إسماعيل هنية برفقة الرئيس الإيراني. (رويترز)
إسماعيل هنية برفقة الرئيس الإيراني. (رويترز)
الإثنين 1 أبريل 2024 / 20:21

كيف تستعد إيران لليوم التالي في غزة؟

رأى الكاتب الإسرائيلي راز زيميت أن إيران تحاول الحفاظ على نفوذها بالساحة الفلسطينية، وترى أن إسرائيل لن تستطيع تحييد القدرات العسكرية وقيادة حركة حماس، وستغرق تدريجياً في "مستنقع غزة" كما حدث في لبنان.

وقال زيميت في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تحت عنوان "إيران تستعد لليوم التالي على النقيض من إسرائيل"، إن هناك استعدادات جارية بالفعل في إيران لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة، في الوقت الذي توقفت فيه المفاوضات بشأن صفقة الرهائن بين حماس وإسرائيل.

 


زيارة هنية

وتحدث الكاتب الإسرائيلي عن زيارة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، إلى إيران، موضحاً أنها الثانية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وأشار إلى أن إيران حاولت إخفاء زيارته الأولى في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي كشفها، وبعد وقت قصير ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء، أن المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، انتقد التوقيت المفاجئ لزيارة هنية بعد اندلاع الحرب، لافتاً إلى أن إيران أوضحت لهنية خلال زيارته الأولى أنها لن تتدخل بشكل مباشر في الحرب.


رسالة إيرانية

أما عن الزيارة الثانية لهنية إلى طهران، فيرى الكاتب أنها تمت بشكل مختلف، حيث تلقى زعيم حماس استقبالاً رسمياً مخصصاً عادة لرؤساء الدول، بما في ذلك السجادة الحمراء، والتوقيع في سجل الزوار، مشيراً إلى أن المعلقين الإيرانيين لاحظوا هذا الاستقبال الاستثنائي، وقدروا أنه يهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن إيران ستظل تعتبر حماس الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
وخلال زيارة هنية، قام الأمين العام لحركة الجهاد الفلسطينية  زياد النخالة بزيارة إيران أيضاً، وفي احتفال ديني أقيم في ملعب كرة القدم بطهران، أعلن أن الفلسطينيين سيهزمون إسرائيل بمساعدة الإيرانيين.

 


تهريب الأسلحة

وقال الكاتب الإسرائيلي، إنه وسط تزايد الاتصالات والتعاون بين طهران وزعماء التنظيمات الفلسطينية المسلحة، أفاد الشاباك والجيش الإسرائيلي عن إحباط تهريب أسلحة متطورة من إيران إلى الضفة الغربية في الأسبوع الماضي، وكان وراءها فرع المخابرات الخاصة التابع للحرس الثوري الإيراني، موضحاً أن محاولة التهريب دليل إضافي على جهود إيران لتوسيع أنشطتها ودعم النشاط المسلح في الضفة الغربية.
ويقول الكاتب الإسرائيلي، إنه على مدى العقد الماضي، دعا المرشد الأعلى في إيران، إلى تسليح الضفة الغربية، وزيادة محاولات الحرس الثوري الإيراني لإنشاء بنى تحتية للنشاط المسلح والاستخبارات. وتابع: "أدى تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل إلى زيادة حاجة طهران إلى توسيع أنشطتها بالقرب من حدود إسرائيل، في محاولة لتطويقها بالخلايا المسلحة وإضعافها وتقويض أمنها".
ووفقاً لزيميت، تنظر إيران إلى اتفاقيات إبراهيم على أنها تهديد متزايد لوضعها الإقليمي، ولذلك خلقت فرصة لزيادة التنسيق بين المنظمات الفلسطينية والمكونات الأخرى في "محور المقاومة" حول النضال ضد العدو المشترك إسرائيل.

 

تحويل الأموال

ولفت الكاتب إلى أنه خلال الأشهر الأخيرة، حذر مسؤولون أمنيون من أن إيران تواصل تحويل الأموال إلى الضفة الغربية لتمويل إنشاء البنى التحتية المسلحة وتعزيز العمليات الهجومية، مشيراً إلى أنه في مارس (آذار)، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن "إيران تحاول تهريب الأسلحة والذخيرة والتدريب والمعلومات إلى الضفة الغربية".
وأضاف أنه في ضوء الحرب المستمرة بغزة، وعدم وجود بديل سياسي لحماس، والجمود الاستراتيجي فيما يتعلق بالجهود الإقليمية ضد "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، تقدر طهران أن إسرائيل سوف تفشل في تحييد حماس، وتابع: "من خلال علاقاتها مع قيادة حماس والجهاد، تهدف إيران إلى الحفاظ على نفوذها في الساحة الفلسطينية حتى في سيناريو لا تستطيع فيه حماس الحفاظ على موقعها كحاكم في قطاع غزة، وتلاحظ إيران حتى الآن أن مساعي إسرائيل للقضاء على حماس باءت بالفشل، بسبب الضغوط الدبلوماسية التي تتعرض لها إسرائيل وعزلتها الدولية المتزايدة، والتي قد تؤدي، حسب التقديرات، إلى وقف إطلاق النار قبل أن تحقق إسرائيل أهدافها".