الإثنين 4 مارس 2024 / 18:04

لماذا تشكل الحرب الأوكرانية تهديداً لإسرائيل؟

استعرضت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، تطور استخدام المسيرات ما بين طائرات وسفن وغواصات في الفترة الأخيرة، وخصوصاً خلال الحرب الأوكرانية الروسية، وتناولت ما يترتب عليه من خطورة بسبب استخدام الجماعات المسلحة في المنطقة لها.

 وقالت "غلوبس"إن الحرب بين روسيا أوكرانيا "غير عادية" ليس فقط لكونها الأولى على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن بسبب حجم الأسلحة المستخدمة فيها، مثل  السفن المسيرة والطائرات بدون طيار.

وأوضحت أن استخدام هذه الأسلحة تسبب بأضرار غير مسبوقة للأسطول الروسي في البحر الأسود، باعتبارها حلاً بديلاً للألغام البحرية، حيث تم تشغيل المسيرات لإلحاق الضرر بأسطول العدو، مشيرة إلى أن كييف تعتبر نفسها صاحبة "أول أسطول حربي مضاد للغواصات في العالم" نتيجة للحاجة الفورية التي وجدت نفسها فيها. ووصفت الصحيفة هذا الحل بـ"الإبداعي والمبتكر ويعمل جنباً إلى جنب مع الوسائل القديمة.
وأضافت الصحيفة أن الروس لا يشعرون بالقلق من الأضرار الناجمة، على الرغم من أن نحو ثلث أسطول البحر الأسود (أكثر من 24 سفينة) تم تدميرها سواء بالطائرات بدون طيار التي تحمل ألغاماً، أو بوسائل أخرى في إطار التكنولوجيا الأوكرانية. 

 القدرات البحرية لإيران وحلفائها

وتقول الصحيفة إن الاستخدام الأوكراني لتلك الأسلحة هو في الواقع أمر غير مسبوق من حيث نطاقه، ولكنه أبعد ما يكون عن ذلك في تشغيله الفعلي، وقد أدركت إيران فعالية هذه الأداة في وقت مبكر حتى استخدمها الحوثيون في اليمن، موضحة أن إيران أصبحت متقدمة في صناعتها التي تشمل أيضاً غواصات مسيرة تحت الماء.
وأشارت غلوبس إلى أنه قب أسبوعين، ولأول مرة منذ اندلاع الأزمة في البحر الأحمر، قام الحوثيون بتنشيط غواصة مسيرة تحت الماء، وقارب مسير أيضاً، في هجوم مشترك استخدموا فيه 3 صواريخ كروز، موضحة أن هذا الأمر لم يكن مفاجئاً فيما يتعلق بالقدرات البحرية لإيران ومبعوثيها في المنطقة. 

 تطور أدوات حزب الله

وقالت غلوبس، إن القدرات التكنولوجية للبحرية  أصبحت أكثر تقدماً بكثير من تلك التي كانت في حرب لبنان الثانية، ومع وصول الطائرات المسيرة التي يتم إنتاجها من  إيران إلى أيدي حزب الله، فإنه ليس من المستبعد أن تكون القوارب والغواصات المسيرة وصلت إليهم أيضاً.

وذكرت الصحيفة أنه بحال اندلاع حرب شاملة في الجنوب اللبناني ضد "حزب الله"، قد تتطلب قدراً أكبر من التطور، ليس فقط في المناورات البرية، بل أيضاً في المهام البحرية، على الرغم من أن قوة البحرية الإسرائيلية وفعاليتها أكثر أهمية بكثير مما كانت عليه في عام 2006، وعلى الرغم من تقدم التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية على إيران بعدة أجيال.