الثلاثاء 27 فبراير 2024 / 18:00
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن كبار مسؤولي حماس يشعرون بخيبة أمل تجاه الخطة التي تتبلور في الأيام الأخيرة مع إسرائيل، كذلك يرى مسؤول إسرائيلي كبير أنه ليس هناك مجال لكثير من التفاؤل.
وقالت "معاريف" في تقرير تحت عنوان "خيبة أمل حماس تجاه الصفقة الناشئة.. وتنازل إسرائيلي غير مسبوق"، إن إسرائيل أشارت مؤخراً إلى أنها ستسمح بالإفراج عن أسرى كبار يمضون فترات سجن طويلة، مقابل الإفراج عن رهائن إسرائيليين، وفقاً لمصادر مطلعة على تفاصيل الصفقة.
وقالت إن التغيير في استراتيجية التفاوض الإسرائيلية، والذي لم يتم الإعلان عنه، مهم لأنه قد يساعد في إقناع حماس بالموافقة على صفقة من شأنها تعليق القتال مؤقتاً في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الجهود الدولية كانت قد تعثرت في التوصل إلى هدنة، بسبب رفض إسرائيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المدانين بجرائم قتل، والالتزام بوقف دائم لإطلاق النار.
وأوضحت معاريف أن المفاوضين الإسرائيليين وافقوا سراً على اقتراح أمريكي يقضي بإطلاق سراح 5 جنود إسرائيليين، مقابل سراح 15 أسيراً مداناً بـ"الإرهاب"، مشيرة إلى أن هذه الفكرة يُنظر إليها كأساس للمفاوضات مع حماس.
انتقادات داخلية
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن إسرائيل تجنبت في السابق مثل هذا التنازل، باعتبار أن إطلاق سراح الرهائن سيثير انتقادات داخلية شرسة، "ومع ذلك، يمكن للفكرة أن تضيف زخماً للمحادثات، حيث يتسابق المسؤولون لإتمام الصفقة قبل بداية شهر رمضان". كما أوضحت أن يحيى السنوار زعيم حماس أصبح أكثر مرونة في الأسابيع الأخيرة بالنسبة لاتفاق لا يسمح نظرياً إلا بوقف إطلاق النار، بحسب مسؤول إسرائيلي كبير.
خيبة أمل لدى حماس
ونقلت معاريف عن الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد، أن الوسطاء القطريين أبلغوا إسرائيل في الأيام الأخيرة أن كبار مسؤولي حماس يشعرون بـ"خيبة أمل" من الخطوط العريضة لصفقة إطلاق الرهائن التي تم تقديمها في باريس، الجمعة الماضي، كما أكد مسؤولون إسرائيليون، أن هناك فجوة بين الصفقة وبين مطالب الحركة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير، إنه ليس هناك مجال لكثير من التفاؤل، وأن التقدم الذي حققته إسرائيل مع الوسطاء في باريس لم يسد الفجوات مع حماس، ومن الصعب أن نرى في هذه المرحلة كيفية الوصول إلى اتفاق قبل شهر رمضان.
العقبة الرئيسية
وأشارت معاريف إلى ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بأن إسرائيل وافقت حتى الآن على الخطوط العريضة للصفقة التي ستشمل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع، وإطلاق سراح حوالي 40 رهينة، إلا أن عقبة رئيسية لا تزال عالقة في المفاوضات، وهي إصرار حماس على الوقف الكامل لعمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، مقابل نوع من الإفراج السريع. وقد صرح مسؤولان إسرائيليان للصحيفة الأمريكية بأن الهدف هو التوصل إلى اتفاق قبل بداية شهر رمضان، الذي من المتوقع أن يبدأ هذا العام في 10 مارس (آذار).