أنصار حزب الله يستمعون إلى كلمة حسن نصر الله خلال الاحتفال بعاشوراء (رويترز)
أنصار حزب الله يستمعون إلى كلمة حسن نصر الله خلال الاحتفال بعاشوراء (رويترز)
الثلاثاء 1 أغسطس 2023 / 18:03

هل ينقض حزب الله على "الحيوان الجريح"؟

قال الكاتب أورون سولومون إن تنظيم "حزب الله" اللبناني يتحدى الجيش الإسرائيلي والدولة العبرية أكثر فأكثر، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للدعوة إلى نقاشات مع ممثلين للمؤسسة الأمنية لبحث الأوضاع.

 وفي مقال له بموقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي، تساءل الكاتب "بعد هذا النقاش.. هل يجب أن نكون هادئين؟"، مجيباً "لا بالطبع.. حزب الله على شفا حرب، فهناك في رأيه مجموعة فريدة وغير عادية من الأسباب والظروف التي يريد التنظيم الاستفادة منها".


خطر واضح ومباشر

وأشار الكاتب إلى أن جهوزية الجيش الإسرائيلي ليس معناها أنه لا توجد مخاطر، مؤكداً على ضرورة عودة "المستوى السياسي" إلى رشده، 

 

 


ثقة نصرالله وتآكل الردع

ويرى الكاتب أن جرأة الأمين العام لتنظيم "حزب الله" اللبناني وثقته المفرطة بالنفس وغطرسته، يمكن أن تشعل حرباً، ليس فقط بين حزب الله وإسرائيل، بل حرب مُتعددة الساحات، وربما حتى حرب إقليمية، مضيفاً  أنه بعد "أحداث العامين الماضيين يمكن أن نرى تهديدات وإنذارات بالهجوم على حقول الغاز الإسرائيلية، بالإضافة إلى هجوم مجدو، ونصب الخيام في منطقة جبل الروس، وإقامة مواقع تحت غطاء مدني في المنطقة الحدودية، والتجول بالقرب من السياج الحدودي، وتحدي الجيش الإسرائيلي والمدنيين القريبين من السياج".
وقبل 4 سنوات كان "حزب الله" يتحدى الجيش الإسرائيلي في المجال الجوي اللبناني، بينما كان يحاول إسقاط طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، و"كل ذلك تراكم وتسبب بضرر وتآكل للردع بشكل مستمر".


صنع القرار

وبعيداً عن وجهة النظر الإسرائيلية، هناك اعتباران أكثر أهمية يأخذهما نصر الله في الاعتبار "إيران ولبنان".
بشأن الجانب الإيراني، لم يعد "حزب الله" يخدم فقط ككيان وكيل ينفذ كل أوامر  إيران، فنصرالله نفسه أصبح جزءاً من عملية صنع القرار الإيراني، وفي هذا الوقت مصلحة إيران هي أن تجعل الأمر صعباً على إسرائيل، وتجعل الأوضاع أسوأ.

 


فرصة لمرة واحدة

أما بالنسبة للاعتبارات اللبنانية، فلبنان "بلد في حالة انهيار مستمر، وحزب الله في وضع غير مستقر منذ سنوات".
ولفت الكاتب إلى أن طريقة التنظيم الآن في توجيه غضب الجمهور إلى إسرائيل قد تؤدي إلى التصعيد، و"إذا أضفنا إلى كل هذا الوضع الإسرائيلي المنقسم اجتماعياً، والذي يتنامى، فهذه بالنسبة لهم فرصة تأتي مرة واحدة في العمر للانقضاض على حيوان جريح".


قدرات حزب الله

في الوقت نفسه، خلال العقد الماضي، أحرز حزب الله تقدماً كبيراً في 3 مجالات، بناء القوة، والخبرات في استخدام القوة، وتحديث وتكييف مفاهيمه العملياتية في التعامل مع إسرائيل.
وبشأن بناء قوة حزب الله، قال الكاتب إن التنظيم انتقل من الاستثمار في كمية الصواريخ إلى جودتها، مع زيادة مخزونه من الصواريخ الدقيقة. بالإضافة إلى ذلك، فقد عزز كمية ونوعية الطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الجوي (بما في ذلك الإيرانية الصنع)، والقدرات المضادة للصواريخ.
وأوضح أن التنظيم انتقل أيضاً من استراتيجية مهاجمة البنية التحتية لإسرائيل من خلال نيران واسعة النطاق مضادة للطائرات، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية إلى استراتيجية هجومية تتجلى ليس فقط في القوات البرية، ولكن في التكامل بواسطة الطائرات بدون طيار، مستطرداً: "لا يتعلق الأمر بالكمية فحسب، بل يتعلق بإطلاق صواريخ دقيقة على مواقع استراتيجية في إسرائيل، مثل بطاريات القبة الحديدية، وقواعد القوات الجوية، ومنشآت البنية التحتية الوطنية وغير ذلك".

 


التعاون مع حماس والجهاد

 ومنذ عملية "حارس الأسوار"، حدث تقدم كبير في التنسيق والتعاون بين منظمتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، بما يزيد من احتمالية تشكيل جبهة أخرى ضد إسرائيل، وأشار الكاتب إلى أنه في سوريا يتم دعم الميليشيات المسلحة الموالية لإيران منذ عدة سنوات بصواريخ دقيقة وطائرات بدون طيار، وهي جاهزة للانضمام إلى الحملة، وفقاً لتعليمات من إيران.
واختتم الكاتب مقاله قائلاً: "كل هذا يجعل نصر الله يشعر بالقوة ويجعله يعتقد خطأ أن لديه القدرة على تحدي إسرائيل".