رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت. (يسرائيل هيوم)
رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت. (يسرائيل هيوم)
الإثنين 24 يوليو 2023 / 23:18

مخاوف إسرائيلية من "تآكل الردع" بسبب تداعيات التعديلات القضائية

تحدث الجنرال الإسرائيلي السابق تامير هايمان الذي ترأس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عن أزمة التعديلات القضائية وتداعيتها، محذراً من أن استمرار إسرائيل في إلحاق الضرر بنفسها، يزيد احتمالات تآكل معادلة الردع بالمنطقة، ومعرباً عن مخاوفه من انتهاز إيران الفرصة لإشعال الضفة الغربية.

وأضاف في مقال نشر بصحيفة "يسرائيل هيوم" أن إسرائيل تواجه أوقاتاً عصيبة، وأن تفكك الجيش سيكون أمراً خطيراً لأمن سرائيل، مؤكداً أن محاولات إبقاء الجيش الإسرائيلي خارج الخطاب السياسي لم تعد ذات صلة، وأن التفكك بدأ بالفعل.

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي موجود في هذا الحدث، وربما كان توقع بقائه خارجه "سذاجة" لأنه "جيش شعبي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، جيش لا يكمن سر قوته في الانصياع الأعمى للأوامر، بل في روح التطوع والمبادرة المنسوجة في كل عناصر القوة الفريدة".

 

نظام الاحتياط

وأضاف الجنرال الإسرائيلي أنه إن الجيش الإسرائيلي بدون نظام الاحتياط الذي يعتمد كلياً على التطوع هو جيش صغير يتمتع بقدرات محدودة ، لافتاً إلى أنه "بمجرد إصدار أمر للاحتياط، يتحول الجيش الإسرائيلي إلى واحد من أكبر الجيوش وأفضلها بالمنطقة"، على حد تعبيره.

سلاح الجو الإسرائيلي

وعن سلاح الجو الإسرائيلي، قال إنه أحد أفضل القوات الجوية في العالم، ويعتمد بشكل شبه كامل على العمل التطوعي، كما  أن الوحدات النخبوية في الجيش  مبنية على أساس تطوعي، محذراً من أن عدم وجود دافع للتطوع سيؤدي إلى إضعاف العناصر الأساسية القوية للجيش الإسرائيلي مثل سلاح الجو والاستخبارات والقوات الخاصة.

 


تآكل الردع

وقال: "إسرائيل مستمرة في إيذاء نفسها هذه الأيام، وكلما واصلنا في هذا الاتجاه الخطير، كلما تآكلت معادلة الردع الإقليمي"، واستطرد "كقاعدة عامة، الردع ليس مفهوماَ قابلاَ للقياس، ولكنه عنصر متعلق بعلم النفس لا يمكن قياسه إلا عندما يفشل".

حزب الله وإيران

وبالنسبة للجبهة الشمالية، رأى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لديه بالفعل شعور زائف بالثقة بالنفس. أما  الساحة الأخرى التي سيؤثر فيها أي تغيير طفيف على ميزان الردع فهي إيران التي ما زالت غير مقتنعة بالتهديد العسكري الحقيقي ضدها، إلا أنها لا تزال تخشى قدرات الجيش الإسرائيلي، وهي حقيقة تقيدها إلى حد ما.

الساحة الفلسطينية

وعن الساحة الفلسطينية، قال إنها ستكون الأقل تأثراً بالأحداث فيما يتعلق بالردع، بسبب الاحتكاك اليومي الذي يظهر قدرات إسرائيل، وذلك على الرغم من أن هناك احتمالاً أن تحاول إيران تنشيط الساحة الفلسطينية والداخلية لتأجيج "الرقصة الشيطانية التي تحدث هنا".
وفوق كل هذا، يشير الكاتب إلى الأزمة المتفاقمة في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية والتي ترتبط أيضاً بخوف الإدارة من فقدان القيم المشتركة التي تقوم عليها العلاقات الخاصة.
وعلق قائلاً: "في ضوء كل هذا، لا يوجد خيار آخر، الحكومة الإسرائيلية هي الوحيدة التي تملك القوة لمنع استمرار هذا الاتجاه التفككي، رئيس الوزراء يدرك جيداً خريطة التهديد، والتوقع الوحيد منه هو التوقف وإعادة احتساب المسار".