بريغوجين بين مقاتلين في فاغنر (ا ف ب)
بريغوجين بين مقاتلين في فاغنر (ا ف ب)
الإثنين 26 يونيو 2023 / 21:30

"إنقاذ فاغنر لا الإطاحة ببوتين".. بريغوجين يلخص أهداف تمرده

كشف زعيم مجموعة فاغنر العسكرية يفغيني بريغوجين في أول تسجيل صوتي له منذ انتهاء تمرد اليوم الواحد، عن أهداف العملية التي انتهت السبت قائلاً، إنها كشفت عن مشاكل خطيرة في أمن روسيا، وهدفت لإنقاذ فاغنر لا الإطاحة بالنظام في موسكو.

قائد فاغنر أكد أن قواته كانت على بعد 200 كيلومتر من موسكو

فاغنر تراجعت تجنباً لإراقة الدماء الروسية والإطاحة بالنظام

واعتبر بريغوجين، اليوم الإثنين، أن تقدم مجموعته نحو موسكو قبل يومين كشف "مشاكل خطيرة في الأمن" في روسيا، مؤكداً أن رجاله قطعوا مسافة 780 كيلومتراً دون أن يواجهوا أي مقاومة تُذكر.

وقال بريغوجين: "كشفت المسيرة مشاكل خطيرة في الأمن في هذا البلد".

وكشف أن رجاله قطعوا مسافة 780 كيلومتراً باتجاه العاصمة الروسية وتوقفوا "على بُعد أكثر من 200 كيلومتر منها بقليل".

ولفت إلى أن تراجع قواته يعود إلى أنه لم يرد "إراقة الدماء الروسية.. والإطاحة بالنظام في البلد". 

تأييد شعبي

وأكد زعيم فاغنر أن رجاله حظوا بتأييد من سكان البلدات التي عبروها خلال تمردهم في روسيا، قائلًا "كانوا يستقبلوننا بأعلام روسية وشعارات فاغنر، كانوا سعداء حين وصلنا ومررنا إلى جانبهم".

وأضاف، "كان هدف التحرك عدم السماح بتدمير مجموعة فاغنر ومحاسبة أولئك الذين ارتكبوا، من خلال أفعالهم غير المهنية، عدداً كبيراً من الأخطاء خلال العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.  

وقال بريغوجين في رسالة صوتية مدتها 11 دقيقة لم يكشف فيها عن مكان تواجده، "ذهبنا للاحتجاج وليس للإطاحة بالسلطة في البلد". وتابع، "أظهرنا مستوى عالياً من التنظيم يجب أن يكون على مستوى الجيش الروسي".

وكرر أن مقاتلي فاغنر أسقطوا طائرات تابعة لسلاح الجو الروسي، وهو ما لم تؤكده موسكو.

وقال، "نأسف لاضطرارنا لإطلاق النار على سلاح الجو، لكنهم كانوا يلقون بالقنابل والصواريخ علينا".

اتهامات لوزارة الدفاع 

منذ أشهر، يتهم بريغوجين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف بعدم الكفاءة وبالتضحية بعشرات الآلاف من الجنود.

وبحسب قوله، حاولت الوزارة تفكيك فاغنر ثم قصفت أحد معسكراتها وقتلت 30 شخصاً. بالتالي، فإن تمرده الذي يصفه بـ"مسيرة من أجل العدالة" كان "استعراضاً" لما كان يجب أن يكون عليه الهجوم في أوكرانيا وفق قوله. 

لم يكشف بريغوجين عن مكان تواجده، فيما أكد الكرملين أنه سيذهب إلى بيلاروسيا. 

في المقابل، أعلن بريغوجين، أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، الذي كان وسيطاً السبت بين الكرملين والمجموعة، اقترح حلولًا لإفساح المجال أمام فاغنر لمواصلة نشاطها.

ضعف في نظام بوتين

ومنذ انتهاء التمرد، وروسيا تحاول التظاهر بأن الأمور عادت إلى طبيعتها في أغلب المدن، وتحديداً في روستوف وفورونيغ، لكن مسؤولين غربيين أكدوا في تصريحات متفرقة، أن التمرد المحدود كشف عن ضعف في نظام بوتين.

وظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة منذ انتهاء التمرد، مساء السبت، في فيديو سجل مسبقاً متحدثاً أمام منتدى شبابي أطلق عليه اسم "مهندسو المستقبل" حيث أشاد بجهود الشركات لضمان "التشغيل المستقر" للقطاع الصناعي في البلاد "في مواجهة التحديات الخارجية الكبرى".

وأشار وزير الخارجية سيرغي لافروف، إلى أن هذه القوات ستواصل عملياتها في مالي وجمهورية إفريقيا الوسطى، كما استأنفت المجموعة التجنيد في مناطق معينة من روسيا بحسب وكالة تاس للأنباء.