يحيى السنوار زعيم حركة حماس. (أرشيف)
الجمعة 1 ديسمبر 2023 / 20:08
وصف الكاتب والمحلل الإسرائيلي، بن كسبيت، ما فعله يحيى السنوار، زعيم حركة "حماس" الفلسطينية بـ"المناورة التي ستُدرج في كتب التاريخ"، مشيراً إلى أنه ونتانياهو كان لديهما هدف بسيط وهو "إضعاف السلطة الفلسطينية والازدهار على جثتها".
وقال في تحليل بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "مناورة السنوار مع نتانياهو ستُدرج في كتب التاريخ"، أنه بعيداً عن الأحداث المروعة التي وقعت يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ما فعله السنوار ببنيامين نتانياهو "مناورة كلاسيكية لاذعة"، ستُسجل في التاريخ كواحدة من أكثر اللدغات إثارة على الإطلاق، وقال: "يذكرنا ذلك قليلاً بما فعله هتلر بستالين في عام 1941 في عملية بربروسا، حيث الهجوم الألماني المفاجئ على الاتحاد السوفيتي، والذي جاء بعد توقيع اتفاق ريبنتروب-مولوتوف، الذي أبقى الروس نائمين تماماً، ولم يعتقدوا أن ذلك سيحدث لهم"، مشيراً إلى أن التحالف بين برلين وموسكو كان تحالفاً بين البلطجية، ولقد أرادوا تقاسم جثة بولندا، واستغلال ضعف الغرب لتحقيق الازدهار على حساب الآخرين.
أما في الأزمة الحالية، فيقول الكاتب إن "تحالف البلطجية" كان مختلفاً، فالأول هو يحيى السنوار الذي وصفه بـ"القاتل الهمجي غير المقيد"، في مواجهة نتانياهو الذي أراد الاستمرار في إضعاف السلطة الفلسطينية لأن وجودها يشكل تهديداً من وجهة نظره، وهو ما أراده السنوار أيضاً.
خدعة السنوار
ولفت بن كسبيت إلى الجولتين الأخيرتين من القتال، حيث بقي السنوار على السياج ولم يحرك ساكناً لمساعدة حركة الجهاد التي تم تدميرها من سلاح الجو، فنجح في إقناع الإسرائيليين بأن ما يهمه هو معيشة سكان غزة، ونطاق الصيد في البحر، وعدد العمال الذين يذهبون إلى إسرائيل.
تورط نتانياهو
وأوضح أن رد فعل نتانياهو كان عادياً، فقد أعطى أمراً بالاحتواء، ومنع الجيش الإسرائيلي من الرد بقوة، واستجاب لمطالب السنوار الجديدة بزيادة نطاق الصيد، وزيادة الحصة التموينية، وزيادة عدد العمال، مشيراً إلى أن من أطلق سراح يحيى السنوار هو نتانياهو في صفقة جلعاد شاليط، وفي المرحلة اللاحقة لم يستغرق الأمر طويلاً حتى استطاع السنوار السيطرة على حماس في القطاع وصار حاكماً قوياً.
كما تحدث بن كسبيت عن رفض نتانياهو 6 مرات على الأقل في السنوات الأخيرة الخطط التنفيذية التي قدمها له رؤساء جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" المختلفون (يورام كوهين، ونداف أرجمان، وكذلك الرئيس الحالي رونان بار)، لتصفية السنوار.