دخان يتصاعد من مخيم جنين. (أ ف ب)
الثلاثاء 4 يوليو 2023 / 17:15
ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن حركة "حماس" الفلسطينية، تمكنت منذ عملية "حارس الجدران" على قطاع غزة، من تجنب المواجهة مع إسرائيل، وعلى الرغم من ذلك هناك من يرى من المسؤولين الإسرائيليين أنه كلما ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في الهجوم على جنين، زاد احتمال إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
وأضافت معاريف في التحليل الذي كتبه المحلل العسكري "تال ليف رام"، أن الجيش الإسرائيلي على وشك تحقيق أهدافه من الهجوم على جنين، والتي تتمثل في ضرب البنى التحتية للمسلحين، والتي تم تحديد معظمها مسبقاً كأهداف، مثل مصانع المتفجرات وغيرها.
أيام إضافية
وقالت الصحيفة تحت عوان "الجيش الإسرائيلي يقترب من تحقيق أهداف العملية.. والآن علينا المغادرة في الوقت المحدد"، إن العملية هدفت إلى الإضرار بقدرات التنظيمات المسلحة في جنين، بالإضافة إلى هدف الردع وإثبات أن الجيش الإسرائيلي قادر على الوصول إلى قلب جنين وللتنظيمات المسلحة، مشيرة إلى أن الاستجوابات التي أُجريت في الميدان للمتورطين والذين تم نقلهم إلى إسرائيل لمزيد من التحقيق من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" قد تزود الجيش بأهداف إضافية في إطار اللغز الاستخباري المفقود، مستطردة "أمس كانت هناك عدة حالات تم فيها استغلال الفرص للكشف عن مواقع مسلحة لم تكن معروفة من قبل".
هل تحل عملية جنين المشكلة الإسرائيلية؟
وتساءلت الصحيفة حول ما إذا كانت تلك العملية ناجحة وأنها ستحل مشكلة العنف الذي يأتي من الضفة الغربية، مجيبة بأنه "مهما كانت تلك العملية ناجحة، فلن تحل مشكلة الإرهاب التي تأتي من تلك المنطقة" على حد تعبير الصحيفة.
تقول الصحيفة إن الجيش حدد في البداية أهدافاً بشكل متواضع، ووافق عليها وزير الدفاع إيلي كوهين ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وعند نقطة البداية لم تحدد إسرائيل العملية على أنها واسعة النطاق، وأنها لا ترغب في الانجرار إلى مثل هذه العمليات سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، وهدفت فقط إلى إضعاف القدرات العملياتية للمسلحين في جنين، بالإضافة إلى إعطاء إشارة إلى أنه بعد أكثر من عام ونصف من العنف واتساعه، قد حان الوقت لتكثيف عمليات الجيش الإسرائيلي في قلب المدن الفلسطينية.

إيران مستفيدة
وأشارت الصحيفة إلى معضلة إسرائيلية، والتي تتمثل في "استفادة إيران من الوضع"، حيث إن المزيد من التصعيد في الضفة الغربية يعارض بشكل تام المصالح الأمنية والسياسية الإسرائيلية، والمستفيد من ذلك إيران. وتابعت "حتى لو كانت حماس، من منطلق مصلحتها الخاصة، غير مهتمة بنزاع آخر في غزة، فكلما طالت مدة العملية وزاد عدد الضحايا الفلسطينيين، ستقل أيضاً مساحة المناورة بالنسبة لها وسوف يزداد الضغط عليها للرد بالصواريخ".