الإثنين 4 ديسمبر 2023 / 15:31
أكد وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي، أن قطاع الطاقة في الإمارات يلعب دوراً حيوياً في إنجاح فعاليات مؤتمر الأطراف COP28، الذي تستضيفه الدولة حالياً في مدينة إكسبو دبي بمشاركة قادة العالم.
وقال بالتزامن مع انطلاق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة في COP28 إن "دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية التحول الواقعي والمسؤول في قطاع الطاقة ونجحت في إطلاق العديد من الاستراتيجيات التي تعزز ريادتها في هذا القطاع الاستراتيجي وتحقق مستهدفاتها نحو الوصول للحياد المناخي بحلول 2050".
وأضاف سهيل المزروعي أن "قطاع الطاقة في الإمارات يلعب دوراً رئيسياً في تحقيق خفض الانبعاثات الكربونية حيث تم الاعلان ضمن تحديث استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 بالوصول للحياد المناخي في قطاع الكهرباء والمياه بحلول 2050 لضمان تحقيق مستهدفات الدولة".
الطاقة المستدامة
وأشار إلى أن الإمارات عززت استثماراتها في الطاقة المستدامة وتنويع مصادرها، حيث استثمرت بشكل كبير في مشاريع الطاقة المستدامة مثل الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والطاقة النووية والطاقة الكهرومائية وغيرها، لافتاً إلى أن الإمارات قد استثمرت في مشاريع الطاقة النظيفة أكثر من 40 مليار دولار على مدى السنوات الـ 15 الماضية وتستهدف استثمار ما بين 150 - 200 مليار درهم حتى عام 2030 لضمان تلبية الطلب على الطاقة واستدامة النمو الاقتصادي لتعزز من توجيه القطاع نحو توليد الكهرباء وتوفير الطاقة بشكل أكثر استدامة مع ضمان أمن إمدادات الطاقة واستقرار الشبكة.
وأوضح أن دولة الإمارات تعد ضمن أقل معامل انبعاث للشبكة مقارنة بالمعدل العالمي وتستهدف تحقيق معامل انبعاث للشبكة حوالي 0.27 كجم ثاني أكسيد الكربون / كيلوواط ساعة بحلول 2030، مشيراً إلى أن الدولة أعلنت عن رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 3 أضعاف بحلول 2030، ضمن مشروع تحديث استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، إضافة إلى الانتقال السريع لدولة الإمارات نحو استخدام الطاقة الخضراء والنظيفة الذي يعد مثالًا للعالم على كيف يمكن للدول أن تحقق نتائج ملحوظة وأن تكون مثالاً رائداً للدول عندما تكون هناك رغبة واستراتيجية واضحة.
وقال المزروعي إن "التقدم الذي حققته دولة الإمارات في مجال الطاقة المتجددة يعكس التزامها العميق بالبيئة والاستدامة ويمثل نموذجاً يمكن للعديد من الدول الاستفادة منه في تطوير استراتيجياته".
وأشار إلى رفع مساهمة القدرة المركبة للطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2030 إلى (30%) لضمان البقاء على المسار الصحيح للحد من آثار تغيّر المناخ.
استراتيجية الطاقة 2050
وحول مستهدفات مشروع تحديث استراتيجية الطاقة 2050، قال سهيل المزروعي إن "استراتيجية الإمارات للطاقة المحدثة تعزز الاعتماد على مصادر متجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وتشجيع استخدام النظيفة بأنواعها ودعم برامج البحث والتطوير في مجالات تكنولوجيا الطاقة وتشجيع الابتكار والاستثمار في هذا المجال والمحافظة على ريادتها ورفع تنافسيتها عالمياً في هذا القطاع الحيوي".
وأضاف أن "الاستراتيجية تستهدف خفض الانبعاثات للوصول للحياد المناخي في قطاع الكهرباء والمياه بحلول 2050 وإزالة نسبة مساهمة الفحم النظيف لتصبح 0% من مزيج الطاقة، بما يضمن ريادة الدولة ومن ثم تحقيق مستهدفات الحياد المناخي بحلول 2050، إضافة إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 42% - 45% مقارنة بسنة 2019، كما تستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 3 أضعاف بحلول 2030 إضافة إلى رفع إجمالي القدرة المركبة للطاقة النظيفة إلى 19.8 غيغاوات بحلول عام 2030".
خطط للطاقة المتجددة
وفيما يتعلق بأبرز التغيرات المتوقعة في خطط الإمارات نحو الطاقة المتجددة، قال سهيل المزروعي إن "الإمارات تحتفظ بتطلع قوي نحو تطوير قطاع الطاقة المتجددة ومن المتوقع أن تشهد خطط الإمارات في هذا المجال تحولات مهمة".
وأضاف أن "أبرز التغيرات المتوقعة تتمثل في زيادة في السعة الكلية للطاقة المتجددة، حيث من المحتمل أن تشهد الإمارات زيادة في السعة الكلية للطاقة المتجددة مع توجيه الاستثمار نحو مشاريع جديدة لتوليد الطاقة من مصادر متجددة، فقد تم الإعلان عن مشروع الخزنة ومشروع عبجان للطاقة الشمسية في إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى مشروع برنامج الرياح وغيرها من المشاريع لضمان الوصول للحياد المناخي".
وأشار إلى سعي الإمارات إلى تنويع مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك الاستفادة من تقنيات متقدمة ومتنوعة مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية والنفايات للطاقة، إضافة إلى التركيز على تطوير التكنولوجيا البيئية لتحسين كفاءة توليد الطاقة وتقليل الأثر البيئي للمشاريع الطاقوية، فضلاً عن دعم الابتكار والبحث العلمي في مجال الطاقة المتجددة لتحقيق تقدم أكبر في هذا المجال.
وذكر أن هذه التغيرات تعكس التزام الإمارات بالتحول نحو مستقبل طاقوي أكثر استدامة ونظافة.
الطاقة النووية
وعن دور الطاقة النووية السلمية في تعزيز مشهد الطاقة، قال المزروعي إن "الإمارات تعد أول دولة في المنطقة العربية تقوم بتشغيل محطة للطاقة النووية، حيث من المستهدف أن توفر الطاقة النووية 25% من الطاقة النظيفة في الدولة، وذلك ضمن جهود الإمارات لتحقيق أهدافها فيما يتعلق بالحياد المناخي لعام 2050".
وأضاف أن "الطاقة النووية آمنة وموثوقة وتنتج كهرباء وفيرة على مدار الساعة ومن دون أي انبعاثات كربونية"، مشيراً إلى أن تطوير محفظة متنوعة من مصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية نهج إماراتي يضمن أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال إن "تشغيل المحطات الأربع في براكة يحد من أكثر من 22 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، بما يعادل إزالة 4.8 مليون سيارة من الطرقات سنوياً".
وأضاف أن "محطات براكة للطاقة النووية السلمية أكبر مصدر منفرد للطاقة النظيفة في منطقة الشرق الأوسط والتي ستساهم في تحقيق مستهدفات الدولة ضمن مشروع تحديث استراتيجية الطاقة 2050، حيث تعد دولة الإمارات ضمن أقل معامل انبعاث للشبكة مقارنة بالمعدل العالمي.
وحول إنتاج الهيدروجين المنخفض الكربون، قال إن "القدرات المحلية للإنتاج تساهم في تسريع الاقتصاد الهيدروجيني العالمي عن طريق إنتاج 1.4 مليون طن متري في السنة من الهيدروجين منخفض الانبعاث بحلول 2031) وبنحو 7.5 مليون طن سنوياً بحلول 2040، و15 مليون طن متري في السنة بحلول 2050".
الهيدروجين
أما ما يتعلق بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين فقال إن "الاستراتيجية تحدد الخطوات الرئيسية التي ستتخذها الإمارات لتسريع نمو اقتصاد الهيدروجين لتكون ضمن أكبر الدول المنتجة عالمياً للهيدروجين منخفض الانبعاثات وتخفيض الانبعاثات في القطاعات الكثيفة الانبعاثات والمتمثلة في قطاع النقل "البري والبحري والجوي، وصناعة الأسمدة والمواد الكيميائية، وصناعة الألمنيوم والحديد والصلب".
وأضاف أنه "سيتم العمل على عدد من المبادرات والمشاريع التنموية كإنشاء واحات الهيدروجين لتنشيط سوق الهيدروجين المحلي، حيث تم استهداف إنشاء واحتي هيدروجين بحلول عام 2031 ورفع عددها إلى خمس واحات بحلول 2050. وستعمل الاستراتيجية على تحفيز السوق المحلي وتطوير الأطر السياسية الداعمة للهيدروجين ليكون وقود المستقبل وتعزيز التعاون الإقليمي، وزيادة الاستثمار في البحث والتطوير".