يحيى السنوار زعيم حركة حماس. (أرشيف)
الثلاثاء 9 يناير 2024 / 16:40
أبرز الكاتب والصحفي الإسرائيلي، موشيه نستلبوم، ضرورة إيجاد طريقة لإطلاق سراح جميع الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة "حماس" الفلسطينية دون أن يتعرضوا للأذى، حتى لو كان الثمن هو السماح ليحيى السنوار زعيم الحركة في غزة، ومحمد الضيف قائد الجناح العسكري، بالخروج من مخبئهما سالمين.
وقال الكاتب في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "من أجل إنقاذ حياة المحتجزين يجب التخلي عن قتل السنوار ومحمد الضيف"، أن إمكانية نفي السنوار مقابل عودة كافة المحتجزين أصبح احتمالاً وارداً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ولا يستبعد أن يؤخذه في الاعتبار.
ونصح نستلبوم إسرائيل بأن تكون واقعية فيما يتعلق بالأسرى والمفقودين، وأن تفعل كل ما هو ممكن لإعادتهم إلى وطنهم بأمان، مشيراً إلى أن نتانياهو أكد لذوي المختطفين أن إسرائيل لن تتخلى عن أي منهم، ولكن السؤال هو "كيفية الوفاء بالوعد؟".
ولفت الكاتب إلى أن رئيس الوزراء أوضح لأهالي المحتجزين أن إسرائيل ستنشر قريباً مخططاً جديداً للصفقة، ولكن لا أحد يعرف ما الذي سيتضمنه المخطط التفصيلي.
ووفقاً للكاتب، فإن أحد الاحتمالات هو السماح للسنوار بالذهاب إلى مصر من خلال وساطة دولية، مشيراً أنه احتمال قد يكون واقعياً، إذا قدمت إسرائيل عرضاً رسمياً لمثل هذه الصفقة، مقابل إطلاق سراح جميع المحتجزين.
واستطرد: "من غير المعروف ما إذا كانت مثل هذه الصفقة ستشمل أيضاً محمد الضيف الذي تحاول إسرائيل القضاء عليه منذ سنوات دون جدوى، ومن المحتمل أن تجبر مثل هذه الصفقة إسرائيل على الالتزام بأنها لن تقضي على الاثنين قبل أن يصلا إلى مكان آمن".
شهادة تأمين على الحياة
وأكد الكاتب أن السنوار والضيف سيطلبان ضمانة لحياتهما مقابل تلك الصفقة، مشككاً في قدرة إسرائيل على الوفاء بذلك الشرط.
وأوضح أن رئيس الوزراء سُئل أكثر من مرة عما إذا كانت إسرائيل تعلم مكان السنوار فرد بالإيجاب، وعلق الكاتب: "في تقديراتي فإن إجابة رئيس الوزراء أدت إلى تغيير السنوار لمكان اختبائه".
ويقول نستلبوم إن السنوار والضيف محاصران بالرهائن الإسرائيليين كشهادة تأمين لهما، وإذا كانت هناك فرصة لإطلاق سراح المحتجزين وإلقاء القبض على السنوار والضيف فلن يفوتها الجيش الإسرائيلي، والسؤال هو "ما هو ثمن مثل هذه العملية؟".
تكرار سيناريو فاكسمان
وأضاف أن عملية تحرير الجندي الإسرائيلي، نحشون مردخاي فاكسمان -الذي اختطف في 9 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1994، واحتجزته حماس كرهينة لمدة 6 أيام قبل قتله خلال محاولة إنقاذ فاشلة- تخيم على الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن فشل تلك العملية أدى إلى إنشاء قسم خاص في الجيش الإسرائيلي مُدرب على مثل هذه الحالات، وعمل كجزء من وحدة ياهالوم الهندسية المتخصصة في حرب الأنفاق.
ورأى الكاتب أنه حال تفعيل مثل هذه الوحدة، فمن المشكوك فيه إمكانية إطلاق سراحهم سالمين، لأنها مهما كانت مدربة ومستعدة لمثل هذه المهام لا يمكنها ضمان فرص النجاح بنسبة 100%.

واختتم مقاله: "سيكون من الصواب إيجاد طريقة لإطلاق سراح جميع المختطفين دون أن يتعرضوا للأذى، حتى لو كان الثمن هو السماح للسنوار والضيف بالخروج من مخبئهما، والمحاكمة الصورية للاثنين لن تعيد المختطفين الـ136 سالمين إلى وطنهم، نحن ملتزمون بضمان عودة الجميع إلى ديارهم على قيد الحياة، ويجب على القيادة المسؤولة ألا تفكر في احتمال آخر ".