تدريبات عسكرية لحزب الله (أ ب)
تدريبات عسكرية لحزب الله (أ ب)
الثلاثاء 1 أغسطس 2023 / 23:21

خيم حزب الله.. شرارة حرب أم لعب أطفال؟

رغم تصريحات كبار المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي، بمن فيهم وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، والتي تعتبر الخيم التي أقامها تنظيم "حزب الله" اللبناني على الحدود عبارة عن "لعب أطفال"، يبدو أن هناك اهتماماً بتلك الحادثة.

وقالت "يسرائيل هيوم" في تقرير نشرته الثلاثاء، إنه على الرغم من تلك التصريحات التي تم تسريبها إلى وسائل الإعلام، والتي قللت من خطورة نصب حزب الله للخيام على الحدود مع لبنان، إلا أن مسؤولين سياسيين تحدثوا إلى الصحيفة كشفوا أنه لا  نية لإهمال التعامل مع تلك الحادثة.

 

 


جلسة سرية

ونقلت الصحيفةعن غالانت قوله لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، في جلسة سرية عقدت في قاعدة "كيريا"، إن "هذا الأمر ليس خطراً أمنياً، إنه استفزاز وانتهاك للسيادة، لذا سنتعامل معه في الوقت المحدد"، مستطرداً: "بمعنى آخر، لا يوجد خطر في الخيم يتطلب تحركاً فورياً، وبالتالي يفضل النظام الأمني ​​عدم الانجرار وراء استفزازات نصر الله".
وكقاعدة عامة، تدعي المؤسسة الأمنية، أن إسرائيل لا تنجرف في هذه السياسة، بل تتريث للبحث: متى وأين تختار أن تتحرك. 
ونقلت عن مصدر مطلع قوله: "هكذا تصرفنا أمام غزة بعد إطلاق النار المكثف، وهذه هي الطريقة التي سنتصرف بها في هذه القضية أيضاً".
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات مماثلة لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، في وقت سابق من هذا الأسبوع، في بداية اجتماع الحكومة، حيث تحدث عن تهديدات نصر الله وقال: "في يوم الاختبار سيجدنا نقف معاً كتفاً إلى كتف، نصر الله يعلم أن الأمر لا يستحق اختبارنا".


لعب  أطفال

وأشار هنغبي إلى أن وضع الخيم نفسها لا يهدد إسرائيل من وجهة نظر أمنية، مضيفاً في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية "كان"، "رغم أنها بمثابة "لعب أطفال"، إلا أن "هناك تراجعاً في ضبط النفس الذي يمارسه حزب الله منذ عام 2006".


رد مفاجئ

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو أجرى يوم الأحد، نقاشاً أمنياً حول الأحداث على الحدود الشمالية، لذلك من الصعب القول إن إسرائيل تستخف بالتطورات في الشمال، لكن التقدير كما ورد أن الرد سيأتي بشكل غير متوقع، من أجل الحفاظ على عامل المفاجأة، واستعادة الردع الإسرائيلي.

 


ثقة نصرالله

من ناحية أخرى، يقول رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، مئير بن شبات في مقال بـ"يسرائيل هيوم"، إن نصرالله يتخذ المزيد  من الإجراءات التي تشير إلى تنامي الثقة بالنفس، وبالتالي  على إسرائيل الرد لاستعادة الردع في الشمال.
وشدد على ضرورة ألا تتراجع إسرائيل كثيراً هذه المرة، حتى لا يؤدي ذلك إلى التراخي على الحدود الشمالية.
وقالت الصحيفة إنه من الصعب فصل الاستفزازات في الشمال عن الأحداث الداخلية في إسرائيل، لافتة إلى أن نصر الله يشعر أن ثقته في القيام باستفزازات تزداد مع تآكل الردع الإسرائيلي نتيجة الصراعات الداخلية، ومع ذلك، يحتفظ كل من المؤسسة العسكرية والأحزاب السياسية بعامل المفاجأة في الرد ولا يهتمون باللعب ووفقاً للشروط التي وضعها حزب الله على الحدود الشمالية.


وقال أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، إنهم فهموا من ضباط المخابرات الذين حضروا جلسة الاستماع، أن "أعداء إسرائيل يقومون بالفعل بتحليل الوضع، كما لو كان قد  لحق ضرر عملياتي بقدرات إسرائيل".