جنود الجيش الإسرائيلي. (أرشيف)
الأربعاء 5 يوليو 2023 / 21:50
رأى الكاتب الإسرائيلي آفي إساشاروف، أن الفلسطينيين على ما يبدو أنهم فهموا ما لا تستوعبه إسرائيل، حيث إنها بعيدة جداً عن تكرار عملية "الجدار الواقي" مرة أخرى، لافتاً إلى أن المسلحين سيعودون بعد وقت قصير إلى المخيم وسيستأنفون الهجمات من هناك.
وأضاف إساشاروف في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه يُمكن وصف العملية في جنين كعملية تكتيكية ناجحة حققت هدفاً عسكرياً رئيسياً، وهو تقليل كمية الذخيرة في أيدي المسلحين الفلسطينيين، كما أنها واحدة من أكثر العمليات نجاحاً سياسياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وربما ستعطيه صور القتلى الفلسطينيين في جنين بضعة أسابيع أو أشهر أخرى من الاستقرار في حكومته غير المستقرة.
ووصف الكاتب العملية في جنين باستخدام "الباراسيتامول" لمرض عضال خطير، حيث إنها قد تقلل من خطورة مخيم جنين من حيث الأسلحة الموجودة به، لكن من غير المؤكد أن يؤدي إلى انخفاض حقيقي في عدد محاولات الهجوم.
وقال إن هذه العملية ليست "الدرع الواقي 2"، وعلى الرغم من أن رجال نتانياهو يحاولون تسويقها على هذا النحو، إلا أنها لا تقترب من ذلك، لافتاً إلى أن عدد المسلحين المطلوبين الذين سقطوا في المعارك ليس كبيراً مقارنة بعدد المسلحين الذين كانوا في المخيم.
معسكر أشباح
وأشار الكاتب إلى أن هناك حقيقة مدهشة لا يعرفها قطاع كبير من الجمهور في إسرائيل، وهي أن معظم المسلحين المطلوبين فروا من المخيم فور بدء العملية والهجوم الجوي، لافتاً إلى أنهم فهموا مكان هبوب الرياح، ولذلك اختاروا الاختباء، سواء كان في المستشفى بالمدينة، أو بمنازل مدنيين في أحياء أخرى خارج المخيم، وتركوا الجيش الإسرائيلي يتعامل مع معسكر أشباح.

حماس والجهاد
وتحدث الكاتب عن رد فعل حركة حماس قائلاً إنها أرسلت أفضل المتحدثين باسمها للتحذير والتهديد برد مؤلم ضد إسرائيل، ولكن خلاصة القول، حماس لا تفعل شيئاً سوى إطلاق الصواريخ ليلاً بعد انتهاء العملية، وبالنظر إلى الظروف، هذه ليست ظاهرة جديدة.
وعن حركة الجهاد، قال الكاتب إن الحركة حريصة أيضاً على عدم إطلاق صواريخ ضخمة باتجاه إسرائيل، ربما في ضوء الثمن الذي دفعته في الجولة الأخيرة من القتال ضد الجيش الإسرائيلي.
وأنهى الكاتب مقاله قائلاً: "يبدو أن الفلسطينيين - السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في غزة - قد فهموا ما لا تستوعبه إسرائيل كثيرًاً: هذه ليست عملية عسكرية واسعة النطاق وذات مغزى، قد تخدم أهداف نتانياهو السياسية، لكن لسوء الحظ، بعد وقت قصير من مغادرة الجيش الإسرائيلي لأزقة المخيم، سيعود المسلحون إليه ويستأنفون الهجمات من هناك".