جنود الجيش الإسرائيلي خلال مناورة. (أرشيف)
الجمعة 14 يوليو 2023 / 22:43
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن واحد من كل خمسة جنود خدموا في الجيش الإسرائيلي مصاب باضطراب ما بعد الصدمة، وأن العديد منهم لا يتلقون العلاج الكافي، أو لا يتلقون علاج على الأطلاق.
حملة للعلاج
أضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن جمعية "عدم التخلي عن الجرحى في الميدان"، أطلقت حملة تجنيد جماعية لاستقبال العشرات من المحاربين القدامى في الجيش الإسرائيلي، الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة لخدمتهم.
أزمة في التمويل
ونقلت الصحيفة، أن إحصائية حديثة أظهرت أن ما يقرب 20% من جنود الجيش الإسرائيلي يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، مشيرة إلى أن حاييم هيلد الرئيس التنفيذي للمنظمة صرح أن منظمته أطلقت حملة تمويل جماعي، تسمح بمواصلة تقديم إعادة تأهيل كاملة للجنود المقاتلين في إسرائيل.
وقالت الجمعية، إن العديد من الجنود المقاتلين ينتظرون العلاج في مركز إعادة التأهيل في الجنوب، لكن لا يوجد تمويل.
أوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن واحد من كل 5 مقاتلين يتم إطلاق سراحهم من الجيش الإسرائيلي يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يعانون من مشاكل في النوم ليلاً بسبب الكوابيس، وصعوبة في الحفاظ على الوظائف والأصدقاء والعلاقات.
الجنود بحاجة إلى العلاج
وذكرت "جيروزاليم بوست" أن هناك حوالي 5 آلاف من هؤلاء الأفراد يتلقون العلاج، لكن يُقدر أن هناك 25 ألف جندي لم يتم تشخيصهم، ويرجع ذلك إلى شعور بعض الجنود بالعار لطلب المساعدة، أو بسبب الفترة الزمنية الطويلة التي تستغرقها العملية، أو عدم الثقة في النظام، أو المشاكل المالية، وفقاً للجمعية.

أزمة مالية
وقال هيلد: "الجمعية تعالج الضحايا المقاتلين دون الحاجة إلى موافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية، وبدون حد زمني، وبدون تكلفة، وبدون بيروقراطية، نحن نقدم العلاجات جنباً إلى جنب مع تعريف العملاء بمجتمع شامل يمنحهم مكاناً آمناً"، موضحاً أنه لدى الجمعية مكانين لإعادة التأهيل، في الجنوب وفي وسط إسرائيل، وهناك حاجة إلى توفير المزيد.
يقول أحد الجنود الذين يتلقون العلاج، لم يعرف في البداية أنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، إنه فقد الاتصال بأسرته وأصدقائه، ولم يتمكن من العمل، وفي النهاية تم طرده من شقته وأصبح بلا مأوى، مضيفاً: "العلاج الذي تلقيته منعني من الوصول إلى الحضيض، إذا لم يعانقوني وأخبروني أنه سيكون على ما يرام مرة أخرى، كنت سأستمر في طريقي وأفكر في الانتحار".
وأوضح الجندي الإسرائيلي أن هناك صديقين له في وضع سيء وأراد إحضارهما إلى الجمعية من أجل الحصول على المساعدة، إلا أن مقدار التبرعات التي تتلقاها الجمعية جعل عدد الذين يتلقون العلاج محدود، لأن تكلفة علاج الفرد الواحد لمدة عام تبلغ 20 ألف شيكل إسرائيلي.