الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (رويترز)
الجمعة 20 أكتوبر 2023 / 18:34

معاريف: روسيا تستخدم الصراع بين إسرائيل وحماس لتحقيق مكاسب

24 - محمد طارق

ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الهجوم "القاتل" لحركة حماس الفلسطينية يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) يكشف الوجه الحقيقي لروسيا، وليس فقط لأنها لا تدين الحركة الفلسطينية وما فعلته، ولكن أيضاً لأنها تستخدم هذه الأحداث لتحقيق مكاسب لها في المنطقة.

 العلاقة الإسرائيلية - الروسية

وقالت "معاريف" في تحليل سياسي أعدته الدكتورة عنات هوشبيرج ماروم، المختصة في الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يُعد أحد الزعماء القلائل الذين لم يرسلوا تعازيهم بعد إلى الحكومة الإسرائيلية، على الرغم من علاقاته الوثيقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. 

 تشويه سمعة إسرائيل

أضافت أن الأمر الأخطر من ذلك، هو أنه في الوقت الذي تتخذ فيه موسكو موقفاً واضحاً مناهضاً لإسرائيل ومؤيداً لحماس، فإن موسكو -التي تتهم الولايات المتحدة بإفشال تحركاتها في الشرق الأوسط- تشوه سمعة إسرائيل، من خلال مقارنتها بتنظيم داعش الإرهابي وتشويه صورتها وصور الجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط أمام عيون العالم.

وأشارت إلى أنه بنظرة فاحصة، يتضح أنه "إلى جانب صيحات الفرح بإخفاقات الجيش والاستخبارات الإسرائيلية، والتي يتم تقديمها كدليل على الضعف الغربي، فإن الدعاية الخبيثة المتطرفة المصحوبة برسائل خبيثة وصور مروعة تصور إسرائيل كعدو عدواني وقاسي مسؤول عن قتل مواطني غزة"، على حد وصف الصحيفة.

دعم روسي لحماس

ووفقاً للصحيفة، في الوقت نفسه، تتزايد تصريحات الدعم لحماس من قبل قراصنة إلكترونيين روس وقادة رأي تابعين للكرملين، لافتة إلى أن هذه الرسائل والتصريحات موجهة بشكل أساسي إلى الجماهير الناطقة بالروسية في العالم، مع التركيز على دول "محور المقاومة" الذي يشمل روسيا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية والصين وباكستان، مستطردة: "هذا جزء من معركة الوعي، وتدور رحاها ضد إسرائيل في العديد من شبكات الإعلام في العالم".

وتابعت: "إنها حرب نفسية تجمع بين الدعاية والأخبار المزيفة والاستخدام الساخر للمشاعر العامة من أجل الإضرار بقوة الدولة والجمهور في إسرائيل، والتسبب بالإحباط في صفوف الجيش والتحريض على الكراهية ومعاداة الإسرائيليين واليهود أينما كانوا". 

 استخدام الصراع

وتقول الصحيفة إنه من الواضح أن حكومة موسكو، على الرغم من تحذيراتها من تصعيد الصراع بين إسرائيل وحماس، إلا أنها تسعى جاهدة إلى استخدام الصراع الناتج لصالحها لإحداث تغيير جذري في توازن القوى في المنطقة الإقليمية، وتغيير خريطة مصالح موسكو وعلاقاتها مع دول المنطقة، فضلاً عن تعزيز "محور المقاومة"، وعلاقاتها، وخصوصاً مع إيران وحركة "حماس"، معلقة: "إنها تستفيد من ذلك بعدد لا بأس به من المكاسب الإستراتيجية". 

 الاستفادة من أسعار النفط

وأوضحت أنه إلى جانب تشتيت الانتباه الدولي عنها وعن حربها في أوكرانيا، وانسحاب القوات الأمريكية وغيرها من القوات من مسرح الصراع في أوروبا الشرقية إلى الشرق الأوسط، فإن روسيا صاحبة قوة الطاقة العالمية قد تستفيد بشكل كبير من الزيادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي في الأسواق العالمية، ما يكون له مردود على الاقتصاد الروسي المتعثر وتساعده على مواصلة تمويل الحرب الروسية الأوكرانية.