السابقة، أو حرب شاملة والدفاع حال هجوم الناتو".
وتابع هاس: "الجيش الروسي لم يتم بناؤه لحرب ضد أوكرانيا، فالقانون الروسي يحظر استخدام المجندين خارج حدود البلاد".
وأشار إلى أن الجيش البري الروسي لم يتدرب على حرب هجومية تقليدية، حيث إنه تم إرسال المقاتلين إلى حرب لم يتم تدريبهم عليها، تحت قيادة تفتقر إلى القدرة والتدريب في الميدان، وشدد هاس على فشل في بناء القوة وتكييفها مع المهام الحربية المكثفة.
 

مبالغة

ويقول الموقع، إنه قبل الحرب كانت هناك مقالات وكتب حول قدرات الروس في مجال الحرب الإلكترونية وغيرها من مجالات الحرب الجديدة، وفي هذا الاختبار يبدو أن جزءاً كبيراً من ذلك كان أسطورة. وأوضح هاس: "كانت هناك مبالغة في تقدير القدرات الروسية في مجال الاستخبارات والإنترنت وغيرها، وهي القدرات التي أظهر الأوكرانيون التميز فيها خلال الحرب"
وفقاً للموقع، خلق أداء الروس في "حروب صغيرة" انطباعاً بأن الجيش الروسي لا يمكن إيقافه، وعندمت دخل الجيش  في حرب لم يكن مستعداً لها ، ضد عدو اعتبره ضعيفاً،  اصطدم بجيش تعلم دروساً من شبه جزيرة القرم عام 2014 واستعد جيداً للحرب.
ويوضح هاس أن القوات الأوكرانية "مرت بعملية تعلم طوال 8 سنوات من الحرب مع روسيا والتقارب مع الغرب، واكتسبت خبرة"، مشيراً إلى أنه "كان هناك أيضاً الكثير من الحظ في البداية، مما سمح لهم بمنع الروس من تحقيق إنجازات سريعة وإرهاقهم".
 

مشكلة إسرائيلية

تحت عنوان جانبي "ربط روسيا بإيران مشكلة استراتيجية لإسرائيل"، أوضح هاس: "لدى الإيرانيين خبرة في الالتفاف على العقوبات ومن المرجح أن يساعدوا الروس في هذا المجال أيضاً، ومساعدتهم ملحوظة في مجال الطائرات بدون طيار التي استخدمها الروس في المعركة بشكل مفاجئ".


وأضاف أن الروس استخدموا تلك الطائرات على نطاق واسع لتغطية مخزوناتهم الضئيلة واستخدامها لمهاجمة البنية التحتية في عمق أوكرانيا، ويبدو أن هذا كان في مرحلة ما عنصراً رائداً في استراتيجيتهم، ولا تزال تزعج الأوكرانيين، على الرغم من أنهم وجدوا حلاً جزئياً لتلك الأزمة.
ويقول دانك، إن التحالف العسكري الذي تم تشكيله بين روسيا وإيران أمام أعيننا "سوفر لطهران طائرة سوخوي 35، وهي ترقية مهمة لقدرات الدفاع الإيرانية"، مضيفاً أن "الارتباط بين إيران وروسيا يمثل مشكلة استراتيجية لإسرائيل، لأن إيران لاعب استراتيجي كبير للغاية يؤثر على منطقة الشرق الأوسط".
ويتابع دانك: "صحيح أن هناك تضارب مصالح بين روسيا وإيران في سوريا، لكنه أقل من المصالح المشتركة بينهما"، مؤكداً على ضرورة أن تقلق إسرائيل، التي أخطأت في نهجها الاستراتيجي منذ بداية الحرب، لأن روسيا هي الخصم، بالتالي يتعين على إسرائيل اتخاذ جانب في ذلك الصراع.