الجمعة 12 يناير 2024 / 13:59
مثل 84 متهماً معظمهم من أعضاء في جماعة الإخوان الإرهابية، أمام محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية لمحاكمتهم، بعد تورطهم في تأسيس وإدارة تنظيم إرهابي، وغسل أموال متأتية من إنشاء وتأسيس تنظيم سري إرهابي.
وتعيد القضية الجديدة إلى الأذهان، القضية الأكبر التي تفجرت في 2013 في الإمارات، بعد كشف وضبط التنظيم الإرهابي الأول في الدولة، في ما عرف بقضية "الإمارات أربعة وتسعون"، لانتمائهم إلى جمعية موالية لجماعة الإخوان الإرهابية، وحكم على 69 منهم بالسجن بتهمة الانضمام إلى تنظيم سري، والتآمر ضد نظام الحكم في الدولة، وأفرج عن 25 متهماً آخرين.
أدلة جديدة
وتعكس القضيتان، الأولى والحالية، إصرار جماعة الإخوان الإرهابية، على المضي في برنامجها ومخططها، رغم كل الضربات التي تلقتها وتعرضت لها، بعد كشفها وفضحها، بمحاولة التحايل على القانون، واللجوء إلى كل الطرق الممكنة للمضي في مشروعها الإرهابي.
وفي المقابل تعكس المحاكمة الأخيرة التي انطلقت منذ أيام قليلة، يقظة وحرص كل الأجهزة في الدولة على التصدي لهذه المؤامرة القديمة الجديدة، وملاحقة كل المتورطين فيها، جيلاً بعد آخر.
فبعد ظهور الأدلة على إنشاء تنظيم سري جديد، أمر النائب العام للدولة المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي بالتحقيق في هذه الجريمة، بالتوازي مع الحرص على توفير كل الضمانات القانونية للمتهمين والمتورطين فيها، ليفصل القضاء في أمرهم، فأمر بندب محام للحضور مع كل متهم؛ وبعد قرابة 6 أشهر أحال المتهمين إلى المحاكمة العلنية، وليس سرية، في محكمة أمن الدولة، التي بدورها بدأت سماع الشهود، وأمرت بدورها بتمكين كل متهم لم يتمكن من توكيل محام للدفاع عنه، من حقه في الدفاع عن نفسه عبر محام.
وفي جلسة أمس الخميس، التي استمرت 4 ساعات، وحضرها محامو الدفاع، وأهالي المتهمين، وممثلون عن وسائل الإعلام، سمحت المحاكمة باكتشاف جانب من الجريمة ضد الدولة، بعد التعرض إلى البيانات المالية لشركات المتهمين التي خصصوها للتغطية على تمويل التنظيم، ووقائع غسل الأموال، لصالح التنظيم الإرهابي.
وأمرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بتأجيل النظر في القضية إلى 7 و 8 فبراير (شباط) المقبل، للاستماع لمرافعة النيابة العامة، والثابت أن الأخيرة ستقدم للمحكمة، حججها وبياناتها عن التورط في تمويل التنظيم، وغسل أمواله، وربما جانباً آخر من مشاريعه ومخططاته.