الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة. (أرشيف)
الإثنين 12 فبراير 2024 / 19:33
قال الكاتب والسياسي الإسرائيلي، إيهود ياتوم، إن الحرب يمكن تعريفها بـ"الصراع بين الدول ذات السيادة"، الذي يتحول إلى مواجهة عسكرية تصاحبها إراقة دماء مع مرور الوقت، ولكن الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ليست ضد دولة ذات سيادة، بل ضد منظمات مسلحة.
وقال في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "غابة غزة.. لماذا سيكون من الصعب على إسرائيل إخضاع حماس؟"، إن الحروب والهجمات المسلحة وأساليب حرب العصابات التي يتم ممارستها ضد إسرائيل ترافق الحياة اليومية للإسرائيليين على مدى عقود سابقة، قبل حتى إعلان تأسيس إسرائيل.
وأضاف أنه منذ 4 أشهر، تشن إسرائيل حملة عسكرية هجومية ضد التنظيمات المسلحة التي وصفها بـ"القاتلة" مثل حماس والجهاد في غزة، بعد أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) التي قُتل فيها أكثر من 1200 إسرائيلي، مشيراً إلى أن تلك العملية لم يسبق لها مثيل في سنوات الصراع.
واعتبر ياتوم أن ما تقوم به الجماعات الفلسطينية المسلحة بمثابة "إرهاب" لأن تعريف الحرب هو "صراع بين دول ذات سيادة"، ويتمثل في استخدام العنف وفرض الخوف والرعب لتحقيق أهداف سياسية، مستطرداً: "تعريف يتوافق مع ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)".
حرب العصابات
وأوضح الكاتب أن عناصر الجماعات المسلحة التي تنتهج أسلوب حرب العصابات تعمل في المدن والمراكز السكانية تحت غطاء المواطنين، وتكون مهمتهم مهاجمة وحدات الجيش وإلحاق الضرر بالجنود ورموز الحكومات، ويعملون على شكل مجموعات من المقاتلين.
وتابع: "مقاتلو حرب العصابات يخرجون من مخابئهم ويهاجمون ويختفون، إن الإرهاب وحرب العصابات هما ظاهرتان تهدفان إلى تقويض العدو من خلال هجمات عديدة وشديدة باستخدام التلاعب والأكاذيب والحرب النفسية، ويستخدمون وسائل الإعلام للإعلان عن عملياتهم، إنها حرب صغيرة، قاسية وانتقامية".
وأوضح أن الاجتياح البري لقطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي، واجه منظمات تنتهج ذلك الأسلوب فوق وتحت الأرض، حيث تحول أعضاؤها إلى مقاتلين حرب عصابات يخرجون من الأنفاق والفتحات ويطلقون النيران ويختفون في المتاهة العميقة تحت الأرض.
وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن حرب العصابات مرهقة وصعبة للغاية بالنسبة لجنود الجيش الإسرائيلي، وتتطلب سلوكاً عسكرياً دقيقاً وخاصاً، من أجل تحقيق أهداف الحرب الصعبة والمعقدة.
إسرائيل بحاجة لاتفاق
وقال إنه نظراً لطبيعة القتال سيكون من الصعب انهيار التنظيمات المسلحة وهزيمتها، وسيكون الأمر بحاجة إلى اتفاق مؤقت يسمح بعودة كافة المحتجزين بأي ثمن، مستطرداً: "أؤكد أن هذا الأمر مهما كان الثمن، مهمة وطنية وضرورية وفورية، لخروج المحتجزين".
وكانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أعلنت أنها تمكنت من الإفراج عن رهينتين خلال عملية في رفح جنوبي غزة ليل الأحد الإثنين، كان مقاتلو حماس قد خطفوهما في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في بيان، إنه "خلال عملية ليلية في رفح نفذها بشكل مشترك كل من الجيش وجهاز الأمن الداخلي والشرطة الإسرائيلية، تمّ تحرير الرهينتين الإسرائيليين فرناندو سيمون مارمان (60 عاماً) ولويس هار (70 عاماً) اللذين خطفتهما منظمة حماس من كيبوتس نير يتسحاق".