الخميس 20 أبريل 2023 / 21:08

رئيس الدولة يؤكد الارتباط الوثيق بين التنمية والعمل المناخي

أكد رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الارتباط الوثيق بين التنمية الاقتصادية المستدامة والعمل المناخي وضرورتهما لضمان جودة حياةٍ أفضل للبشر، مضيفاً أن "الإمارات وضعت العمل المناخي في صميم إستراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام بالتزامن مع الالتزام بمسؤوليتها تجاه البيئة والأجيال القادمة".

جاء ذلك خلال مشاركة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن بعد، في "منتدى الاقتصادات الرئيسية الخاص بالطاقة وتغير المناخ " الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جو بايدن، والذي شهد مشاركة عدد من قادة ورؤساء حكومات دول العالم.
وتأتي دعوة الإمارات للمشاركة في هذا المنتدى كونها الدولة المضيفة للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ "COP28".

خطط طموحة

وقال رئيس الدولة في كلمة ألقاها خلال المنتدى، إن "الإمارات كانت أول دولة خليجية تصدق على "اتفاق باريس" وأول دولة في المنطقة تلتزم بخفض الانبعاثات في جميع القطاعات الاقتصادية بحلول عام 2030، كما أعلنت مبادرتها الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، واستثمرنا ما يزيد على 150 مليار دولار في العمل المناخي، ولدينا خطط طموحة لمزيدٍ من الاستثمارات المستقبلية في هذا المجال".
وأكد أن "الإمارات وخلال رئاستها مؤتمر الأطراف "COP28" ستبذل جميع الجهود المتاحة لتحقيق تقدم جذري في العمل المناخي، والانتقال من وضع الأهداف إلى تحقيقها، والتوصل إلى خطة عمل شاملة، لصالح البشر وكوكب الأرض".
وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن "هناك علاقة وثيقة بين الطاقة والتغير المناخي، لذلك علينا تسريع الانتقال العالمي المنطقي والواقعي والمتوازن في قطاع الطاقة من خلال زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة بما لا يقل عن ثلاث مرات، ومضاعفة إنتاج الهيدروجين"، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الدولي في نقل التكنولوجيا وتوفير التمويل اللازم لدعم الانتقال في قطاع الطاقة ومعالجة الخسائر والأضرار خاصةً في دول الجنوب والمجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ".

تحرك جماعي

وشدد على أهمية أن تنفذ الدول المتقدمة تعهدها بتقديم 100 مليار دولار إلى الدول النامية والحاجة إلى تطوير أداء المؤسسات المالية الدولية لضمان مواكبة هذه المتطلبات، وتأمين التمويل اللازم لتحفيز الاستثمارات، موضحاً أنه "رغم تفاقم خطر التغير المناخي فإن العالم لم يفقد فرصته بعد لمواجهة هذا الخطر بشرط توفر الإرادة الحقيقية لتحرك جماعي دولي عاجل للتعامل معه".
وأكد أن "الإمارات ستحرص على أن يكون مؤتمر الأطراف "COP28" نقطة التحول الكبرى في هذا المجال".
ووجه رئيس الدولة في ختام كلمته دعوة مفتوحة إلى العالم لمشاركة الإمارات من الآن في الجهود والمبادرات الهادفة إلى تحقيق نقلة نوعية في العمل المناخي، معبراً عن ثقته وتفاؤله بالاستجابة لهذه الدعوة.
وشارك في المنتدى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن، ورئيس الأرجنتين ألبرتو فرنانديز، ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز، ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو، ورئيس تشيلي غابرييل بوريك، ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، ومستشار ألمانيا أولاف شولتز، كما شارك رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، ورئيس وزراء اليابان كيشيدا فوميو، ورئيس وزراء كوريا هان دوك سو، ورئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، ورئيس نيجيريا محمد بخاري، ورئيس وزراء النرويج جوناس جار ستور، ورئيس تركيا رجب طيب أردوغان، وأمين عام منظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وعدد من ممثلي الدول والحكومات.