الأربعاء 12 أبريل 2023 / 15:25
انتشرعلى وسائل التواصل الاجتماعي في السودان مقطع فيديو يظهر فيه رجل يتحدّث خلال مؤتمر لأحزاب إسلامية إخوانية وأخرى مرتبطة بنظام الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاح به الجيش في 2016 إثر انتفاضة شعبية.
ودعت، الأمم المتحدة، الثلاثاء، الخرطوم إلى فتح تحقيق بعد أن طالب من عرف على نفسه باسم "عبد المنعم" بفتوى تبيح قتل مبعوث المنظمة الدولية إلى السودان فولكر بيرتيس بعد أن وجهه للمبعوث الأممي التّهمة تلو الأخرى قبل أن يتبرع بقتله.
واتّهم الرجل المبعوث الأممي بارتكاب "تجاوزات" وبإقصاء أطراف من المحادثات الهادفة لإنهاء الأزمة التي غرقت فيها البلاد منذ انقلب قائد الجيش على شركائه المدنيين في الحُكم في أكتوبر (تشرين الأول)2021 وتوجّه للإعلاميين الموجودين في القاعة قائلاً لهم: "سجّلوا يا إخواننا، أنا لست خائفاً، أنا متبرّع والله" لاغتيال فولكر.
وقال المنظمون إن المؤتمر كان مفتوحاً أمام الجمهور وإن ما أدلى به "عبد المنعم" لا يمثلهم، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس من جانب آخر قالت مصادر حكومية إنها دشنت تحقيقاً في الأمر.
وبحسب ما نقل موقع الحرة الإخباري، ربما يؤدي مشروع الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة إلى تهميش المخضرمين من عهد البشير الذين استعادوا بعض القوة في أعقاب استلام الجيش مجريات الأمور في السودان في أكتوبر(تشرين الأول)2021 لكن الاتفاق النهائي تأخر بسبب خلافات داخلية حول خطط إعادة هيكلة الجيش، وأطاح جنرالات الجيش بالبشير في 11 أبريل(نيسان) 2019 بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية وتقاسموا السلطة مع المدنيين لما يزيد قليلاً عن عامين.
ووعد سياسيون مؤيدون للديمقراطية بشن حملة جديدة على حزب المؤتمر الوطني المنحل الذي كان يتزعمه البشير في ظل انتقال سياسي جديد، ويعارض الموالون للبشير الذين لهم وجود في الجيش بعثة الأمم المتحدة وقيادتها وقال قيادي من حزب المؤتمر الوطني المنحل طالباً عدم نشر اسمه: "ارتفعت وتيرة عملنا الجماهيري في الفترة الماضية لحماية السيادة الوطنية من التدخل الخارجي وفرض إملاءات خارجية".
إدانة وقلق أممي
من جانبها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء مقطع الفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما جاء على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني.
وقال المبعوث الأممي ستيفان دوغاريك، خلال مؤتمر صحافي، إن لغة التحريض والعنف لن تؤدي سوى إلى تعميق الانقسامات على الأرض، ولن تردع البعثة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان عن الاضطلاع بواجباتها وأضاف: "تقع على عاتق الحكومة السودانية مسؤولية وواجب ضمان سلامة وأمن بعثة الأمم المتحدة وجميع أعضائها، وفقاً لبنود اتفاقية عام 2021 بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية".
وأكد دوغاريك أن بعثة الأمم المتحدة، بمن في ذلك رئيسها، ملتزمة بدعم شعب السودان في تحقيق الانتقال السياسي إلى الحكم الديمقراطي بما يتماشى مع تفويضها الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن السودان يتجه نحو "انهيار اقتصادي وأمني ومعاناة إنسانية كبيرة" ما لم تستكمل الفترة الانتقالية للمدنيين كما نبه المبعوث الأممي من ارتفاع منسوب الجريمة والفوضى، وقتل المتظاهرين المناهضين للانقلاب، والعنف ضد المرأة "من جانب أفراد قوات الأمن"، وتصعيد استهداف النشطاء.

هجمات
وفي وقت متأخر من الإثنين، هاجمت مجموعات موالية لحكومة البشير محتجين مؤيدين للديمقراطية في حي كوبر الذي كان يقيم فيه البشير ذات يوم، بحسب لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي وبيان صادر عن نشطاء محليين في المنطقة.
ووقع الحادث بالقرب من سجن كوبر الذي ينتظر فيه البشير محاكمته فيما يتعلق بانقلاب 1989 الذي صعد به إلى السلطة وشهدت فترة حكمه التي وصفت بـ"الاستبدادية" وطويلة الأمد مقتل محتجين وما يعتقد أنها جرائم حرب في دارفور وطالب مهاجمو المحتجين بالإفراج عن الرئيس السوداني السابق عمر البشير.