التصويت سيتم في 15 ولاية وإقليم واحد، في إطار يوم "الثلاثاء الكبير" (أ ب)
الثلاثاء 5 مارس 2024 / 21:11
يصوت الناخبون الأمريكيون، مساء اليوم الثلاثاء، في 15 ولاية وإقليم واحد، في إطار يوم "الثلاثاء الكبير" (Super Tuesday) الذي يشكل محطة حاسمة في رزنامة الانتخابات الرئاسية، ويتوقع أن يؤكد حتمية المواجهة بين جو بايدن ودونالد ترامب في نوفمبر (تشرين الثاني).
وأُطلق على هذا اليوم اسم "الثلاثاء الكبير" لأنه هو يوم دورة تمهيدية تضم أكبر عدد من الولايات المشاركة في هذه الانتخابات، وغالباً ما يصادف يوم 5 مارس ( آذار) وفي بعض الأحيان أواخر فبراير (شباط).
وإذا كان التشويق غائباً من جهة الحزب الديمقراطي كون الرئيس جو بايدن ضمن سباق الترشح لولاية ثانية، فالأمور ليست محسومة نهائياً عند الحزب الجمهوري بالرغم من أن دونالد ترامب يبدو على مسافة متقدمة مقارنة بمنافسته نيكي هايلي التي ترفض سحب ترشحها في الانتخابات التمهيدية.
وفي العادة، يعطي هذا اليوم الانتخابي دفعاً أساسياً للمرشحين للحصول على بطاقة حزبهم لـ الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أو على العكس يحبط تطلعات بعضهم.
وباستثناء الانتخابات التمهيدية التي جرت، الأحد، في العاصمة واشنطن وفازت بها حاكمة ولاية ساوث كارولاينا السابقة نيكي هايلي، فاز ترامب بالانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كل الولايات التي أجريت فيها انتخابات حتى الآن قبل حلول "الثلاثاء الكبير".
واعتبرت وكالة "فرانس برس" أن "الثلاثاء الكبير" يشكل الفرصة الأخيرة لهايلي، المنافسة الوحيدة المتبقية لترامب، مشيرةً إلى أن حالة الترقب لدى الجانب الديمقراطي شبه معدومة، إذ أن بايدن سيكون على الأرجح مرشح حزبه لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويسعى الرئيسان، الحالي والسابق، إلى الفوز بأصوات الناخبين في "يوم الثلاثاء الكبير" عندما تصوت 15 ولاية وإقليم ساموا، ليقتربا بقوة من عودة تاريخية محتملة في الانتخابات الأمريكية لعام 2024.
وسيتم في هذا اليوم جمع نحو ثلث أصوات المندوبين، وهي أكبر حصيلة لأي من المتنافسن في يوم واحد، لكن لن يتمكن أي منهما من حسم ترشيح حزبهما رسمياً، الثلاثاء، ومن المتوقع أن يكون أقرب وقت لذلك هو 12 مارس لترامب، و19 مارس لبايدن، وفق "أسوشيد برس".
ما هي انتخابات "الثلاثاء الكبير"؟
"الثلاثاء الكبير" هو اليوم الذي تنظم فيه الدورة الانتخابية التمهيدية في العديد من الولايات الأمريكية (15 ولاية وإقليم واحد) لتحديد هوية المرشح الذي سيمثل كلًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة هذه السنة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).
وعرف الأمريكيون للمرة الأولى مصطلح "الثلاثاء الكبير"، العام 1988، عندما قررت مجموعة من الديمقراطيين في ولايات جنوب الولايات المتحدة وضع هذا الاسم على العملية التمهيدية الرئاسية، بعد فوز الرئيس الجمهوري رونالد ريغان قبل 4 سنوات على المرشح الديمقراطي.
ما هي الولايات التي ستصوت في "الثلاثاء الكبير"؟
ستشارك 15 ولاية وإقليم واحد، له وزن انتخابي كبير، في الانتخابات التمهيدية وهي: ألاباما، ألاسكا، أركنساس، كاليفورنيا، كولورادو، ماين، ماساتشوستس، مينيسوتا، كارولينا الشمالية، أوكلاهوما، تينيسي، تكساس، يوتاه، فيرمونت، فرجينيا، إضافة إلى إقليم ساموا الواقع جنوبي المحيط الهادي.
وفي صفوف الحزب الجمهوري، سيشارك في التصويت ما يقارب من 874 مندوبا من أصل 2429، أي حوالي 36% من العدد الإجمالي للمندوبين بما في ذلك مندوبي كاليفورنيا وتكساس، وهما الولايتان اللتان يعيش فيهما أكبر عدد من السكان وبالتالي لهما تأثير كبير في الانتخابات التمهيدية والرئاسية على حد سواء.
وتشكل كل من تكساس وكاليفورنيا أبرز الولايات من حيث توزيع المندوبين (161 لحساب تكساس و169 لكاليفورنيا). وستبدأ النتائج في الصدور عند الساعة السابعة مساء وفق توقيت كل ولاية.

هل سيحسم "الثلاثاء الكبير" السباق لدى الحزبين؟
تشير التقاليد الانتخابية الأمريكية أن الفائز بـ "الثلاثاء الكبير" هو الأوفر حظاً لتمثيل حزبه في السباق الرئاسي. فمن الجانب الجمهوري، تعتقد سيليا بولان، المدرسة في كلية "أساس" بباريس والمتخصصة بالسياسة الأمريكية، أن الطريق "بات معبدا أمام دونالد ترامب نظراً للفوز الذي حققه في التمهيديات التي جرت الشهر الماضي".
ومن جانبه، قال روجيه كوهين، مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" في فرنسا خلال مقابلة مع إذاعة "فرانس أنتر": "ترامب هو الأوفر حظاً للفوز بالثلاثاء الكبير. لكن السؤال المطروح هل ستنسحب نيكي هايلي من السباق أم ستواصل حملتها؟ وإذا انسحبت فهل ستعلن عن مساندتها لدونالد ترامب أم ستلتزم الصمت وتنتظر انتخابات 2028؟"، وفق "فرانس برس".
ما هي حظوظ دونالد ترامب ونيكي هايلي؟
عدا فوزها في مقاطعة واحدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، تبدو حظوظ السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي ضعيفة جدا أمام دونالد ترامب.
وكان ترامب قد هيمن على الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولاية ميشيغان في 27 فبراير (شباط) الماضي حين حصل على 40 نقطة، فيما تسببت خسارة هايلي بولاية كارولينا الجنوبية في فقدانها 20 نقطة. ما جعل الفارق بين المرشحين يزداد.
ويعتقد بعض المراقبين أن "الثلاثاء الكبير" سيكون بمثابة النهاية لنيكي هايلي لأن داعميها سيتوقفون بدون شك عن تمويل حملتها الانتخابية.

الحزب الديمقراطي و"الثلاثاء الكبير"
وفي الجانب الديمقراطي، حالة الترقب شبه معدومة، إذ أن الرئيس الحالي جو بايدن البالغ 81 عاماً والمرشح لولاية ثانية، لا يواجه أي منافسة جدية، كما لم يثر ترشيح شخصيتين ديمقراطيتين هما النائب عن مينيسوتا دين فيليبس، والكاتبة المعروفة ماريان وليامسون أي حماسة فعلية رغم الانتقادات المتواصلة للناخبين بشأن سن الرئيس أو دعمه لإسرائيل.
ويذكر أن بايدن يستعد لإلقاء خطاب مهم في شهر أغسطس (آب) المقبل بمدينة شيكاغو بمناسبة المؤتمر الوطني للحزب.
