يحيى السنوار زعيم حركة حماس. (رويترز)
الثلاثاء 13 فبراير 2024 / 16:36
رأى الكاتب الإسرائيلي، ميكا جي هالبيرن، أن استمرار يحيى السنوار زعيماً لحماس في غزة هو محفز يدفع عناصر الحركة إلى مواصلة قتالهم.
وقال في مقال بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن هناك ضغوطاً هائلة على إسرائيل لحملها على إنهاء حربها ضد حركة حماس في قطاع غزة، مشيراً إلى ضغوط داخلية كبيرة تنهال على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بالإضافة إلى ضغوط واسعة من الحكومات المختلفة والقوى الدولية، مستطرداً أن "الضغط الأكبر يمارسه البيت الأبيض".
وقال الكاتب، إن البيت الأبيض يضغط على نتانياهو على الرغم من أن أجندة الرئيس بايدن ليس لها أساس سواء في التتكيكات العسكرية أو القانون الدولي، وعلق قائلاً: "لكن عندما يقدم رئيس الولايات المتحدة إنذاراً نهائياً، بغض النظر عن أجندته، فإن العالم يستنفر"، لافتاً إلى أن بايدن يضغط على إسرائيل لأنه يعتقد أن حرب إسرائيل ضد حماس في غزة قد تعرض انتخابه للخطر في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولهذا السبب يريد البيت الأبيض من إسرائيل أن توقف الحرب الآن".
نهاية السنوار
ورأى الكاتب أنه بحال توقف الحرب قريباً لن يكون ذلك بسبب الضغط على نتانياهو، ولكن لأن نهاية يحيى السنوار زعيم حماس في غزة اقتربت، وتابع: "سواء قُتل، أو أُسر، أو انتحر، أو هرب إلى الخارج، أو ما إذا كان جزءاً من صفقة رهائن تسمح له بالذهاب إلى المنفى، لا فرق، كل ما يهم هو أن السنوار يجب ألا يكون موجودا ولا يشكل تهديدا ولا يستطيع تحدي إسرائيل وتحفيز حماس، ولو من بعيد".
وأضاف أن إنهاء يحيى السنوار ليس مجرد لفتة رمزية أو نصر بخس الثمن، لأن بقاءه هو مصدر الإلهام الذي يدفع عناصر حماس إلى مواصلة القتال، مستطرداً: "فإذا تمكن زعيمهم من البقاء على قيد الحياة، فيمكنهم أيضاً البقاء على قيد الحياة ومواصلة القتال".
هل يوجد بديل للسنوار؟
وقال الكاتب الإسرائيلي إن الحصول يعتبر قطعاً لرأس ثعبان حماس، لأنه لا يمكن أحد داخل غزة أن يحل محله، لأن القادة الموجودين خارج غزة لا يتمتعون بالمصداقية، ولا يملكون الشخصية اللازمة لتحفير عناصر حماس على مواصلة حربها.
على مر التاريخ كان سقوط القائد أو الجنرال في المعركة يهز استقرار جنوده وقد يؤدي بعضهم إلى الهرب، ولذلك اعتاد البعض على تنفيذ خدعة في تلك المعارك، بجعل عدد من المحاربين يرتدون زي الملك، مما يدفع جيش العدو إلى التساؤل "من هو الملك الحقيقي؟".
وتابع: "لكن الحرب اليوم تسترشد بالقانون الدولي، ويسترشد الجيش الإسرائيلي بمدونة قواعد السلوك الخاصة به، إذا اغتالت إسرائيل السنوار، فإن ذلك من شأنه أن يحل بعض القضايا، وإذا سلم نفسه أو تم القبض عليه، فسيصبح الأمر معضلة أخلاقية خطيرة، لأنه بحسب القانون الدولي، يجب القبض على كل من يستسلم ومحاكمته".