صالح العاروري (أرشيف)
الخميس 4 يناير 2024 / 19:26
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أنه في إطار التقارب بين حركة "حماس" وحزب الله اللبناني خلال السنوات الأخيرة، وصل كبار أعضاء حماس إلى الضاحية الجنوبية في بيروت، بدءاً من مسؤول العلاقات العربية والإسلامية، مروراً بمسؤول ملف الأسرى، انتهاء بممثل الحركة الذي يدير المؤتمرات الصحفية لحماس.
وقالت "يديعوت" في تقرير تحت عنوان "ليس العاروري فقط.. قادة حماس اتخذوا من بيروت موطناً لهم"، أنه منذ عام 2019، وبعد تطور العلاقة بين حزب الله وحماس في لبنان، أصبحت بيروت موطناً لبعض كبار مسؤولي حماس ومحطة مهمة لوجودها السياسي والأمني، وأرجعت الصحيفة ذلك التطور والتقارب إلى الترتيب الذي بدأ عام 2017.
ملجأ بديل
وتقول الصحيفة إن اغتيال العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، كشف عن مكان قيادات حماس في قلب الضاحية الجنوبية التي تعد معقل حزب الله، مشيرة إلى ما نُشر مؤخراً حول أن حماس تحاول خلق ملجأ بديل لقياداتها في لبنان بعد الحرب على غزة يحظى بغطاء سياسي من الحزب، ولكن بعد اغتيال العاروري "قد تتغير هذه الخطط".
حلقة الوصل
تقول الصحيفة الإسرائيلية، إن العاروري وصل إلى بيروت في صيف عام 2018، بعد تجوله بين عدة دول منذ ترحيله من إسرائيل بعد خروجه من الأسر، وعندما انتقل إلى لبنان، كان بمثابة حلقة الوصل بين حماس وحزب الله، وساعد في بناء وقيادة تحالف جديد بين إيران وحزب الله مع حماس.
وفي السنوات الأخيرة، عمّقت حركة حماس وجودها في لبنان، وفي بداية ديسمبر (كانون الأول)، وفي محاولة لترسيخ وجودها في البلاد، أعلنت تأسيس منظمة "طلائع طوفان الأقصى".
وذكرت حماس أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز دور الشعب الفلسطيني أينما كان، رغم أن الكثيرين من العناصر في لبنان لم يتقبلوا هذه الفكرة، خوفاً من أن تتخذ تلك الحركة طابعاً عسكرياً أو أمنياً، لافتة إلى أن ذلك الأمر أثار ضجة في لبنان.
محطة منتظمة
وتقول الصحيفة إن بيروت باتت محطة منتظمة لقيادات حماس، مثل مسؤول العلاقات العربية والإسلامية خليل الحية، ومسؤول ملف الأسرى زاهر جبارين، والمسؤول عن المؤتمرات الصحيفة التي تُعقد أسبوعياً لمتابعة حرب غزة أسامة حمدان، لافتة إلى أن التواجد أصبح أكبر في لبنان بعد التقارب التركي مع إسرائيل، وهو ما دفع حماس لجعل لبنان أحد أهم معاقلها كجزء من وجودها السياسي.
وذكرت يديعوت أن قرار حماس بتوسيع حضورها الأمني والعسكري في لبنان يخدم الهدف الذي أطلقته عدة قيادات في "محور الضجيج الذي يهدف إلى توحيد الجبهات والساحات"، في إشارة المحور الإيراني في المنطقة.
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية، أن وصول العاروري إلى بيروت كان جزءاً من استراتيجية حماس الجديدة بقيادة يحيى السنوار، لتقريب لبنان وغزة، وتابعت: "بغض النظر عن حجم الوجود العسكري للحركة في لبنان، فمن الواضح اليوم أن هناك توجهاً لربط الساحة اللبنانية بكل الجبهات، انسجاماً مع ما يجري هذه الأيام في حرب غزة".