من الاقتحام الإسرائيلي لمخيم جنين (أ ف ب)
من الاقتحام الإسرائيلي لمخيم جنين (أ ف ب)
الأربعاء 21 يونيو 2023 / 19:51

العبوات الناسفة في الضفة.. إسرائيل تستذكر كابوس لبنان

وصف موقع "يسرائيل ديفينس" الهجوم الذي استهدف جنود الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، بـ"الحدث غير العادي"، الذي يطرح أسئلة عديدة حول العبوات التي استخدمها المسلحون الفلسطينيون في استهداف القوات الإسرائيلية.

وأوضح الموقع في تحليل نشره اليوم الأربعاء، أن نوع القنبلة التي استخدمت لا يُرى كل يوم في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه لم يُكشف بعد عما إذا كان دفنها تم عشوائياً في المكان الذي تمر منه الدوريات الإسرائيلية، أم كان الأمر كميناً. ورجّح الموقع أن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) لم يكونا على علم بما يجري في تلك الساحة.

 

 

واعتبر الموقع أن الشحنة "غير العادية" تذكّر بالسنوات التي تواجد فيها الجيش الإسرائيلي في لبنان، حيث كانت المتفجرات والعبوات الناسفة جزءاً من الروتين اليومي، وتسببت في قتل وجرح المئات من الجنود الإسرائيليين طوال سنوات التواجد في لبنان بين 1978 و 2000. 


من أين أتت العبوة؟

وتساءل يسرائيل ديفينس عن المواصفات الفنية للعبوة الناسفة، والجهة التي أتت منها، ما بين ميليشيا حزب الله" اللبنانية وإيران وغيرهما، أم أن العبوة تم تصنيعها في الداخل بواسطة خبير متفجرات محلي. وتابع "إذا كان خبير متفجرات محلي هو الذي قام بتجميع العبوة وزرعها لإحداث التأثير المطلوب، أين تعلم؟ على يوتيوب؟ تدرب في الخارج؟ وهل تمكن من نقل المعرفة للآخرين؟ وهل هناك حالياً عدد من الخبراء يتجولون في جنين أو الضفة الغربية تحت أنظار الشاباك؟".



وأضاف أنه على الموساد أن يتجه إلى التحقيق بشأن المعلومات الواردة إلى جنين من الخارج، سواء كانت من حزب الله أو إيران أو آخرين، بهدف دحض أو إثبات تلك التكهنات، مشيراً إلى الحادث الذي وقع عند مفترق مجيدو بالقرب من الحدود اللبنانية في مارس (آذار) السابق، حيث تسلل عنصر من حزب الله ووضع عبوة ناسفة، متسائلاً: "هل الأحداث مرتبطة ببعضها؟ وهل هو نفس الطرف الخارجي الذي يحاول نقل معلومات العبوات الناسفة إلى إسرائيل؟"، مستطرداً "هذا سؤال مفتوح".

 


حادث شاذ

ورجح الموقع أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع حادثة القنبلة على أنها "شذوذ إحصائي" وليس تغييراً في استراتيجية الضفة الغربية. ولفت الموقع إلى أن مطالب وسائل الإعلام وبعض الوزراء بشن عملية كبرى لا تقبلها القوات الإسرائيلية أو الحكومة في هذه المرحلة، ربما بسبب اعتبارات التعامل مع الأمريكيين الذين يجرون مفاوضات لاتفاقيات مع الإيرانيين.  وختم الموقع بالتساؤل: "متى يتضح البعد الاستخباراتي للهجوم بالعبوات في جنين؟