الرئيس البرازيلي السابق غايير بولسونارو (أرشيف)
السبت 1 يوليو 2023 / 00:06
منعت محكمة برازيلية، الجمعة، الرئيس البرازيلي السابق غايير بولسونارو من ممارسة العمل السياسي لـ 8 أعوام بعدما دانته بـ"استغلال السلطة" بسبب معلومات "خاطئة" نشرها عن نظام التصويت الإلكتروني قبل هزيمته في انتخابات 2022 الرئاسية.
أمضى بولسونارو 3 أشهر في ولاية فلوريدا بعد هزيمته الانتخابية
ويحرم الحكم الذي أصدره 7 قضاة في المحكمة العليا الانتخابية في برازيليا بعدما أيده 5 قضاة مقابل اعتراض اثنين، بولسونارو (68 عاماً) من الترشّح لانتخابات 2026 الرئاسية ويفتح معركة خلافته داخل اليمين واليمين المتطرف في البرازيل.
انتصار للديمقراطية
وقال وزير العدل فلافيو دينو، الجمعة، بعد قرار المحكمة إن "الديموقراطية فازت في أقسى اختبار لها منذ عقود".
ودان بولسونارو القرار الذي اعتبره "طعنة في الظهر"، مؤكداً أنه سيستأنف الحكم، وأضاف أثناء زيارته بيلو هوريزونتي في جنوب شرق البلاد "ما زلت هنا، سنواصل العمل.. هذه ليست نهاية اليمين في البرازيل".
وأدين رئيس الدولة السابق خلال 2019 إلى 2022 بتهمة "استغلال السلطة السياسية والاستخدام غير السليم لوسائل الاتصال" لانتقاده دون دليل موثوقية آلات الاقتراع الإلكترونية، وذلك قبل بضعة أشهر من هزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وكانت المحكمة حذرت على لسان رئيسها ألكسندر دي مورايس، قبل الانتخابات من أنها "لن تتسامح مع التطرف الإجرامي" أو "المعلومات الزائفة والمعلومات المضللة بهدف خداع الناخبين".
وقال غايير بولسونارو، الخميس، للصحافيين "لم أرتكب أي جريمة بالاجتماع مع سفراء.. تجريدي من حقوقي السياسية بتهمة استغلال السلطة أمر غير مفهوم".
واستندت المحكمة إلى خطاب ألقاه على مسامع دبلوماسيين في يوليو (تموز) 2022 ونقل على التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي.

تصحيح العيوب
وقال حينها إنه يريد "تصحيح العيوب" في آلات التصويت الإلكتروني "بمشاركة القوات المسلحة".
وربط المدعون تصريحات بولسونارو بأعمال الشغب التي أعقبت الانتخابات عندما اقتحم أنصار له القصر الرئاسي والكونغرس والمحكمة العليا في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2023، أي بعد أسبوع من تنصيب لولا.
وانتقد القضاة الذين صوتوا لإدانة بولسونارو سلوك الرئيس السابق بشدة، وقال القاضي أندري راموس تافاريس، إن خطاب بولسونارو كان أشبه بـ"سردية متوهمة مع آثار ضارة على الديموقراطية"، وإنه لم يكن عملًا منعزلًا بل خياراً "تشكل بطريقة استراتيجية على مر الزمن لأغراض انتخابية" على العكس، واعتبر القاضي راول أراوخو أن تصرف بولسونارو "لا يوازي بأهميته تدبيراً شديداً مثل انعدام الأهلية".
ويذكر تشكيك بولسونارو بالانتخابات من دون أدلة والهجوم على المؤسسات السياسية في العاصمة، بمساعي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي يعتبره مثله الأعلى في السياسة، للتمسك بالسلطة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2020.
وأمضى بولسونارو 3 أشهر في ولاية فلوريدا بعد هزيمته الانتخابية، وشارك في لقاءات عامة قليلة منذ عودته إلى البرازيل في مارس (آذار) ليتولى منصب الرئيس الفخري لـ"الحزب الليبرالي".
لكنه يواجه تحديات قانونية أخرى ترتبط بـ 5 تحقيقات تجريها المحكمة العليا يمكن أن تفضي إلى حكم بالسجن، منها ما يتعلق بهجمات الثامن من يناير (كانون الثاني) وتحقيقات تجريها الشرطة في اتهامات تتعلق بشهادة تطعيم مزورة ضد كوفيد-19، وإدخال حلي ماسية إلى البرازيل بطريقة غير قانونية.