بنيامين نتانياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. (أ ب ف)
بنيامين نتانياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. (أ ب ف)
الأربعاء 13 سبتمبر 2023 / 18:45

تقرير: تل أبيب أخفقت في إقناع سيؤول بالتهديد الإيراني

24 - محمد طارق

ذكر موقع "يسرائيل ديفينس" الإسرائيلي أنه على الرغم من التعاون بين كوريا الشمالية وإيران الذي يهدد سيؤول أيضاً، إلا أن كوريا الجنوبية لا تزال تعتبر إيران قناة مهمة للنفط والأعمال، وإسرائيل فشلت في إقناعها بالتهديد الذي تشكله.

تحت عنوان "العلاقات الكورية الإسرائيلية.. تل أبيب تفشل في جعل سيؤول ترى إيران كتهديد"، قال الموقع إن بيونغ يانغ أجرت عرضاً عسكرياً في الأيام القليلة الماضية قدمت فيه شاحنات صواريخ معدلة، ونوعاً  من المسيّرات، واصفاً ذلك بأنه دليل آخر على الاستثمار الذي تقوم به في المنتجات العسكرية، مستطرداً: "تفضل كوريا الشمالية  الاستثمار في المعدات العسكرية بدلاً من الاستثمار في تنمية المواطنين".

 معرفة عسكرية

وأوضح الموقع، أن إحدى الدول التي تستفيد من الاستثمارات الهائلة لكوريا الشمالية فيما يتعلق بالمعدات العسكرية والنووية هي إيران، حيث إنه وفقاً للمنشورات، فمنذ عام 1979، اكتسبت إيران منها المعرفة في مجال الأسلحة النووية والصواريخ، واشترت أسلحة دمار شامل في الثمانينيات، ووفقاً للتقديرات اشترت في السنوات الأخيرة أسلحة دمار شامل، بغرض توزيعها على التنظيمات المسلحة الذين يعملون كوكلاء لها في سوريا، لافتاً إلى أنه تم العثور على عبوات ناسفة في أيدي حركة "حماس" الفلسطينية في قطاع غزة.

بيونغ يانغ في أعين تل أبيب وسول

ويقول الموقع إنه على الرغم من التعاون المثمر بين الدولتين في المجال العسكري، إلا أن الحديث في إسرائيل عن دور لكوريا الشمالية، غير واضح في الخطاب العام فيما يتعلق بالدعم العسكري لإيران، وكذلك الحال في كوريا الشمالية، ينحسر الحديث عن التهديد الذي تشكلة كوريا الشمالية، على الرغم من أن حكومة بيونغ يانغ تجري  محاكاة لهجوم نووي ضد سيؤول.

مسيّرات جديدة

ويشير الموقع إلى أنه في الآونة الأخيرة، تم الكشف أيضاً عن طائرات من دون طيار هجومية جديدة تابعة لكوريا الشمالية، وذلك على ما يبدو بفضل نقل المعرفة من إيران.

ومع ذلك، يبدو أنه في كلتا الحالتين، من المناسب لصانعي القرار  في سيؤول وتل أبيب أن يقللوا من مكانة العلاقة بين كوريا الشمالية وإيران.

ونقل الموقع عن تال عنبار خبير الصواريخ والطائرات من دون طيار في معهد الأبحاث الأمريكي "MDAA" والذي قام بزيارة كوريا الجنوبية والتقى بمسؤولين حكوميين وأكاديميين، أنه "ليس سراً أن المعرفة تنتقل بين بيونغ يانغ وطهران والعكس صحيح.

وشرح في مقابلة مع "يسرائيل ديفينس" كيف يُنظر إلى العلاقات بين كوريا الشمالية وإيران في سيؤول، قائلاً: "إحدى الظواهر التي تلاحظها عندما تتحدث مع الباحثين هناك هي التهديد المنخفض الذي يشكله جيش كوريا الشمالية"، مستشهداً بمحاولات إطلاق القمر الاصطناعي الأخيرة التي قامت بها بيونغ يانغ، والتي لم تأت على ذكرها وسائل الإعلام  أو معاهد الأبحاث، وأرجع سبب ذلك إلى فشل أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية. 

سبب التقليل من حجم التعاون

وقال الخبير، إن أحد أسباب التقليل من التعاون بين إيران وكوريا الشمالية، هو رغبة سيؤول في الحفاظ على إيران كقناة مستقبلية لشراء النفط، لافتاً إلى أنه قبل نظام العقوبات، في عام 2017، استوردت كوريا الجنوبية 148 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات من إيران، ما جعل إيران ثالث أكبر مورد إلى سيؤول في ذلك العام، وفقاً لبيانات من شركة النفط الوطنية الكورية.

وأضاف "في الأعوام 2018-2019 انخفض الاستيراد من إيران تدريجياً حتى توقف تماماً في عام 2020، وتجري هذه الأيام عملية تحرير الأموال المجمدة من كوريا الجنوبية إلى إيران تحت إشراف أمريكي، وعلى الرغم من وجود عقوبات حالياً وعدم إمكانية استيراد النفط من إيران، إلا أن سيؤول لا تريد إغلاق هذه القناة أمامها في المستقبل"، بالإضافة إلى أن هناك شراكة تجارية بين إيران وكوريا الجنوبية.