جنود أوكرانيون (أ ف ب)
السبت 25 فبراير 2023 / 16:32
تناول موقع "يسرائيل ديفينس" الإسرائيلي سيناريوهات العام الثاني من الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الخبراء يتفقون على أن عوامل حسم الحرب، اللوجستيات والاقتصاد، وبينما يقوم الغرب بإفراغ مستودعات الذخيرة لدعم أوكرانيا لدعم أوكرانيا، تلجأ روسيا إلى الصين وإيران لشراء معدات عسكرية.
دعم أوكرانيا عسكرياً
وأضاف "
يسرائيل ديفينس"، أن الربيع المقبل سيشهد وصول الدبابات من الولايات المتحدة وألمانيا و
بريطانيا إلى أوكرانيا بعد الانتهاء من الدورات التدريبية، وربما بحلول ذلك الوقت سيتم اتخاذ قرار لتزويد الرئيس الأوكراني
فولوديمير زيلينسكي بطائرات مقاتلة، ربما من طراز F-16، بالإضافة إلى ما كانت حكومة إسرائيل ستقرر دعم كييف بمنظومة دفاع جوي، ما بين "مقلاع داوود" أو "القبة الحديدية".
وتوقع الموقع حدوث ذلك السيناريو خصوصاً حال استمرار الحرب في أوكرانيا والتي كانت بدأت قبل عام، عندما أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جيشه لغزو أوكرانيا والسيطرة على العاصمة الأوكرانية كييف في غضون 3 أيام، إلا أنه وبعد عام وبوتين لا يزال بعيداً عن كييف، حيث يسير الرئيس الأمريكي جو بايدن في شارعها الرئيسي.
أضاف الموقع أن عالم 2022 لم يستطع الوصول إلى آلية تمنع مثل هذا الغزو العسكري، فالأمم المتحدة لا تعرف كيف تمنع الحروب، فيما اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي وأوروبا لحشد ومساعدة الضحة مساءعدة هائلة، على أمل أن تكون الضحية قادرة على "طرد المحتل العنيف" من أراضيه.
ماذا يحدث في 2023؟
وعن المتوقع حدوثه في عام 2023، قال الموقع إنه عندما يكون العدو بوتين، فلن نعرف ما سيحدث غداً، وما يُخطط له هناك بين جدران الكرملين، وكيف يرى ما يُنظر إليه في العالم على أنه فشل قيادي، وفشل في الاستخبارات المُبكرة والتخطيط العسكري.
إخراج روسيا
ونقل الموقع عن الجنرال مارك مالي، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي بشأن هذا العام: "يبدو لي أنه سيكون من الصعب إخراج روسيا من كل متر مربع احتلته، قد يحدث، لكنه سيكون صعبا للغاية".
يوهان ميشيل من معهد الإستراتيجية الدولية في برلين يقول إن الحرب ستستمر لشهور، أما مايكل كوفمان من مركز دراسات روسيا بواشنطن، يرى أنها ستستمر لسنوات، والمحلل الإيطالي لوسيو كارسيلو يقول إنها ستستمر لسنوات يتخللها انقطاعات، وستنتهي بانهيار روسيا أو أوكرانيا.

وفي إسرائيل، يقول البروفيسور إيتان غلبوع، الباحث في معهد القدس وجامعة بار إيلان: "بعد نهاية الشتاء، من المتوقع حدوث تصعيد كبير من الجانبين، ولن يكون الغرب قادراً على السماح لبوتين بالفوز، والذي إذا فشل في غزوه قد يستخدم الأسلحة النووية، ومن المرجح أن الأمريكيين وحلف شمال الأطلسي سيستخدمون الأسلحة التقليدية ضده على نطاق واسع، وهذا يزيد من فرصة اندلاع حرب نووية بين تلك القوى".
ويرى الدكتور عوفر جوترمان، الذي عمل سابقاً في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أنه "يمكن الافتراض أن كلا الجانبين سيحاولان تحقيق إنجازات في الأشهر المقبلة، لكن الحرب لن تنتهي قريباً"، مشيراً إلى أنه على المدى البعيد سيتم التوصل إلى اتفاقيات وستكون هناك مفاوضات، ولكن ليس قريباً، بسبب تصور بوتين تجاه أهمية أوكرانيا بالنسبة لروسيا، ومن جانب آخر بسبب دعم الغرب لأوكرانيا حتى تكون قادرة على الاستمرار.
وأضاف أن المساعدات العسكرية لأوكرانيا كبيرة لدرجة أنه يتم إفراغ الدول الغربية من مخزونها، حيث أعرب كل من ألمانيا وكندا وفرنسا عن مخاوف من نضوب المخزون، والنتيجة ستكون زيادة الطلب على المعدات العسكرية في الصناعات الدفاعية.

الموقف الإيراني
وعن إمداد إيران لروسيا بالأسلحة مثل الصواريخ المضادة للطائرات والمسيرات، قال إن إيران اتخذت خيارا استراتيجيا هاما هذا العام بسبب أوجه القصور في
الجيش الروسي، والصعوبات في الحصول على الأسلحة في ظل العقوبات، واصفاً التعاون الإيراني الروسي بالتعاون "العلني" لأنه يشمل إنشاء مصنع إيراني في روسيا لإنتاج الطائرات الإيرانية بدون طيار.
وأضاف أن "أوكرانيا ساحة تجارب للجيش الايراني، وقد تم اختبار القدرات العملياتية للأسلحة، وآمل أن تتأكد إسرائيل من وضع يدها على مثل هذه الأسلحة من أجل تحسين وتكييف قدراتها الدفاعية الجوية".