شعار شركة علي بابا الصينية (أرشيف)
الأربعاء 24 يونيو 2026 / 00:21
أقامت شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة "علي بابا" دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، مطالبة بإزالة اسمها من قائمة الشركات التي تقول واشنطن إنَّها ترتبط بالجيش الصيني، معتبرة أنَّ القرار استند إلى مبررات غير مدعومة بأدلة كافية.
تقول الشركة في الدعوى المقامة أمام محكمة اتحادية في ولاية كاليفورنيا، إنَّ "البنتاغون" لم يقدم "أدلة جوهرية" تبرر إدراجها ضمن قائمة "الشركات العسكرية الصينية"، التي تضم مؤسسات ترى الولايات المتحدة أنّ لها صلات بجيش التحرير الشعبي الصيني وتشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية أضافت أخيراً "علي بابا" إلى القائمة المعروفة باسم "1260H"، إلى جانب شركات صينية بارزة أخرى، من بينها شركة صناعة السيارات الكهربائية "بي واي دي"، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".
"علي بابا" تطلق نماذج مبتكرة بالذكاء الاصطناعي - موقع 24أطلقت شركة التكنولوجيا الصينية، علي بابا، اليوم الخميس، نماذج جديدة مفتوحة المصدر وتقنية لتحويل النص إلى فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، في إطار تكثيف جهودها للتنافس في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي المزدهر.
وأكدت "علي بابا" في ملف الدعوى أنها "ليست شركة عسكرية صينية ولا تشارك في أي استراتيجية للاندماج العسكري- المدني"، في إشارة إلى السياسة الصينية التي تتطلب من بعض الشركات مشاركة التكنولوجيا مع الجيش.
ووصفت الشركة قرار إدراجها في القائمة بأنه "تعسفي وغير مبرر"، مشيرة إلى أنّ "البنتاغون" تجاهل أدلة ومعلومات قدمتها لنفي أي ارتباط لها بالمؤسسة العسكرية الصينية.
وامتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق على القضية، مكتفية بالقول إنها لا تناقش الدعاوى القضائية الجارية.
وتأتي الدعوى بعد أشهر من تقارير أفادت بأن البيت الأبيض خلص إلى أن "علي بابا" قدمت دعماً تقنياً لعمليات عسكرية صينية ضد أهداف أمريكية، وهي اتهامات نفتها الشركة بشدة.
ويُنظر إلى الإدراج على القائمة السوداء على أنه لا يفرض قيوداً قانونية فورية على معظم الشركات المشمولة، لكنَّه يخلق مخاطر تتعلق بالسمعة ويزيد احتمالات اتخاذ إجراءات عقابية مستقبلية بحقها من جانب السلطات الأمريكية.
وفي مذكرتها القضائية، حذرت "علي بابا" من أن التصنيف يدفع بعض الولايات الأمريكية إلى فرض قيود على الاستثمار في أسهمها أو التخارج منها، نظراً لاعتماد بعض الولايات على التصنيفات الفيدرالية عند اتخاذ قرارات استثمارية.
وتوضح الشركة أن استمرار إدراجها على القائمة يؤثر على تداول أسهمها المدرجة في بورصة نيويورك، ويزيد من احتمالات تعرضها لإجراءات استبعاد أو تخارج استثماري.
تأتي القضية في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين، إذ أعلنت الصين هذا الأسبوع فرض قيود تجارية على عدد من الشركات الأمريكية، بما في ذلك شركات تعمل في قطاع المعادن النادرة، رداً على توسيع الولايات المتحدة قائمتها للشركات الصينية المرتبطة بالجيش.
ودعوى "علي بابا" أحدث خطوة قانونية تتخذها شركات صينية للطعن في قرارات الإدراج على القائمة الأمريكية، بعدما تقدمت شركة التكنولوجيا الحيوية الصينية "ووشي آب تيك" بدعوى مماثلة للمطالبة بإزالة اسمها من القائمة ذاتها.