بنيامين نتانياهو (أرشيف)
الإثنين 4 سبتمبر 2023 / 15:28
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً عن أداء حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية، في مجال العلاقات الخارجية التي شهدت ضعفاً ملموساً في العديد من الجوانب.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمي "ميتفيم"، أصدر مؤشر السياسة الخارجية السنوي الذي تضمن أسئلة حول تداعيات سياسة الحكومة الإسرائيلية على العلاقات الخارجية للدولة، سواء فيما يتعلق بأزمة التعديلات القضائية، وبسياستها في الضفة الغربية، ومستقبل العلاقات مع العالم العربي، وإمكانية التأثير لتعزيز "السلام الإسرائيلي- الفلسطيني"، وتقدم إيران نحو القدرة النووية العسكرية، وأزمة المناخ كمسألة تتعلق بالسياسة الخارجية، والسياسة حيال لبنان، وزيادة التدخل الصيني في الشرق الأوسط، وأخيراً السياسة المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
تغيير غير عادي
وقال البروفسور جيل مورسيانو الرئيس التنفيذي لـ"ميتفيم"، إن استطلاع المعهد لاحظ فجوات كبيرة بين مواقف الجمهور وسلوك الحكومة الإسرائيلية في مجال السياسة الخارجية، مضيفاً: "إننا نشهد تغيراً غير عادياً في السياسة الخارجية".
وأضاف أن أداء الحكومة سجل تراجعاً إلى أدنى مستوى منذ سبع سنوات فيما يتعلق بالشؤون الخارجية، وهو ما يعني تقييماً منخفضاً لمكانة إسرائيل في العالم، وحالة علاقاتها مع الولايات المتحدة .

حكومة أقلية سياسية
ووفقاً لما قاله مورسيانو، تتجلى الفجوات التي كشفها الاستطلاع بين التوجهات العامة وسياسة الحكومة في سلسلة من القضايا السياسية الجوهرية، مع التركيز على السياسة تجاه الفلسطينيين، ومكانة القضية الفلسطينية في مستقبل علاقات إسرائيل مع دول المنطقة، والعلاقة بين التعديلات القضائية وعلاقات إسرائيل الخارجية، لافتاً إلى أن هذه النتائج تجعل من الممكن وصف الحكومة الإسرائيلية الـ37 بأنها "حكومة أقلية سياسية".
أداء الحكومة الأدنى في 7 سنوات
ووفقاً لما أظهره المعهد، يمنح الجمهور أداء الحكومة في مجال السياسة الخارجية درجة 4.82 على 10، مشيراً إلى أن ربع المشاركين تقريباً منحوا أداء الحكومة درجة 1 وهي الأدنى في التقييم، ما يشكل انخفاضاً حاداً مقارنة بعام 2022 حيث سجلت 5.53 درجات.
وأعطى الجمهور مكانة إسرائيل في العالم درجة 5.03، ما يعد انخفاضاً عن العام الماضي حيث كانت الدرجة 5.85، وكانت أيضاً الدرجة الأدنى في السنوات السبع الماضية، فيما وصف 18% فقط من المستطلعين الوضع في إسرائيل بأنه "جيد".

العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
ويعطي الجمهور وضع العلاقات الإسرائيلية- الأمريكية درجة 5.3 من 10، ويُعد ذلك انخفاضاً حاداً مقارنة بعام 2022 حيث كانت الدرجة 6.85، وأيضاً هي الدرجة الأدنى في السنوات الثماني الماضية.
وبينما تحاول الحكومة الإسرائيلية الفصل قدر الإمكان بين العلاقات مع الدول العربية والقضية الفلسطينية، فإن غالبية كبيرة من الجمهور الإسرائيلي (61%)، تؤيد الاستفادة من العلاقات مع العالم العربي لتعزيز السلام الفلسطيني الإسرائيلي، والأغلبية النسبية منهم (41%) تؤيد وقف بناء المستوطنات وإخلاء البؤر الاستيطانية لصالح العلاقات مع الدول العربية.
استمرار السلطة الفلسطينية
وعلى خلفية تحديات الحكومة بشأن المصلحة الإسرائيلية في استمرار وجود السلطة الفلسطينية، يعتقد 43% من الجمهور أن استمرارها يخدم المصلحة الإسرائيلية، مقابل 13% فقط يعتقدون أن استمرارها يتعارض مع المصالح الإسرائيلية.

التعديلات القضائية
وأوردت الصحيفة الإسرائيلية أن 45% من الجمهور الإسرائيلي تأثروا إلى حد كبير بالانتقادات الدولية للتعديلات القضائية في تشكيل مواقفهم، مقارنة بـ 40% أشاروا إلى أن تأثيرهم ضئيل أو معدوم.
وفيما يتعلق بمسألة الدولة الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة، فقدت روسيا لأول مرة منذ سنوات، مكانتها لصالح ألمانيا.
وفضلت أغلبية كبيرة من الجمهور (49%) المسار السياسي باعتباره الوسيلة الرئيسية لكبح جهود إيران النووية، وفي المقابل، يؤيد ربع المستطلعين فقط شن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية.