دوريات تابعة لشرطة الأخلاق في إيران (أرشيف)
دوريات تابعة لشرطة الأخلاق في إيران (أرشيف)
الأربعاء 26 يوليو 2023 / 15:41

إيران تصعد حملة المخالفات المرتبطة بالحجاب

صعّدت السلطات الإيرانية في الأشهر الماضية حملات القمع ضد عدم الملتزمين بوضع الحجاب والقواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية، وفق ما قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء.

وشهدت إيران حركة احتجاجية اعتباراً من منتصف سبتمبر (أيلول) في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني، إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، على خلفية عدم التزامها بقواعد اللباس.

وفتحت الاحتجاجات باب النقاش داخلياً حول قواعد اللباس لاسيما إلزامية الحجاب، مع دعوة بعض الأطياف السياسية والاجتماعية إلى تخفيف القيود. وألمح مسؤولون إلى سحب دوريات شرطة الأخلاق من الشوارع، بينما تزايدت أعداد الاناث اللواتي يخرجن بلا حجاب للرأس.

ومع تراجع حدة الاحتجاجات بشكل ملحوظ في الأشهر الماضية، قالت منظمة العفو (أمنستي) إن سلطات الجمهورية الإسلامية عمدت إلى التشدد مجدداً، خصوصاً منذ أبريل (نيسان).

وأفادت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقراً لها، بأن "السلطات الإيرانية تضاعف وسائلها الاستبدادية لمعاقبة النساء والفتيات لقمع التحدي الواسع النطاق لقوانين الحجاب المهينة والتمييزية".

واعتباراً من 1983، أي بعد 4 سنوات على الثورة الإسلامية في 1979، بات القانون يلزم الإيرانيات والأجنبيات بغض النظر عن دينهنّ، بوضع الحجاب وارتداء ملابس فضفاضة في الأماكن العامة.

وخلال الاحتجاجات، قامت العديد من النساء بخلع حجابهن في الشارع وإحراقه أو رميه أرضاً، حسبما أظهرت صور انتشرت على مواقع التواصل.

وبعد اندلاع الاحتجاجات التي تراجعت بشكل ملحوظ منذ نهاية 2022، بات يمكن في أنحاء طهران ومدن أخرى رؤية نساء يتجوّلن بلا غطاء للرأس، دون أن يكنّ عرضة لإجراء أو تنبيه من الشرطة.

لكن الأخيرة أعلنت في يوليو (تموز) استئناف عمل الدوريات لمعاقبة النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب.

وحذّرت منظمة العفو من وجود "حملة قمع تزداد شدّة على النطاق الوطني"، مشيرة إلى أن أكثر من مليون امرأة تلقّين عبر رسائل نصيّة قصيرة تحذيرات من مصادرة سياراتهنّ، في حال تمّ رصدهن على متنها بلا حجاب.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو آنييس كالامار، إن "شرطة الأخلاق عادت في إيران"، مشيرة إلى أن الرقابة تتمّ أيضاً عبر "تقنيات قادرة على تحديد النساء غير الملتزمات الحجاب في سياراتهن، والمساحات المخصصة للمشاة".

وحضّت على ضرورة "ألا يقف المجتمع الدولي مكتوف اليدين، بينما تقوم السلطات الإيرانية بتكثيف قمعها للنساء والفتيات".

ولجأت السلطات في الآونة الأخيرة الى إغلاق مطاعم أو مقاهٍ أو مراكز تسوّق، بعد رصد نساء غير محجبات فيها.

وأثار مشروع قانون جديد بشأن ارتداء الحجاب نقاشاً حاداً بين أقطاب السلطة، مع تشدد المحافظين حيال رفض عدد متزايد من النساء تغطية رؤوسهن.

واقترح القضاء والحكومة في مايو (أيار) المشروع بهدف "حماية المجتمع وتمتين الحياة الأسرية"، ويتضمن تشديد العقوبات، المالية خصوصاً، على أي امرأة "تخلع حجابها في الأماكن العامة أو على الإنترنت"، لكن دون أن تبلغ حد السجن.